الأربعاء 13 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

دينا حايك: إذا تكلمت بحرية سأخسر من يحبني

دينا حايك: إذا تكلمت بحرية سأخسر من يحبني
28 نوفمبر 2005

بيروت ـ الإتحاد:
تحولت المطربة اللبنانية دينا حايك من سفيرة للأغنية تحمل في طياتها رسائل غرام وسحر وولع وعتاب تتسابق فيها لتصل الى قلوب الناس، الى سفيرة للرياضة خصوصاً رياضة المشي والتحدي والجري السريع بعدما عينت هذا العام 'سفيرة لماراثون بيروت الدولي' وقامت بجولات وصولات بين المناطق اللبنانية وشاركت في أكثر من مؤتمر للترويج للماراثون الذي لم يكن لبنانياً فقط بل دولياً، كما شاركت في الحدث الكبير وكانت بين المتسابقين كأول مطربة عربية تشارك لتشجع غيرها· كل هذا النشاط لم يؤخر دينا عن واجباتها الفنية أيضاً، فتمكنت خلال فترة الصيف السابقة من أن تكون خير سفيرة رياضية وتوسع دائرة شهرتها، وأن تلتزم بواعيد حفلاتها في بيروت وخارج لبنان أيضاً، وأن تختار كلمات وألحان عملها المقبل، وتدخل الاستديو لتسجل أغنياتها التي اختارتها· بعد توقف دينا لفترة استراحة التقتها 'دنيا الإتحاد' وحاورتها عن مجمل نشاطاتها ورؤيتها للفن حالياً في الحوار التالي:
ماذا اضاف لك لقب 'سفيرة ماراثون بيروت الدولي'؟
ـ أضاف الكثير، فقد رأى الناس الجانب الإنساني الموجود بداخلي، فهم يعرفونني كفنانة تعتلي المسرح وتغني وأحبوني، ومن خلال الماراثون وتشجيعاً مني لهذا النشاط الرياضي الإنساني، شعر الناس انني قريبة منهم أكثر وعرفوا وجهي الآخر غير انني فنانة فانا مثلهم احب الناس واحب الرياضة ومساعدة الذين يحتاجون مساعدتي· ولكن اكيد انا كفنانة أعبّر عن الرياضة بطريقتي الخاصة، فقد تطلب الأمر مني لقاءات مع الناس وتشجيع للمشاركة بهذه المناسبة، إضافة الى حضوري كافة المؤتمرات والنشاطات الرياضية التي قامت بها 'جميعة ماراثون بيروت'·
كما أضاف لي اللقب صدق الناس الذين التقيتهم عن قرب، وتعاملهم معي ممن كانوا يركضون ليلتقطوا معي الصوّر، وفرح بي المعوقون عندما عرفوا انني دينا حايك المغنية، كذلك أنا فرحت بهم، وشعرت انني استطيع ان ادخل الى قلوبهم الفرحة عندما أكلمهم لأنهم يعرفونني ويراقبونني، واعطتني هذه التجربة ثقة بنفسي اكثر وشعرت ان الذي اقدمه لم يذهب سدى·
سعادة السفيرة
هذا من الناحية الإجتماعية، كفنانة ماذا استفدت منه؟
ـ أكيد ساعدني كوني سفيرة الماراثون، بحيث صار انتشاري اسرع، فهناك الكثير ممن يتابعون الرياضة وأخبارها وقد لا يتابعون دينا حايك الفنانة وصاروا يعرفون دينا حايك كسفيرة رياضية، وما اريد قوله انني لم اشترك في الماراثون لأحقق نجاحاً فنياً بل لأتمكن من تقديم شيء من خلال دوري كفنانة لهذه الجمعية واكون على قدر الثقة التي وضعوها فيّ·
ألم تتضايقي من زحمة الناس حولك في هذه المناسبة؟
ـ لم اتضايق لأن شعبيتي زادت بل فرحت بها، وصار الكل يعرفني ويحبني، لأنهم تعرفوا عليّ عن كثب ورأوا انني مثلهم ارتدي الملابس الرياضية واركض معهم·
هل انت رياضية لتخوضي هذه التجربة؟
ـ أحب الرياضة وأمارسها ولكن ليس كل الرياضات بل رياضة المشي والسباحة واشعر أنهما اقرب رياضة تفيد جسم الإنسان· اما الرياضات التي أحبها ولكني لا أمارسها هي رياضة الخيل، وصرت اخاف منها اكثر بعدما عرفت ان عاصي الحلاني وقع واصيب من جراء هذه الرياضة·
ما هي نظرتك للفن هذه الأيام؟
