دينا جوني (أبوظبي)
لم تكن الطالبة المصرية ميار عثمان تتوقع أن تُتوّج بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، وإن كانت تتمنى أن تُكلّل رحلة القراءة والاجتهاد التي خاضتها بهذا الفوز.
وبعد أن قرأت أكثر من 70 كتاباً خلال الموسم الحالي، وجدت نفسها على منصة التتويج، حاملة لقباً شكّل بداية حلم جديد تتطلع إلى تحقيقه لزملائها في المدرسة.
وتتحدث ميار عن الكتب بوصفها أكثر من صفحات تحمل المعلومات والقصص، فقد تعلمت من رحلتها مع القراءة أن الكتب أصدقاء ورفقاء، وأن قيمتها لا تقتصر على توسيع المعرفة، بل تمتد إلى بناء الشخصية وترسيخ الأخلاق الحسنة، وفي مقدمتها الصدق والأمانة، مستشهدة بما قرأته في السيرة النبوية من قيم ومواقف إنسانية.
وتؤمن بطلة تحدي القراءة العربي بأن الكتاب يمنح قارئه فرصة لاكتشاف تجارب وحيوات تتجاوز حدود عمره، وأن القراءة تعلّم الإنسان الصبر والاجتهاد، وتفتح أمامه آفاقاً جديدة من الفهم والمعرفة.
ولعل أكثر ما يعبّر عن علاقتها بالقراءة هو الرسالة التي وجهتها إلى الأطفال الذين لم يعتادوا مصاحبة الكتب، إذ دعتهم قائلة: «اقرأوا لتعيشوا الحياة، ولتتعلموا الصبر والاجتهاد، ولتحيوا بدل العمر أعماراً، وتبنوا من المعرفة أسواراً».
هذا التتويج الذي بدأ عند ميار بشغف شخصي بالقراءة، تريد أن تحوّله إلى فرصة يكتشف من خلالها أطفال آخرون متعة الكتاب.