الجمعة 24 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

النخيل في شوارع العين صدقة جارية للجميع

النخيل في شوارع العين صدقة جارية للجميع
25 يوليو 2009 02:02
تتميز مدينة العين بشجر النخيل الحاضرة في كل زاوية من زواياها حيث يصل عددها إلى 337 ألفا و122 شجرة تجود كل صيف على أهل المدينة بثمرها، فيتكرر المشهد سنوياً عندما ينتشر الناس في شوارع المدينة يقطفون ما يشاؤون دون قوانين تمنع ذلك وكل الفضل في ذلك إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي جعل ثمر النخيل صدقة جارية للجميع. وتجود شجرات النخل في العين كل صيف على أهل المدينة بثمرها حلو المذاق بأنواعه المختلفة، حيث إن هناك الخصاب، بومعان، برحي، جبري، جش الرملي، خنيزي، خلاص، لولو، نغال، مكتومي، أبو الزبد، هلالي، فرض. وهكذا يتكرر المشهد السنوي عندما يحين موعد خرف الرطب فترى الناس منتشرين في شوارع العين المصفوفة بشجر النخيل وقد استبشروا بأولى حبات الرطب، فيقطفون منها ما يشاؤون ومتى يشاؤون، حيث لا قوانين تمنعهم من ذلك ولا أسوار عالية تحول دون الوصول إلى ثمرها، ذلك أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» زرعهـــا لتكون صدقـــة جاريـــة لــــه ولكل مــن ســـاهــــم فــــي زراعتها وسقايتها والعنايـة بها. وفي هذا الإطار، أجمع أهالي مدينة العين على أن أشجار النخيل المنتشرة في المدينة صفة تميز العين عن غيرها من المدن. الدعاء لزايد من جانبها، قالت موزة خلفان، في الستين من عمرها، «في كل صيف وعندما يحين موعد خرف الرطب، أتوجه إلى شوارع مدينة العين المرصوفة بشجر النخيل وأقطف ما أشاء من ثمرها. آكل جزءاً مما أقطفه وأعطي الأهل جزءاً آخر، أما النصيب الأكبر فأجففه تحت أشعة الشمس ليتحول إلى تمر نأكله عندما ينتهي موسم الرطب». واستطردت موزة بالدعاء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «لأنه صاحب الفضل علينا وعلى كل من يستنفع بهذه الصدقة الجارية»، قائلة «أطلب من الله العلي العظيم أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته، فلولا ما زرعه من نخيل في هذه المدينة لاضطررت لشراء الرطب في فصل الصيف الذي ارتفعت أسعاره بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، فأنا لا أمتلك شجر نخيل في بيتي بما أني غير قادرة على العناية بها». من جهته، بدأ سعيد الريامي، مواطن في الستين من عمره، حديثه بالدعاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على جميع المساعدات التي قدمها لشعبه والتي مازال خيرها يتدفق عليهم حتى بعد رحيله، حيث قال «رحم الله زايد بن سلطان الذي كان نعم الوالد والقائد الذي يضع مصلحة وراحة شعبه وأبنائه في مقدمة اهتماماته، وكل نخلة من نخيل مدينة العين شاهد عيان على ذلك». وأكد الريامي أن زراعة النخيل والعناية بها أمر مكلف مادياً وجسدياً. وأوضح أن «النخيل تحتاج إلى عناية مستمرة طوال السنة خصوصاً في فترة الصيف وهذا الأمر مكلف مادياً، إلا أن المردود الذي يحصل عليه صاحب المزرعة من بيع الرطب يغطي جميع التكاليف ويزيد عليها»، مردفاً «لكن على الرغم من ذلك جعل زايد رحمه الله كل نخيل مدينة العين المنتشرة في طرقاتها وشوارعها وقفاً لأهل المدينة يقطفون من ثمرها متى يشاؤون وبقدر ما يشاؤون». وعبر الريامي خلال حديثه الطويل عن حبه وتقديره الكبيرين لشجر النخيل وما تحمله من رموز في الشموخ والعزة والعطاء وعــن تقديــر اللـــه لها بذكرها في القرآن الكريم في 23 موضعــاً، داعياً إلى الحفاظ على شجر النخيل والإكثار من زراعتها، حيث تمنى أن تظل نخيل مدينة العين صدقة جارية للجميع كما أرادهــا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» أن تكون.
المصدر: العين
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©