15 يوليو 2008 01:16
تمتهن عائلة عراقية بكامل أفرادها البالغين وعددهم زهاء 200 شخص، منذ ما يزيد على 120 عاماً الطب الشعبي القائم على علاج مختلف أنواع المرض بواسطة الأعشاب في سوق يحمل اسمها في وسط الكوت، جنوب بغداد· وقال أزهر محمد رشيد أبوالهوا (50 عاما) إن أصل الاسم كنية عميد الأسرة رشيد أبوالهوا الذي أطلق عليه اللقب بسبب ذكائه عندما باشر العمل العام ،1887 وتيمنا بسرعته التي ضاهت الرياح فضلا عن مهارته''· وأضاف ''إن جدنا الأكبر اتخذ من سوق وسط الكوت، مقرا للسكن والعمل عندما كانت مبانيها من الطين''·
ويضم سوق أبو الهوا أكثر من عشرين محلاً تجارياً صغيراً، يبلغ طول كل منها مترين وعرضها متر واحد، تشتهر جميعها ببيع الأعشاب الطبية ومواد أخرى من دول مختلفة منها الهند· ويشير أزهر الحائز على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية، إلى أن الدكان الصغير لجدنا الأكبر رشيد لبيع الأعشاب الطبية والعطارة عرف منذ ذلك الوقت باسم ''دكان أبو الهوا''·
وروى ازهر وهو يجلس وسط قوارير زجاجية وعلب معدنية تحوي مختلف أنواع الأعشاب في أحد المحال التجارية في سوق أبو الهوا، أن ''سمعة جدنا رشيد الذي كان مولعا بقراءة مؤلفات الطبيب والفيلسوف ابن سينا ساعدت جيلاً من أبنائه وأحفاده، وعددهم حوالي مئتي شخص، على مواصلة العمل في المهنة ذاتها بنجاح''· ويؤكد ''أن عائلتنا هي الوحيدة التي تخصصت في طب الأعشاب في محافظة واسط وأصبح اسمها لا يفارق كل من يبحث عن علاج بواسطة الأعشاب، خصوصاً مع ارتفاع أجور الأطباء وصعوبة التنقل خلال الأعوام الأخيرة في معظم مناطق البلاد''· ويزخر تاريخ بغداد بكثير من الاختصاصيين في هذا المجال مثل عبد المجيد الكيلاني وعائلات الهندي والنقشبندي· وتحصل عيادات طب الأعشاب على المواد المستخدمة في علاج الأمراض من سوق الشورجة، أقدم أسواق بغداد، بالإضافة إلى أنواع يتم جلبها خصيصاً من شمال العراق ودول الجوار· ويتابع ازهر ''ان مهنة طب الأعشاب تلاقي رواجاً كبيراً، الأمر الذي دفعنا لتشغيل معظم أبناء العائلة التي لا يعمل أي فرد منها في وظائف حكومية''·
من جهته، قال أحمد عطا الشمري الصيدلاني في الكوت، أن طب الأعشاب يشهد رواجا كبيرا واقبالا من عدد كبير من العائلات كونه زهيد الأكلاف وسهل المنال''·
المصدر: الكوت