24 ديسمبر 2010 23:27
نظمت أربع طالبات بكلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد بدبي حملة إعلامية حول القيم والمبادئ والسلوكيات الإماراتية المستمدة من التقاليد العربية والإسلامية الأصيلة، تحت عنوان “نحن الكرم” تستمر حتى نهاية شهر ديسمبر الجاري بمقر الجامعة في دبي وذلك في إطار مشروع تخرجهن.
وتهدف فكرة الحملة إلى إحياء العادات التراثية الإماراتية مثل صفات الكرم والضيافة وحسن التعامل مع الآخرين والإيثار والتعاون وغيرها مثلما كانت عليه من قبل، ونشر الوعي بأهمية هذه الثقافة وما تتضمنه من موروث إماراتي تميز به الآباء والأجداد.
وأشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بأفكار وفعاليات الحملة التي تحقق عدة أهداف منها الآثار الإيجابية على الجمهور المستهدف وهم طلبة الجامعة والأجيال الشابة علي وجه العموم والذين يشكلون أكثر من نصف عدد سكان الدولة حيث تساهم في تعزيز الوعي وتنمية المفاهيم نحو تعديل بعض السلوكيات السلبية تجاه هذه العادات الاجتماعية ونشر الاقتراحات المناسبة للحفاظ على منظومة القيم الاجتماعية الأصيلة التي عرف بها مجتمع الإمارات مثل صلة الرحم والتعاون ومساعدة الآخرين, مشيراً إلى أن المشروع يعمل أيضاً على تجسيد قيم الانتماء والوفاء للوطن.
وقال إن طلبة الجامعة يحرصون على طرح الأفكار والتوصيات العملية من خلال مشروعاتهم مؤكداً على رعاية الجامعة لهذه المشروعات والابتكارات الجديدة، ودعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد لأنشطة وإبداعات الطلاب الهادفة لتعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع في مختلف المجالات والقطاعات.
وأوضحت الطالبة هدى محمد بطي السويدي أنها قامت مع زميلاتها شوق احمد المري وشيخة احمد الشامسي ومريم بن تركية بإعداد وتنظيم هذه الحملة وحرصن على اختيار فكرة المشروع التي تعكس جانباً مهماً في الحياة الاجتماعية الإماراتية والعربية أيضاً.
وأضافت “إنهن قمن بتنظيم استبيان شمل عدداً كبيراً من مواطني دولة الإمارات حيث اتضح أن بعض العادات الاجتماعية التي تميز بها المجتمع الإماراتي تحتاج إلى تعزيز الوعي حولها نظراً للانعكاسات السلبية التي أحدثتها العولمة، وكذلك التطور العمراني حيث انحسرت بعض موروثاتنا وعاداتنا الاجتماعية عند البعض وخاصة الجيل الحديث”.
وذكرت الطالبات أن الحملة تضمنت العديد من الفعاليات منها توزيع بروشورات وتعليق ملصقات إعلانية في الجامعة تشمل التعريف بالحملة التي ستستمر حتى نهاية ديسمبر الجاري بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل ومحاضرات قدمها متخصصون في هذا المجال، حيث تحدث عبيد بن صندل الباحث في تراث الإمارات ورئيس قسم الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن العلاقات الاجتماعية وكيف كانت في الماضي في مجتمع الإمارات ومدى تميزها عن الحاضر وتناول بعض أعماله التي شملت القيم والعادات التي كانت سائدة في مجتمع الإمارات وإنجازات وزارة الثقافة وما قامت به من مبادرات لإعادة إحياء الموروث الإماراتي.
واستضافت الحملة أيضاً سلطان بن غافان باحث في تراث الإمارات وشاعر في الشالات البحرية حيث تناول القيم الأخلاقية، وخاصة “السنع” وكيف كان هذا السلوك دارجاً في الماضي في مجتمع الإمارات وكيف هو الان ودعا الأجيال الشابة الى الحفاظ على الموروث الاجتماعي.
كما شارك في فعاليات الحملة علي بن درويش رئيس لجنة التراث في مهرجان عوافي ورئيس قرية التراث في إمارة رأس الخيمة حيث استعرض التقاليد القديمة التي بدأت بالتلاشي وتناول شغفه بالتراث وكيف جمع القطع التي تتواجد حالياً في متحفه الصغير.
المصدر: دبي