تعكس زيارة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، إلى مقر وزارة الموارد البشرية والتوطين، عمق الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لمنظومة العمل، وفي مقدمتها ملف التوطين في القطاع الخاص، الذي شهد قفزات نوعية غير مسبوقة منذ قيام الاتحاد، بفضل المتابعة الدؤوبة ومبادرات سموه المتواصلة، من مبادرة «أبشر» وصولاً إلى برامج «نافس»، ترجمةً لرؤية وطنية وضعت الإنسان في صدارة الأولويات.
خلال الزيارة، اطّلع سموه على مؤشرات نمو سوق العمل الإماراتي، ونتائج مسيرة التوطين، والحلول المبتكرة التي تقودها الوزارة لتعزيز كفاءة واستدامة المنظومة. مؤشرات تعكس بيئة أعمال تتمتع بثقة متزايدة، مدعومة بتشريعات مرنة وبنية رقمية متقدمة تواكب التحولات العالمية في الاقتصاد الرقمي وأنماط العمل الحديثة.
وأكّد سموه أن ما تحقق من نتائج إيجابية يجسّد وضوح الرؤية الوطنية ونجاح السياسات المعتمدة، مشدداً على أن تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز مرونة التشريعات وتكامل المنظومة الرقمية، تمثل مساراً استراتيجياً لبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.
وفي صميم هذه الرؤية، برزت منصة «مهارات الإمارات» التي طُوّرت بالشراكة بين وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتشكل جسراً عملياً بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد. فالمنصة تستشرف القطاعات المستقبلية، وتحدد المهارات المطلوبة لوظائف الغد، بما يضمن إعداد كوادر وطنية مؤهلة تقود قطاعات المستقبل بثقة وكفاءة.
كما استمع سموه إلى شرح حول المنظومة الرقمية المتقدمة التي تعتمد على توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة وحوكمة سوق العمل، وتحسين تجربة المتعاملين، وتقديم خدمات استباقية تعزز بيئة عمل متوازنة ومستدامة، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص الذي يشهد نمواً متسارعاً.
لقد جاءت الزيارة السامية، كما أكّد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة «تجسيداً لحرص القيادة على تطوير منظومة العمل وتعزيز تنافسية سوق العمل».
«مهارات الإمارات» ليست مجرد منصة رقمية، بل عنوان مرحلة جديدة يتكامل فيها التعليم مع الاقتصاد، وتُصاغ فيها سياسات التمكين بلغة المستقبل، ليبقى الاستثمار في الإنسان الرهان الرابح دائماً.
لقد نجحت الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية في إرساء تجربة ناجحة وملهمة باتت مضرباً للمثل في مجال سوق العمل.


