غداً الاثنين، يوم فيه تلتقي الأغصان، لتثمر الشجرة، شجرة التعاليم ما يبتغى منها، وما يرجى من الفلذات أن تعطيه، وتبدع به، وتنجز مشروع الدولة في بناء جيل منتمٍ إلى الحياة، بجذور طلعها الحب، وزهرها الولاء لقيادة علمت، فأبدعت في التعليم، وحفظت، مصائر، وأسعدت، وجعلت من الحياة شجرة عملاقة، أكمامها هؤلاء الذين ينسجون الابتسامة على وجه الوجود، ويجعلون من قلوبنا، واحة غناء تزهو بالفرح.
 يوم الاثنين، هو يوم التلاقي، وسقيا السعادة، تزهر على وجوه صغار انتظروا هذه اللحظة البهية بقلوب ملؤها الشوق لمقاعد تبدأ منها أول وثبة باتجاه المجد المجيد، وبها تبتهج ساحات، وأفنية، وتسمع النشيد العالي يصدح في فضاءات الأفئدة، كأنه أغنيات الغيمة، وهي تصافح وجه الأرض، وكأنه النجمة وهي تقبّل عيون الطير، وكأنها الموجة، وهي تعانق مهجة السواحل. فأهلاً ومرحباً، وسهلاً بفلذات على عواتقهم تقع مسؤولية النهوض بالوطن، وعلى كواهلهم تكون المسؤولة، مثل الكتاب يحمله مجتهد، ومبادر، ومثابر، وذاهب إلى الحياة بقلب كأنه القمر، يسطع نوره في النواحي، فيضيء أزقة الزمان، وبعقل كأنه الشمعة، ترسم صورة الوعي مغزولاً بحرير الطموحات الرائعة. 
يوم الاثنين تنفتح أسارير المعلمين وهم يلتقون بشغاف القلوب، وتتسع حدقة الفرح، عندما يكون أول الكلم «صباح الخير معلمي، وتاج رأسي». هذه العبارة صورة لإنسان إماراتي تعلم من التاريخ كيف يكون للعلم عنوان نبوغ، وكيف يكون للمعلم سطوة حب، وفي كلتا القناتين، يكون الوطن شاهداً على انتصار القيادة على ظرف عصيب، ولكن كان الوطن هو الجسر الموصل للأمان، والاستقرار. وعندما تكون الوشائج مثل عناقيد النخل، فلا خفقة توقف القافلة، ولا عقبة تعرقل المسيرة، لأن الثوابت أعظم من كل الخفقات، ومن كل العقبات، الثوابت هي قول سيد العزم، والحزم «سوف نظهر أقوى»، هذه العلامة المميزة لمشاعر قائد آمن بالوحدة الوطنية المباركة، تجعل المصاعب دروساً لوثبات أوسع، وقفزات أشمل، ومهما زعقت الغربان، فإن للصقور شأنها في ارتياد الفضاءات. 
هكذا تبدو الإمارات ومدارسها تستقبل الصغار والكبار، بقلوب واثقة، بأن من تطل عليه عين القيادة بحنان الأبوة، لا خوف عليه ولا خشية من عدو. ستبقى الإمارات حاملة رسالة السلام، سامية بعقيدتها، وعناقيدها، ذاهبة إلى المستقبل بسندس الوعي، واستبرق الحب، والحب وحده ديدنها، ومتراسها، الحب إيقونتها التاريخية، وقيثارة ألحانها.. حفظ الله قيادة الإمارات وحمى شعبها، ووضع أهلها منزلة الصديقين، وجعل الأعداء في حضيض السافلين.