في مدينة الظنة بمنطقة الظفرة، تبدأ النسخة الثالثة من لحظات أبوظبي، وهي الاسم الذي سوف تتضمنه نشاطات ثقافية ومجتمعية، تحت ظل الغيمة الشتائية الدافئة،  وبرعاية نسيم الإمارات المخملي، وعناية تراث عريق استمد عراقته وبريقه ومهارته وبراعته من فكر المؤسس الباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعلى طريقه تذهب القيادة الرشيدة في نقش الحياة في الإمارات،  بزمرد البهجة، ولآلئ السعادة في وطن الانسجام بين مختلف الثقافات والتنوع الديني والعرقي، الأمر الذي جعل الإمارات اليوم، مكاناً لسبك ذهب العلاقات الإنسانية، جعل الإمارات، قاموس لغة التضامن والتعارف والتعاطف والاندماج في مجتمع علاقته أشبه بعلاقات الجداول وهي تروي الجذور، وتعانق لمسة النسيم وهي تداعب الغصن الرطيب.
وتقوم هيئة المساهمات المجتمعية (معاً) بدعوة الجمهور لحضور الأنشطة والبرامج المتنوعة للمبادرة في منطقة الظفرة يوم السبت المقبل الساعة الرابعة مساء في حديقة الرويس.
فهذه المبادرة، هذه الوثبة، لهي تتابع لمسيرة مهرجانات ونشاطات  ثقافية وفنية، تعم أرجاء العاصمة أبوظبي في فصل تزدهر فيه وريقات الورد، وتينع الأغصان، وتفرد الأشجار أذرع الفرح، وتنثر البساتين في كل مكان من مناطق العاصمة، شذا الأحلام الشتائية الصبية اليافعة.
ولا يسع الإنسان في هذه المناسبة إلا أن يقف إجلالاً للكوادر الوطنية الساهرة على بذل كل الجهود من أجل الاستمرار في بريق العاصمة الزاهي،  والسير قدماً نحو حياة التفاول، ونشر السعادة في كل مكان، وتوزيع الطاقة الإيجابية كما هي البذور في الأرض الطيبة.
ومن يتابع، ويراقب ما يحدث على هذه الأرض السخية، يجد أن العالم يسكن هنا، وأن ثقافات الشعوب بمجملها تتوغل في الوجدان الإماراتي، وأن الابتسامة الشفافة لم تغادر الوجنات، والناس يسيرون في شوارع العاصمة، وكأنهم الفراشات تخفق على جباه الزهر، وتفلي شعيرات العشب بأناقة  ولباقة.
اليوم من يتأمل المشهد في العاصمة، يرى الحركة الدؤوب، تحرك وجدان الشوارع،  والمحلات التجارية،  والمؤسسات الثقافية،  لأن القيادة الرشيدة مصممة على جعل الإمارات، مقراً دائماً  للفرح، ومسكناً دافئاً لكل الناس، ومن دون استثناء أو تمييز.
ولذلك عندما ننزل إلى الشارع، ونتأمل المكان،  نشعر أننا نعيش في حديقة عملاقة، طيورها بشر حلقوا بأجنحة الرونق الرهيب،  وساروا في الشوارع آمنين مطمئنين، واثقين من علاقات اجتماعية لا ترجفها خفقة، ولا تحبطها زلة، فالجميع يعيش بفرح، ويسير في الشارع تسبقه خطواته الثابتة.