مدريد (وكالات) - أكد أتلتيكو تخلصه من عقدة “الديربي” وحقق فوزه الثاني على التوالي في مواجهة جاره ومنافسه العنيد ريال مدريد بعدما تغلب عليه 1 - صفر أمس الأول في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
ولقن أتلتيكو مضيفه درساً قاسياً على استاد “سانتياجو برنابيو”، ولكنه اكتفى بهدف نظيف سجله البرازيلي دييجو كوستا في الدقيقة 11 ليغزو شباك الريال مجدداً ويرفع رصيده على ثمانية أهداف ليواصل مزاحمة الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة على صدارة قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم.
ورفع أتلتيكو رصيده إلى 21 نقطة بعدما حقق فوزه السابع على التوالي ليعادل الرقم القياسي الذي حققه برشلونة في وقت سابق أمس الأول بعدما أصبحا أول فريقين يحققان الفوز في أول سبع مباريات متتالية بالدوري الإسباني في أي موسم على مدار تاريخ البطولة حيث تغلب برشلونة على مضيفه ألميريا 2 - صفر بالمرحلة نفسها أمس الأول. وحافظ أتلتيكو، مثل برشلونة، على العلامة الكاملة بتحقيق الفوز في جميع المباريات السبع حتى الآن ليزاحم برشلونة حامل اللقب على الصدارة وان تفوق الأخير بفارق الأهداف فقط. فبعد أقل من خمسة شهور على كسر عقدة مباريات الديربي مع ريال مدريد، أكد أتلتيكو تخلصه من هذه العقدة بشكل نهائي عندما حقق الفوز على مضيفه أمس الأول في المرحلة السابعة من الدوري الأسباني لكرة القدم. وظلت لعنة مباريات ديربي العاصمة الإسبانية تطارد أتلتيكو على مدار 14 عاما حتى كسرها الفريق في 17 مايو الماضي بالفوز 2-1 على الريال في نهائي كأس ملك إسبانيا.
نجوم بارزون
ودعم الريال صفوفه بمجموعة من اللاعبين المتميزين والنجوم البارزين في فترة الانتقالات الصيفية قبل بداية الموسم الحالي وكانت أبرز صفقاته هي التعاقد مع الويلزي جاريث بيل في صفقة قياسية ليصبح مع زميله البرتغالي كريستيانو رونالدو أغلى لاعبين في التاريخ. ولكن هذا لم يفلح في مساعدة الريال على الثأر من جاره ومنافسه العنيد أتلتيكو الذي خاض المباراة بمعنويات أفضل من الريال وكان هذا هو السبب الأبرز في تحقيقه الفوز أمس الأول، بل إن الفريق كان قادرا على هز شباك الريال بأكثر من الهدف الذي أحرزه البرازيلي دييجو كوستا ليقود به أتلتيكو للفوز الثمين 1-صفر.
وكان الفوز على الريال أمس الأول هو الثاني على التوالي لأتلتيكو في مباريات ديربي مدريد في غضون أقل من خمسة شهور، ولكن المشهد كان مختلفا تماما عن مواجهات الفريقين في السنوات الماضية بما في هذا مباراتهما في نهائي كأس الملك الموسم الماضي.
وربما يكون السبب وراء هذا أنها المرة الأولى منذ سنوات طويلة التي يخوض أتلتيكو المباراة بشعور تغلب عليه القناعة بالندية والقدرة على الفوز حيث شعر للمرة الأولى أنه ليس أضعف من منافسه. كما أقيمت مباراة أمس الأول وسط أجواء ترجح فوز أتلتيكو عن نسبة ترشيحات فوز الريال وذلك بسبب مستوى والنتائج الفريقين قبل هذه المباراة.
وحقق أتلتيكو الفوز في جميع المباريات الست التي خاضها بالدوري الإسباني قبل هذه المباراة، بينما سقط الريال في فخ التعادل بإحدى مبارياته الست وحقق الفوز في اللقاءات الخمسة الأخرى. إضافة لهذا، لم يقدم الريال بقيادة مديره الفني الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي في هذا الموسم ما يتفق مع إمكانيات الفريق وأسماء نجومه بل وكان عرضة لنتائج سلبية في مباريات أخرى أمام منافسين متواضعين وليس أدل على هذا من مباراته أمام إلتشي في الأسبوع الماضي والتي حسمها الريال بصعوبة بالغة في الوقت بدل الضائع للمباراة. وبينما لا يزال الريال في محاولة إعادة البناء بعد ضم نجوم جدد ورحيل لاعبين آخرين وتغيير القيادة الفنية، يبدو أتلتيكو أكثر استقرارا وثباتا بعد أكثر من موسم ونصف الموسم تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني.
ورغم أن الهزيمة في مباراة أمس الأول ليست نهاية المطاف ولن تؤثر بشكل هائل على فرص أي من الفريقين في المنافسة، تبدو هذه الهزيمة لطمة قوية لمشروع أنشيلوتي مع الفريق حيث يحاول المدرب الإطيال إعادة بناء الفريق وترك بصمته على الأداء تدريجيا، ولكنه يحتاج إلى بعض الوقت، بينما لا تتقبل الجماهير هذا حيث تطالب بالنتائج الجيدة سريعا وتترقب صعود الريال لصدارة جدول المسابقة.
