الجمعة 30 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تونس.. مطالبات شعبية وتشريعية بحظر «النهضة»

أفراد من الأمن التونسي في العاصمة - أرشيفية
30 أكتوبر 2026 01:46

تونس (الاتحاد)

تشهد تونس دعوات شعبية وتشريعية إلى حظر حركة «النهضة»، مما يمهد الطريق لإعادة تشكيل مشهد سياسي أكثر وضوحاً وخالٍ من التنظيمات المشبوهة، لا سيما بعد ثبوت تآمر الحركة الإخوانية على أمن الدولة التونسية.
وناقش البرلمان التونسي مشروع قانون جديد يقضي بحظر جماعة «الإخوان» وتصنيفها «تنظيماً إرهابياً»، وهو ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً حول مستقبل حركة «النهضة»، في خطوة تعكس تحولات متراكمة في موازين القوى والتوجهات السياسية.
وقالت فاطمة المسدي، النائبة في البرلمان التونسي، وصاحبة مُقترح حظر «الإخوان» في تونس، إن التحرك البرلماني لم يعد خلافاً سياسياً عادياً بين أحزاب، بل يرتبط بملفات قضائية وأمنية خطيرة موجهة إلى حركة «النهضة»، تتعلق بالتآمر على أمن البلاد، وتسفير الشباب إلى بؤر التوتر خارج البلاد.
وأضافت المسدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن حركة «النهضة» أنشأت جهازاً سرياً، وسعت إلى التمكين داخل مفاصل الدولة، وارتبطت بتنظيم دولي عابر للحدود وتمويلات أجنبية مشبوهة، مشيرة إلى قضية «اللوبيينغ» المرتبطة بانتخابات 2019، والمتهم فيها رئيس الحركة راشد الغنوشي، فضلاً عن توظيف العمل الحزبي كغطاء لمشروع أيديولوجي.
وأشارت إلى أن «البرلمان بوصفه سلطة تشريعية مسؤول عن حماية الدولة، ومع تراكم المعطيات القضائية والأمنية، يصبح التحرك التشريعي ضرورة لوضع إطار قانوني واضح ينهي حالة الالتباس»، مشددةً على أن المعركة ليست ضد رأي سياسي، بل ضد مشروع ثبت فشله وخطورته على الدولة الوطنية.
وأوضحت النائبة التونسية أنه في حالة إقرار قانون حظر «النهضة»، سيترتب عليه حل الحركة رسمياً وتجميد أصولها ومنع قيادتها من الأنشطة السياسية، مع فتح مسارات قضائية فردية بحق من تثبت مسؤوليته، مما يُنهي الغطاء السياسي الذي احتمى به الكثير من المتورطين لسنوات طويلة.
وترى المسدي أن القرار المحتمل سيمثل لحظة فرز تاريخية تُنهي حالة الضبابية والابتزاز السياسي باسم التوازنات، وتمهد لإعادة تشكيل مشهد سياسي أكثر وضوحاً وخالٍ من التنظيمات المشبوهة، مؤكدةً أن القانون لن يقضي على الأفكار، لكنه سيمنع استغلال الدولة لخدمة مشروع أيديولوجي خارج إطار العمل المدني الشفاف.
من جانبه، أوضح المحلل السياسي، صهيب المزريقي، أن مقترح حظر حركة «النهضة» لا يمكن فصله عن السياق السياسي العميق الذي تعيشه تونس منذ سنوات.
وذكر المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا التوجه يعبر عن قناعة متنامية لدى جزء من الطبقة السياسية بأن الحركة الإخوانية تتحمل مسؤولية تعثر مسار الانتقال الديمقراطي، سواء من خلال أدائها الحكومي منذ عام 2011 أو عبر إدارتها للتحالفات والصراعات داخل مؤسسات الدولة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©