10 يوليو 2008 00:38
حان الوقت لتشييد مبنى جديد لإدارة الجنسية والإقامة المحلية في أبوظبي، فالمبنى الحالي عفا عليه الدهر وصار من مخلفات الماضي، ولم يعد يواكب الاحتياجات والمتطلبات الحالية بعد أن أكمل أكثر من ثلاثة عقود في الخدمة·· عندما بدأ العمل في المبنى الحالي للجوازات المحلية، لم تكن أعداد الأيدي العاملة الأجنبية تزيد على 5% من العدد الحالي للعمالة الوافدة، أما معاملات المواطنين المتعلقة بتجديد جوازات السفر أو بإضافة أي معلومة إلى خلاصة القيد، أو تسجيل طفل جديد أو شهادة ميلاد أو عقد زواج أو استخراج جواز سفر جديد، فإنها لم تصل إلى ربع معاملاتهم في الوقت الحالي·· باختصار تضاعفت أعداد المراجعين وأصحاب المصالح والمعاملات أكثر من خمسين مرة، بينما بقي المبنى كما هو على حاله، باستثناء توسعات بسيطة داخل حدوده!
في المقابل شهدت الخدمة المقدمة تطورا نوعيا ملحوظا بشهادة الجميع، فالمعاملة التي كانت تستغرق في الماضي أسبوعا أو أسبوعين أو شهرا أو شهرين لإنجازها، على الرغم من قلتها، أصبحت تنجز اليوم خلال فترة زمنية قياسية لا تزيد على ساعة أو أقل· يحدث هذا التطور النوعي على الرغم من تدفق الآلاف من المعاملات التي تستقبلها الإدارة يوميا، ووسط ظروف صعبة يواجهها الإخوة الموظفون العاملون في الإدارة· أضف إلى ذلك أن تعامل الموظفين مع المراجعين تبدل وصرنا نشاهد على وجوه الجيل الحالي من الموظفين ابتسامة رقيقة تعبر عن البشاشة والرضا والقبول والرقي في التعامل مع المراجعين، وتبدلت الصورة القديمة للموظف التقليدي الذي كان يعادي المراجع، والذي لا يوجد على لسانه سوى جملة ''تعال الأسبوع الجاي·· أو بعد شهر!''·
أما ما يحدث خارج مبنى الجوازات المحلية في أبوظبي فإنه شيء لا يصدق، فالمواقف لا تكفي الأعداد الهائلة من السيارات التي تتدفق صوب المبنى يوميا، وفي أغلب الأوقات هناك قوافل من السيارات تدور حول المكان المخصص للمواقف، ويبقى السائقون في حال دوران متواصل بحثا عن مكان حتى لو كان بحجم خرم الإبرة لترك سياراتهم·· أو يضطرون لتركها فوق الأرصفة وعند المداخل والمخارج فيغلقون الطريق على البقية·· ونتيجة لهذا الوضع فإن الضرر الأكبر يقع على الموظفين المساكين الذين تتعرض سياراتهم للخدش والتحطيم في كثير من الأحيان، أو أنهم يجدون ورقة مخالفة مرورية كل أسبوع أو أسبوعين فوق الزجاج الأمامي لسياراتهم·
المستقبل يشير إلى أن أعداد المراجعين في ازدياد مستمر وتبعاً لذلك سوف يتضاعف الضغط على المبنى والعاملين فيه، ولهذا نقول إن الوقت قد حان لإنجاز مبنى جديد في مكان آخر يلبي الاحتياجات المستقبلية ويخفف الضغط على الموظفين الذين هم الجنود المجهولون في مبنى الجوازات المحلية الحالي·