أبوظبي (الاتحاد)
قالت الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة - أبوظبي: «في اليوم العالمي للتمريض، نحتفي اليوم بكوادر التمريض التي لا تمثل فقط أحد مكونات المنظومة الصحية، بل تمثل قلبها النابض، والعنصر الأقرب للإنسان في أكثر لحظاته ضعفاً واحتياجاً. فخلف كل رحلة علاج، وكل لحظة طمأنينة، وكل قرار سريري، وكل تجربة رعاية متكاملة، يقف ممرض أو ممرضة يحمل مسؤولية إنسانية ومهنية كبيرة، تتجاوز حدود الوظيفة إلى رسالة تُمارس كل يوم بالمعرفة، والرحمة، والصبر، والقوة.
وأضافت: «لقد تطور مفهوم التمريض اليوم بشكل كبير، فلم تعد المهنة تقتصر على أدوارها التقليدية، بل أصبحت في صميم مستقبل الرعاية الصحية، وشريكاً أساسياً في قيادة التحول الذي يشهده القطاع الصحي عالمياً. فكوادر التمريض اليوم تتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الصحية، والبرامج الجينية، والرعاية الرقمية، ونماذج الرعاية المستقبلية، وتساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة، وتسريع التعافي، ورفع كفاءة الخدمات الصحية واستدامتها».
وتابعت: «في عالم يشهد تزايداً مستمراً في التحديات الصحية وتعقيد الرعاية، أصبح الممرضون والممرضات من أكثر الكفاءات تأثيراً في استمرارية الخدمات الصحية وجودتها وكفاءتها الإنسانية والتشغيلية. فهم من يرافقون المرضى في أدق التفاصيل، ويمنحون العائلات الطمأنينة، ويشكلون حلقة وصل حيوية بين التكنولوجيا والإنسان، وبين المعرفة الطبية والتجربة الإنسانية التي يعيشها المريض، ومن هنا، فإن الاستثمار في كوادر التمريض لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لمستقبل الصحة، فتمكينهم، وتطوير قدراتهم، وفتح آفاق أوسع أمامهم في التخصص والقيادة والابتكار، يعني بناء منظومة صحية أكثر جاهزية، وأكثر مرونة، وأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.
وأكدت الدكتورة الغيثي، أن شعار هذا العام «ممرضونا، مستقبلنا. تمكين كوادر التمريض ينقذ الأرواح»، ينسجم مع رؤية أبوظبي في بناء منظومة صحية ذكية ومتقدمة تضع الإنسان أولاً، وتؤمن بأن مستقبل الرعاية الصحية يبدأ من تمكين الكفاءات التي تقف في الصفوف الأمامية كل يوم وتصنع فرقاً حقيقياً في حياة الناس.
وتوجهت بخالص الشكر والتقدير لكل ممرض وممرضة، اختاروا أن يكونوا مصدر طمأنينة وأمل للآخرين، مضيفة: «أنتم لستم فقط جزءاً من المنظومة الصحية، بل أنتم من يحملها كل يوم بإخلاص وإنسانية ومسؤولية، وأنتم ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر صحةً، وأماناً، واستعداداً للمستقبل».