الخميس 16 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مليون متظاهر فلسطيني يطالبون بالمصالحة

مليون متظاهر فلسطيني يطالبون بالمصالحة
16 مارس 2011 00:25
تظاهر نحو مليون فلسطيني في غزة وعدد من مدن الضفة الغربية أمس استجابة لدعوات مجموعات شبابية مستقلة، مطالبين بإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي “فتح” و”حماس”. وأيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتظاهرين وجدد طرح خيار الانتخابات لإنهاء الانقسام، فيما دعاه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة “حماس” إسماعيل هنية إلى “لقاء عاجل” للحوار وتحقيق المصالحة. لكن متظاهري غزة انقسموا إلى فريقين بسبب رفع “حماس” راياتها ولافتاتها، خلافاً لإجماع الفصائل ومجموعات الشباب على رفع العلم الفلسطيني ولافتات الدعوة إلى المصالحة فقط. وقال عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس القبرصي ديميتريس خرستوفياس في رام الله”شعبنا يعرب من خلال مظاهرات عارمة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة عن تطلعه لإنهاء الانقسام والاحتلال”. وأضاف “هذا يؤكد أنه شعب أصيل يتمسك بوحدته وثوابته ونحن مع شعبنا وشبابنا للوصول إلى الحرية والاستقلال وإنهاء الانقسام البغيض في أقرب وقت”. وتابع “نحن مع الشعب ومع اللجوء إلى الشعب لإنهاء الانقسام من خلال إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وإنهاء الاحتلال والحصار عن قطاع غزة”. ورداً على ذلك، قال هنية في خطاب تلفزيوني وجهه إلى المتظاهرين في غزة “أدعو الرئيس الأخ أبو مازن (عباس) وحركة فتح الى اجتماع فوري عاجل، هنا في قطاع عزة أو في أي مكان يتم الاتفاق عليه، لنشرع بحوار وطني شامل مباشر لتحقيق المصالحة بهدف ترجمة نداءات الجماهير وشعاراتها على أرض الواقع وإنهاء الانقسام”. وأضاف “لقد تابعنا باهتمام كبير هذا الحراك الجماهيري والشعبي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة الذي استند إلى التوافق الوطني والحراك الشبابي، وأعطينا التعليمات لإنجاح هذه الفعاليات ولتوفير المناخ الميداني اللازم حتى نعكس الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني”. وتابع “نحن نؤيد مطالب المتظاهرين في الأراضي الفلسطينية كافة خصوصا إنهاء الاحتلال والحصار وتحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية والانتخابات البرلمانية والرئاسة وانتخابات المجلس الوطني”. واستطرد “إن استمرار الانقسام الفلسطيني عائد لعدم وجود إرادة سياسية حقيقية لإنهائه لدى السلطة بالضفة”. وقُدِّر عدد المتظاهرين بنحو 300 ألف متظاهر في غزة و700 ألف متظاهر في مدن الضفة الغربية. ورفع المشاركون في المسيرات علم فلسطين ولافتات الدعوة إلى المصالحة. كما حملوا لافتات عليها صور الرئيس الفلسطيني السابق الراحل ياسر عرفات والزعماء السابقين لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” الشيخ أحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى، الذين اغتالتهم إسرائيل، لحفز الفصائل على تغليب الوحدة الوطنية. وحين اعصم المتظاهرون في ميدان “الجندي المجهول” وسط غزة، رفع آلاف من ناشطي”حماس” رايات الحركة ولافتات عليها عبارات “لا للانقسام”، “لا للتنسيق الأمني” بين السلطة الوطنية الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية و”نعم للمصالحة ولا للتفريط بالثوابت”. وانتقل أنصار حركة “فتح” والفصائل اليسارية ومجموعات شبابية إلى “ساحة الكتيبة” غرب المدينة احتجاجاً على ذلك. واندلع عراك بالأيدي والحجارة بين شبان من منظمي الاعتصام وعدد من أنصار “حماس” في محيط الميدان أسفر عن إصابة 3 شبان بينهم أحد ناشطي الحركة بجروح في رؤوسهم. وقال القيادي في “جبهة النضال الشعبي الفلسطيني” محمود الزق “إن رفع حماس راياتها ولافتاتها الحزبية خروج عن التوافق الوطني الفصائلي الداعم لهذا التحرك كما أكدته بيانات القوي الوطنية والإسلامية، حيث توافقت على دعم التحرك الشبابي تحت راية واحدة وهي علم فلسطين وبشعار أساس ومركزي وهو إنهاء الانقسام وإنهاء الاحتلال”. وذكر شهود عيان أن أنصار “حماس” فرقوا بالقوة ألفي متظاهر بقوا في شوارع غزة بعد انتهاء الاعتصام. وقال ناشط أوضح إن اسمه علي “هاجمنا 400 أو 500 من أفراد حماس وفضوا التجمع. تعرضت للضرب بهراوة وتعرض آخرون للضرب”.
المصدر: غزة، رام الله
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©