هدى الطنيجي، السيد حسن، ابراهيم سليم (مكاتب الاتحاد)
هطول الأمطار على إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية بخورفكان وكلباء ودبا الحصن، أدى إلى جريان الوديان الرئيسة والشعاب في كثير من جبال الفجيرة، وامتلأت معها السدود والحواجز المائية، كما فاضت بعض السدود وجرت المياه صوب المزارع والطرق، ما تسبب في وقوع أضرار محدودة بالمزارع وتوقف حركة السير على الطرق.
كما ألحقت مياه الأمطار أضراراً مادية في منازل بعض المواطنين مثل سقوط المظلات والواجهات وتحطم الزجاج، كما اقتلعت الرياح الأشجار في عدد من شوارع المدينة، وتدفقت مياه الأمطار لبيوت المواطنين في أماكن عديدة نتيجة وجود تلك البيوت في مناطق الأودية الرئيسة.
وقال اللواء محمد أحمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة ورئيس المنطقة الأمنية: «لا خسائر في الأرواح نتيجة الرياح الشديدة وهطول الأمطار على الفجيرة».
ولفت إلى وجود أضرار في بعض البيوت، حيث وصلت بلاغات بذلك، وقامت الجهة المختصة على الفور بالتعامل مع هذه البلاغات، وقال: «علينا جميعاً التعاون في مثل هذه الأحوال، وهناك جهود كبيرة مبذولة من قبل إدارة المرور وبلديات الفجيرة ودبا الفجيرة ومسافي ومربح والطويين والبدية لتمهيد الطرق وإزالة أي عوائق على الطرق العامة لضمان حركة السير بشكل اعتيادي».
وأكد أن دوريات المرور انتشرت مساء أمس الأول بشكل سريع ومكثف، وكانت على مستوى الحدث خاصة بعد أن نشطت الرياح بشكل كبير، وقامت بتوجيه السيارات للسير على الطرق المناسبة، وأوقفت السير على بعض الطرق التي هي قيد التطوير والتأهيل، كما تم وقف عبور السيارات لوادي الغزيمري بسبب تدفق الوادي وقطعه الطريق وبسبب خطورة اجتياز هذا الطريق عند عبور الوادي.
من جانبه، قال المهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية: «قمنا بالتعاون مع دائرة الأشغال والزراعة في حكومة الفجيرة وبلديتي الفجيرة ودبا، بإزالة بعض الأشجار والصخور عن الشوارع خاصة في منطقة السيجي، حيث فاض سد السيجي عن آخره ووصلت مياهه إلى الشوارع الممتدة لقطاع الكسارات والمحاجر وللشارع الرئيس الذي يستخدمه المواطنون، وكان لابد من عمل هذه الإصلاحات من أجل تسهيل حركة السير وإعادة فتح هذه الطرق مرة ثانية».
وذكر أن هناك الكثير من السدود فاضت والبعض الآخر امتلأ وتوجد سدود جاءتها الوديان ولكن لم تمتلئ، ومن السدود التي فاضت سد السيجي، كما امتلأت سدود صفد وثيب والبثنة وسد وادي لبن والحيل بينما لم يمتلئ سد وادي حام والوريعة.
وقال المهندس حسن اليماحي مدير عام بلدية دبا الفجيرة: تم تخصيص أكثر من 6 سيارات لسحب المياه من طرق مدينة دبا الفجيرة وضواحيها، كما تم تخصيص سيارتين في منطقة البدية للتعامل مع مياه الأمطار المتراكمة.
وأشار إلى وجود بعض الأضرار في المزارع وأشجار الشوارع وبعض مواقف السيارات.
كما، شهدت مناطق متفرقة في رأس الخيمة، أمس، هطول أمطار متفاوتة الشدة أدت بدورها إلى جريان عدد من الأودية منها وادي شوكة ووادي البيح .
ودفعت الأجواء منذ ساعات الصباح الباكر الأهالي إلى الخروج وقصد المناطق التي شهدت تجمعات لتلك المياه للاستمتاع بالأجواء الطبيعية الساحرة.
وقال المواطن عبدالله محمد: إن الأجواء الساحرة التي تميزت بها عدد من مناطق إمارة رأس الخيمة يوم أمس دفعت الأهالي إلى الخروج والاستمتاع بمناظر جريان الأودية، حيث بدأت حالة عدم استقرار الطقس منذ مساء يوم أمس والتي تمثلت بداية في هبوب الرياح الشديدة التي أسهمت بتطاير بعض من الأجسام من ثم تشكلت الغيوم التي صاحبها الرعد والبرق وبشرت بسقوط الأمطار.
وذكر أن الأمطار المتساقطة تراوحت بين البسيطة والمتوسطة الشدة وأسهمت في جريان الأودية منها في منطقة وادي شوكة ووادي البيح والتي جذبت الأهالي للاستمتاع بمنظر جريان المياه.
وقال المواطن حسن الشحي: إن وادي البيح شهد جريان لكميات مناسبة من مياه الأمطار التي أثرت على الأجواء وأسهمت في خروج الأعداد الكثيرة من الأهالي الراغبين في الاستمتاع بالأجواء المميزة ومشاهدة مناظر جريان الأدوية والتقاط الصور ومقاطع الفيديو المختلفة.
وأكدت بلدية مدينة الشارقة تعاملها مع الحالة الجوية التي سادت مختلف مناطق المدينة أمس وما صاحبها من هطول لأمطار الخير والرياح القوية، حيث تراوحت بين الخفيفة في بعض المناطق والغزيرة في مناطق أخرى.