ـ لا انظر للأمر بتشاؤم، لأن هناك اموراً غير فنية في الساحة الفنية، وكمستمعة وليس كفنانة أجد أن هناك اشخاص يجب ألا يكونوا في هذا المجال، وهذا لا يدفعني للتشاؤم بل أنظر اليه على انه طفرة وتمر· والفنان الذي لديه معجبين وجمهور يقدّم فناً صحيحاً سيبقى ومن لا يقدم جيداً يكون مرحلة وتمر·
لست مغرورة
ما هو رأيك كفنانة بالفنانات اللواتي يستخدمن العري ليبرزن؟
ـ كل إنسان لديه شخصيته وهو حرّ وأنا لا أستطيع أن أربي الناس، لأن شخصيتي كدينا حايك مختلفة عن غيري وما أقدمه فيه شخصيتي، وفي كل فيديو كليب أحرص على أن تبقى شخصيتي فيه، لأنني اعتدت على الكاميرا اكثر وأحاول أن أكون أقرب من الناس، وأكون واضحة فيه لكي لا ينظرون إليّ بنظرة الفنانة المغرورة، وأعمل على ان تبقى صورتي كما هي، ولا أستطيع الحكم على غيري، فكل شخص يقدم ما يحب·
ولا نستطيع أن ننكر أن هناك من يحب هؤلاء الفنانات ويتابعونهن ويعني هذا أنهن ناجحات·
برأيك هل هذا هو الفن؟
ـ أنا اتكلم عن الصوت فهو الذي يستمر وادافع عن فني بطريقتي وعن لبنانيتي بطريقتي، ولا اقبل ان تكون صورة لبنان مشوهة، فهناك من يعتقد أن هذا هو لبنان وهذه هي الفنانة اللبنانية بسبب بعض الفنانات اللواتي يظهرن بالصورة، وفي المقابل لدينا في لبنان ثقافة وعلم وإحترام، وقد تكون شهرة اللبنانيات أكثر من غيرهن دفعت بهذه الصورة لتكون موجودة، ربما لأن الاكثرية من هذا النوع، وصار عندنا عدد هائل منهن، وقد نجد أن (الكحل افضل من العمى) إذا قلنا ان ما يقدمن عاطلاً، فهناك أعطل منهن ايضاً·
برايك ألا يجب أن تتحركوا انتم كفنانين ام يجب ان تسكتوا؟
ـ لا يجب ان يوضع الحق على الفنان ليقوم هو بالخطوة الإيجابية للحد من هذا الأمر، لأنني إذا تكلمت سيفهم أن كلمتي هي غيرة، ليس على بلدي أو على فني بل غيرة من هؤلاء الاشخاص، وانا من موقعي كإنسانة لا يحق لي إدانة الناس، لأن كل إنسان حرّ، لأن الناس يحبون الفنان من اجل شخصيته، ولكن في المقابل الصحافة يمكن ان تحد من تدهور الموجة الفنية التي تتكلمون عنها، بألا تدعم اي شخص لا تجد فيه المواصفات الفنية المطلوبة، فتتوقف هذه الموجة بالتأكيد· فإذا ظهرت مغنية جديدة ليست بالمستوى الفني المطلوب من صوت وثقافة فنية ولم يجرِ احد معها مقابلة ولم تظهر على التلفزيون ولم يعطها اي ملحن أو شاعر أغنية فكيف ستظهر، وإذا تكلمت على أن أحداهن بأنها لا تعجبني سيقال إنني أغار منها وقد أخسر الناس الذين يحبونني، لأن من تظهر تجد من يحبها لأنها تقدم أغاني مهضومة، ولأن الإعلام يدعمها ويراها الناس ويعتادون عليها ويقرأون مقالاتها وتلفت النظر حتى بشكلها ويصير لديها جمهور·
النجومية والتقصير
برصيدك الفني عملين، فهل تعتبرين أنك وصلت الى النجومية عبرهما؟
ـ بالتأكيد وصلت الى النجومية ولكني لم أصل الى ما أريده من الفن، أكيد وصلت الى قلوب الناس، ولم أحقق ما أريد الوصول إليه لأن مشواري لا يزال طويلاً·
ما هو سبب عدم وصولك الى ما تريدين؟
ـ قد أكون قصّرت في فترة معينة بين الالبوم الأول 'سحر الغرام' وتحضيرات ألبومي الثاني 'كتبتلك' فقد كان هناك حوالي ثمانية أشهر إضطررت لتقصّير مجالات ظهوري بعض الشيء، وأعتبر أنني بعد إصدار 'سحر الغرام' تمكنت من إيجاد مكان خاص لنفسي وصرت في موقع النجومية، واستطيع أن أصل الى مكان أوسع، ولكن وضع البلد والتقصير الى حين اصدرت البوم 'كتبتلك' في هذا الوقت لم أستطع تقديم ما أريده وهذا ما أخّرني بعض الشيء·
هل تعتبرين ان الإعلام ظلمك؟