ولم تنس الجماهير حتى الآن أن برشلونة أنهى الموسم الماضي في صدارة جدول المسابقة بفارق 15 نقطة أمام الريال وهو فارق هائل.
العامل المعنوي
ويقتسم برشلونة وأتلتيكو صدارة جدول المسابقة حاليا بفارق خمس نقاط أمام الريال بعد سبع مراحل من المسابقة وهو ما يعقد موقف الريال وأنشيلوتي أمام الجماهير ويضعف من الجانب المعنوي لدى الريال وهو العامل الذي لعب دوراً كبيراً في خسارة الفريق أمس الأول. فقد فشل الريال في الثأر لهزيمته من خلال مباراة أمس الأول ومني بهزيمته الأولى في الموسم الحالي ليتجمد رصيد الفريق عند 16 نقطة في المركز الثالث.
وتفوق الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو على الإيطالي كارلو أنشيلوتي صاحب الخبرة الكبيرة بعد شهور قليلة من تفوقه على البرتغالي العنيد جوزيه مورينيو المدير الفني السابق للريال، وذلك في مباراة نهائي الكأس.
كان التقدم في المباراة لصالح أتلتيكو من أول هجمة حقيقية للفريق، حيث سجل البرازيلي دييجو كوستا هدف التقدم لأتلتيكو في الدقيقة 11. وجاء الهدف اثر ضغط رائع من لاعبي أتلتيكو على دفاع الريال أسفر عن خطف الكرة وتمريرة بينية متقنة من كوكي وضع بها كوستا في مواجهة الحارس دييجو لوبيز الذي تقدم لإيقاف تقدم كوستا، ولكن الأخير لعب الكرة بهدوء زاحفة على يسار لوبيز في الزاوية البعيدة، مسجلاً هدف التقدم.
وأشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه كوستا للاحتجاج ولكن اللاعب واصل الاحتجاج مما كاد يدفع الحكم لطرده لولا تدخل لاعبي أتلتيكو لتهدئة الحكم. وواصل الفريقان هجومهما المتبادل وشكل كوستا إزعاجاً مستمرا لدفاع الريال لكنه حاول الاحتفاظ بهدوئه خشية التعرض للطرد. وأخرج سيميوني مهاجمه البرازيلي كوستا في الدقيقة 85 ودفع مكانه باللاعب ليوناردو بابتيستو.
فوز برشلونة
وحقق برشلونة حامل اللقب فوزه السابع على التوالي، بتغلبه على مضيفه الميريا 2 - صفر، وافتتح برشلونة التسجيل مبكراً عبر نجمه الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي من تسديدة قوية بيسراه من خارج المنطقة ارتطمت بالقائم الايمن وعانقت الشباك (21). وهو الهدف الثامن لميسي في الدوري هذا الموسم.
وتعرض ميسي إلى إصابة عضلية اضطرته إلى ترك مكانه لتشافي هرنانديز في الدقيقة 29. وعزز برشلونة تقدمه في الشوط الثاني عبر البرازيلي أدريانو من مسافة قريبة اثر تمريرة زاحفة من فرانشيسك فابريجاس من داخل المنطقة اثر هجمة منسقة قادها تشافي هرنانديز (57).
قال الأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لنادي برشلونة إن لاعبه الأرجنتيني ليونيل ميسي تعرض لإصابة “عضلية طفيفة” خلال الفوز على ألميريا 2-صفر، وأكد مدرب متصدر الدوري الإسباني: “ليو على ما يبدو يعاني من إصابة عضلية طفيفة في الجزء الخارجي من الساق اليمنى، حتى يخضع للفحوص، سيكون من الصعب قول ما هو أكثر”.
ورفع برشلونة رصيده إلى 21 نقطة بفارق الأهداف فقط عن أتلتيكو. ويتشارك كوستا مع ميسي بصدارة ترتيب الهدافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهما. وبرشلونة واتلتيكو مدريد هما الفريقان الوحيدان اللذان حققا العلامة كاملة حتى الآن بفوزهما بسبع مباريات متتالية. وواصل فالنسيا صحوته عندما تغلب على ضيفه رايو فايكانو 1 - صفر. ويدين فالنسيا بانتصاره إلى مهاجمه البرازيلي جوناس جونالفيش أوليفيرا الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 37. وهو الفوز الثالث على التوالي لفالنسيا بعد 3 هزائم متتالية، والرابع هذا الموسم فارتقى إلى المركز السادس برصيد 12 نقطة، فيما مني رايو فايكانو بخسارته السادسة على التوالي وبقي في المركز الأخير برصيد 3 نقاط. وتعادل ريال سوسييداد مع إشبيلية 1-1. وكان إشبيلية البادئ بالتسجيل عبر سامبيرو بوستارا (18)، وأدرك الفرنسي انطوان جريزمان التعادل في الدقيقة 66.