وأكد ثابت سالم الطريفي مدير عام بلدية مدينة الشارقة ورئيس لجنة طوارئ الأمطار أن الحالة الجوية التي سادت أمس من أمطار مختلفة الشدة وبرق تعتبر بداية مبشرة بالخير لهذا الموسم ولذا حرصت البلدية مبكراً على وضع الخطط اللازمة والطارئة للتعامل مع التقلبات الجوية مع اقتراب فصل الشتاء، كما رفعت من درجة استعدادها للتعامل مع حالة الطقس وهطول أمطار الخير وهبوب الرياح.
وباشرت جميع اللجان التي تم تشكيلها في وقت سابق عملها ومتابعة الميدان بشكل دقيق من خلال توفير المعدات الثقيلة والصهاريج وموظفين لديهم الكفاءة في العمل للتعامل مع جميع الحالات من خلال فرق عمل وكوادر مؤهلة.
من جانبه، أوضح المهندس حسن التفاق مساعد المدير العام لقطاع الزراعة والبيئة أن بعض المناطق في المدينة شهدت أمطاراً غزيرة وقد قامت اللجنة الميدانية بوضع الخطط والتدابير اللازمة لتقليل تجمعات الأمطار والتأكد من جاهزية شبكة مياه الأمطار.
وأوضح خالد بن فلاح السويدي مساعد المدير العام لقطاع خدمة المتعاملين أنه تم توفير أكثر من 30 صهريجاً لسحب المياه المتجمعة في مختلف المناطق والتركيز على الحيوية منها كالمدينة الجامعية، وقد تمت السيطرة على كل تجمعات المياه وشفطها من خلال الصهاريج ومحطات الضخ المتنقلة.
وأكد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن الظاهرة التي حدثت أول أمس عبارة عن منخفض جوي صغير الحجم، وتسمى بـ«الشيطانيات» أو الدوامات الترابية، وأشار إلى أن حدوث ذلك المنخفض يعود إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض خلال ساعات ذروة التسخين الشمسي، حيث يتمدد الهواء الملامس لسطح الأرض ليتكون هذا المنخفض مما يخفف وزن الهواء ويصعد للأعلى، ثم تتجمع تلك الرياح على هذه المنطقة الضيقة من جميع الأطراف حول المنخفض الجوي السطحي لتعويض الرياح الصاعدة، وأن هذه الرياح تكون نشطة السرعة مثيرة للغبار والأتربة وهي معروفة في علم الأرصاد الجوية بمسميات منها الشيطانيات والدوامات الترابية.
وبين أنه يزداد تكرار حدوث هذه الظاهرة في المناطق الصحراوية في ساعات ما بعد الظهيرة، ولها أحجام صغيرة جداً، وما حدث يوم الجمعة الماضي كان أكبر من المعتاد بسبب تقدم كتلة هوائية باردة نسبياً في طبقات الجو العليا كعامل مساعد في رفع الرياح للأعلى.
ووفقاً لتقرير السمات المناخية لشهر أكتوبر الذي يصدره المركز الوطني للأرصاد يستمر منخفض الهند الموسمي ويبدأ امتداد المرتفع الجوي السيبيري بالتأثير على المنطقة أحيانا خلال النصف الثاني من هذا الشهر، كما تتأثر الدولة أيضاً بامتداد للمنخفضات الجوية السطحية من جنوب الجزيرة العربية والبحر الأحمر وفي حال صاحبتها منخفضات جوية في طبقات الجو العليا تزداد كميات السحب ويحتمل تكون السحب الركامية الممطرة على بعض المناطق، خاصة المناطق الشرقية من الدولة.
وأظهرت الإحصاءات المناخية، والسجلات التاريخية المصاحبة لهذا الشهر أن متوسط درجة الحرارة يتراوح ما بين 28.8 و30.3°م، ومتوسط درجة الحرارة العظمى بين و35.2 و37 °م، فيما يكون متوسط درجة الحرارة الصغرى يتراوح بين 22.5 و25.2 °م، وكانت أعلى درجة حرارة سجلت هذا الشهر 46.3°م في مزيرعة سنة 2017، بينما أقل درجة حرارة على ركنة سنة 2007 والتي بلغت 10.2°م.
وبالنسبة إلى الرطوبة فكان متوسط الرطوبة النسبية العظمى ما بين 72% إلى 85%، بينما متوسط الرطوبة النسبية الصغرى ما بين 22% إلى 32%، وفيما يتعلق بالضباب كانت أعلى سنة تكرر فيها حدوث الضباب خلال السنوات الماضية كان في سنة 2017 حيث كان عدد تكرار حدوث الضباب 22 يوم ضباب و5 أيام ضباب خفيف، وفيما يتعلق بالأمطار كانت أعلى كمية أمطار مسجلة خلال هذا الشهر 139.0 ملم في سنة 2016 على الشويب.
30 بلاغاً
قال العميد علي الطنيجي، مدير الدفاع المدني بالفجيرة: «إن إدارة الدفاع المدني تلقت 30 بلاغاً، خلال فترة سقوط المطر، في مختلف مدن ومناطق الفجيرة، وأن الأضرار مادية فقط، وتتمثل في سقوط الأشجار، وتضرر بعض السيارات، ودخول المياه في بعض المنازل».
وأضاف: «نناشد الجميع الابتعاد عن الأماكن الخطرة، والمباني التي تحت الإنشاء لسلامتكم».