بغداد - وكالات الأنباء: مثلما حدث في بداية محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه يوم 19 أكتوبر الماضي بتهمة قتل 143 عراقيا شيعيا في بلدة الدجيل إثر محاولة اغتيال صدام هناك عام ،1982 انقسم العراقيون أمس بين مطالبين بإعدامه ومطالبين بالإفراج عنه· فقد شهدت الدجيل وكربلاء والنجف والدجيل قبيل استئناف المحاكمة تظاهرات للمطالبة بإنزال القصاص بصدام والاسراع في إعدامه فيما احتج أهالي معاقل مؤيديه على محاكمته ودعوا إلى إقامة محاكمة عادلة له·
وتظاهر العشرات من اهالي الدجيل يتقدمهم علماء معممون من الشيعة وأهالي الضحايا ورفعوا صورا للضحايا ويافطات كتب عليها 'نطالب بإعدام الطاغية صدام الكافر وزمرته الكافرة الفاسدة' و'الارهاب وصدام توأمان لا ينفصلان الا بالموت' و'صدام الكلب والبعث عنوانه'· كما رددوا هتافات تطالب بإنزال القصاص بصدام·
في الوقت نفسه، تجمع نحو 500 عراقي امام مسجد 'صدام الكبير' وسط تكريت رافعين صور الرئيس المخلوع المختلفة بملابسه العسكرية والعربية التقليدية وحتى الكردية·
وردد المتظاهرون هتافات من بينها 'بالروح بالدم نفديك يا صدام' و'الموت للحكومة الجعفرية' و'كل العراق ينادي صدام عز بلادي' و'الله اكبر يا عرب هاذي المحاكمة ظالمة'·
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس ان التظاهرة نظمت وسط اجراءات امنية مشددة· كما تظاهر نحو 300 شخص في قرية العوجة، مسقط رأس صدام المتاخمة لتكريت احتجاجا على المحاكمة وهم يحملون صور صدام حسين ولافتات كتب عليها 'لا للجعفري· لا للمحكمة الشرعية' و 'الحكومة غير شرعية'·
وقال أحدهم 'مازال صدام حسين هو الرئيس العراقي الشرعي للبلاد ولا يجوز محاكمته من قبل المحتل ونطالب بإجراء محاكمة عادلة'·
وأضافت متظاهرة أخرى 'لا نؤمن ولا نرضى بهذه المحكمة غير الشرعية، ولا يجوز أن تجري المحاكمة إلا بوجود الامم المتحدة وليس في ظل حكومة تسيرها الاحزاب'·