دبي (الاتحاد)
أكد مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي أن القطاع الرياضي بحاجة للتخلص من قوالب العمل التقليدية الحالية وأسلوب العمل الروتيني غير الابداعي كي يكون منسجماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورسائله التي أصابت كبد الحقيقة والتي تعد منهاج عمل لمن يريد أن يكون متميزاً ومبدعاً وصانعاً للمستقبل الزاهر، مضيفاً: على الجميع أن يدرك أن المواطنة مسؤولية وليست امتياز فقط، وأن العمل الرياضي خلال المرحلة المقبلة خصوصاً في الإدارات التنفيذية بحاجة لبذل الجهد ولن يغلق الباب في وجه أي إماراتي حريص على وطنه وفخور بخدمته وتحقيق الأهداف السامية التي رسمتها القيادة الرشيدة لهذا الوطن.
وقال الطاير: «إن القائمين على الرياضة ينبغي أن يدركوا أن مسؤوليتهم تتجاوز حدود دورهم الشخصي، وعليهم التواجد في ملاعب التدريب والمنافسات يتابعون عن قرب حالة لاعبيهم ويلامسون ما يحتاجه الفريق لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم وطموحات جماهيرهم، والقائد عليه أن يشاهد بعينه كيف تسير الأمور ولا يكتفي بقراءة تقارير الأداء، لأن من يصل إلى مرحلة القيادة يكون من أصحاب الخبرات فإن نظرته وملاحظاته ولقاءاته الميدانية تمنحه الفرصة لاتخاذ القرار الصحيح بدلاً من الاطلاع على أرقام وملاحظات الآخرين، ثم إن القائد بتواجده في الميدان يكون قدوة للآخرين بعدم الجلوس في المكاتب».
وأضاف: «علينا أن نحول المناصب الرياضية من تشريف إلى تكليف من خلال اختيار الشخص المناسب ليكون في المجال المناسب دون مجاملة ولا محاباة، لأن المسؤول يؤدي وظيفة عامة ويتصرف بمال عام وليس بمال شخصي، كما أن نتائج عمل المسؤول الرياضي تنعكس على قطاعات واسعة من المجتمع وتؤثر بهم نفسياً ومعنوياً وحتى بدنياً، ولذلك يتضاعف حجم المسؤولية وتوابعها الإيجابية أو السلبية».
ونوه إلى أن الندوات والمؤتمرات هي وسيلة للتواصل مع الرواد وأصحاب التجارب الناجحة للاطلاع على تجاربهم والاستفادة منها بل والتحاور معهم لتكوين نموذج يناسب مجتمعنا، لكن النجاح وتحقيق الأهداف مقرون بمدى حرص الشخص على الاستفادة من حضوره للندوة، فقد يحضر بجسده لكنه بعيد عنها في وجدانه وتركيزه فتفقد الندوات فائدتها وتتحول إلى ملتقيات اجتماعية ومناسبات عامة لالتقاط الصور دون فائدة، كما أن دعوة أشخاص غير مؤثرين ولا من أصحاب التجارب الناجحة للحديث في الندوات وإلقاء محاضرات نظرية يفقدها جوهرها الحقيقي وتصبح مضيعة للوقت والمال.
وأكد أن القيادة الرشيدة تؤكد دائماً على التوطين ومنح الفرصة لأبناء الوطن للعمل في جميع المجالات والوظائف، ونحن لا ننتظر الشباب الإماراتي ليطرق باب مؤسساتنا بحثاً عن وظيفة بل نعمل على الوصول إليه بكل الطرق وتوفير سبل النجاح له للعمل والتطور وخدمة الوطن، وشهدت الفترة الماضية ظهور عدد من الشباب في قيادة مؤسسات رياضية وفي مجالس الإدارات، لكننا نطمح لزيادة العدد.
وحول تطوير المدربين المواطنين، قال: «مجلس دبي الرياضي قدم برامج عديدة لتطوير الكفاءات الوطنية ولعل من أبرزها قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، في تعيين مساعد مدرب وطني لجميع المدربين في فرق كرة القدم، وقد بلغ عدد المدربين المواطنين الذين استفادوا من البرنامج وقرار سمو الشيخ حمدان بن محمد 10 مدربين مواطنين 9 منهم أصبح لديهم رخصة تدريب وتولى بعضهم تدريب الفريق الأول لأنديتهم».
وأضاف: أصبح للبرنامج صف ثان من أبرز المدربين الشباب في الأندية الذين انضموا للبرنامج في نسخته الجديدة وعددهم 12 مدرباً مواطناً وفيهم كفاءات طلبهم اتحاد الكرة في المنتخبات الوطنية للمراحل وأيضاً هم نواة لكي يتم تأهيلهم لشغل منصب المدرب المساعد.
%60
أكد مطر الطائر أن نسبة المدربين الإماراتيين في أندية دبي حاليا تصل إلى 60% لجميع الألعاب وجميع الفئات بداية من مرحلة الأكاديميات، وصولاً إلى الفريق الأول، كما أرسلنا مدربينا إلى دورات وورش عمل داخل الدولة وخارجها.
التشجيع الإيجابي
تحدث مطر الطاير عن ظاهرة التعصب في السوشيال ميديا قائلاً: هناك تعاون بين مجلس دبي الرياضي مع شرطة دبي، بالإضافة إلى هيئة تنظيم الاتصالات ورابطة دوري المحترفين واتحاد الكرة، وأطلقنا مبادرة للتشجيع الإيجابي، كما نظمنا ورش عمل بمشاركة إعلاميين معروفين وممثلين عن هذه الدوائر والأندية لمحاربة التعصب والتجاوز على الآخرين، وتغذية المشاعر السلبية بين الجمهور الرياضي.
اقرأ أيضاً... رؤية محمد بن راشد تختصر الزمن في القطاع الرياضي