ـ لا أبداً، لأن مكتبي يعج دائماً بالصحافيين وأشعر انهم يحبونني كثيراً، ولكن تلفزيونياً قد تكون نوعية البرامج التي تقدم لا تبحث عن نوعية الفن بل عن أشخاص تقدم عبره 'خبطة صحافية'، يطالبني الناس برؤيتي على التلفزيون أكثر، أنا أظهر في مصر على التلفزيون أكثر من لبنان، وفي لبنان هناك تقصير بظهوري ولكن ليس مني أنا·
نسمع أن الفن يتطلب تنازلات، ما هي الأمور التي لا تتنازلين عنها؟
ـ كل ما يخص كرامتي واحترامي لنفسي لا أتنازل عنه·
قدمت دويتو مع الملحن سليم سلامة في أغنية 'ليه حنضيع' هل ستكررين التجربة مع أحد المطربين؟
ـ الآن لا، لأنني أحضر ألبومي الجديد وأشعر ان الفكرة ستأتي وحدها·
أين أصبحت بتحضيرات البومك الجديد؟
ـ أخترت لغاية الآن ست أغنيات تقريباً، تعاملت فيها لغاية الآن مع سمير صفير وسليم سلامة ونزار فرنسيس لأنني شعرت انني نجحت معهم وأحببت ان أعيد الكرة، وبدأت تسجيل الأغنيات ولكن لن يصدر الألبوم قبل السنة الجديدة، وسأصوّر أغنية باللهجة اللبنانية من ألبوم 'كتبتلك' وهي بعنوان 'حلوي منك' كلمات روفايل مارون وألحان وسام الأمير فقد أحبها الناس كثيراً وكان لها وقع مميز عندهم، واتمنى أن اصور أغنية 'على ايامك' وهي باللهجة الخليجية وهي محبوبة، بهذا التصوير أكون قد تمكنت من تلبية كل الأذواق·
اللهجة الخليجية
تعاملت في ألبومك الأخير مع الملحن عبد الله القعود، هل ستكررين التجربة؟
ـ قد يكون لي تجربة جديدة معه لأنني طلبت منه تحضير أغنية باللهجة الخليجية للالبوم الجديد وهو يحضر لي، ووعدني عند عودته الى لبنان سيقدمها لي فإذا أعجبتني بالتأكيد سأقدمها ضمن مجموعتي الجديدة، وقد أخذت من سمير صفير أغنية خليجية جميلة جداً، إضافة الى أغنيات باللهجتين البنانية والمصرية·
قدمت في البومك الأخير أغنية باللهجة الخليجية، فهل صارت الأغنية الخليجية موضة للفنان ليدخل الى الساحة الخليجية؟
ـ بالنسبة لي اعتدت من خلال الحفلات التي كنت أحييها في دول الخليج خصوصاً في دبي وأبو ظبي بأن أرضي كل الأذواق باختياراتي للأغنيات المتنوعة بين اللبناني والخليجي، وبسبب عملي في الخليج في الفترة السابقة اعتدت على اللهجة وتعلمتها واحببت الشعر الخليجي، وعندما بدأت تحضير ألبومي قدمت الأغنية الخليجية بالطريقة التي اجيدها وليس لأنه موضة· بالنسبة لي الفن ليس موضة لأنه ليس ازياء، فإما أن أقدم اللون الذي يليق بي وأعرف كيف أؤديه او لا أفعل· وعندما غنيت أغنية 'على يانا' اعتقد الناس أن الأغنية لمطربة معروفة في الخليج بسبب إتقاني للهجة وأدائي لها بشكل صحيح·
وجود شقيقك داني الى جانبك في حياتك الفنية، هل هو قيد أم راحة، بصراحة؟
ـ فنياً وجوده راحة لأنه يتسلم كل ما يخصني فنياً ونتشاور فيها ونتفق في أمور ونختلف في أمور أخرى، فنحن كأي مطربة ومدير أعمالها، بحيث ترى هي اموراً بطريقة ويراها هو بطريقة أخرى، اما في ما يخص الأمور الشخصية فلا يتدخل بشؤوني الخاصة، مع أنني آخذ برأيه في بعضها· ولا يعني أنه أخي أن هذا يضايقني لأنه في أي مكان فيه مصلحتي سيكون موجوداً، وكل مكان ليس من الضروري أن اكون فيه سيخاف اخي علي أكثر وينصحني، وبالنسبة لهذه الأمور لا نختلف أبداً· ولم أشعر يوماً أنه يعيقني في عملي لأنه يخاف على مصلحتي، ونجاحي من نجاحه لأنه يريدني ان اصل الى أماكن كثيرة ليثبت أنه ناجح ويدفعني من خلال علاقاته الإجتماعية مع الناس ويستطيع ان يوصلني بطريقة صحيحة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©