احتفل سيرجو بزفافه بمريام، حفل زفاف إسباني مشبع بالأماني وذكريات الرفاق، في ليلة أشبه بالأحلام، جسدت معاني جميلة ومرادفات لثقافات مختلفة، توأمتها الحضارة العريقة الحاضنة لصداقات شبابية، كانت من قبل لوس أنجلوس حاضرة، حين همّ الابن سلطان ورفاقه، سيرجو العريس من إسبانيا، وأوليفيرا من الدنمارك، ودان الأميركي، جمعتهم لعبة البادل بمدينة لوس أنجلوس، وخلقت بينهم روح التعارف حين أسس لهم الابن سلطان قروباً، أسماه سلطان أب، وقتها حظي قروبه بشيء من توطيد للعبة والصداقات، في طور العمل الجاد والرَّصين، ومثال للقاءات والالتزام بالوقت، بالذات يوم الثلاثاء، كانوا جميعاً يتوافدون لممارسة لعبة البادل.
يؤثرون التحدي الجميل بينهم، وتنمية اللعبة، كون دان وسلطان جمعتهما اللعبة قبل سنوات عديدة، وحثا سائر أفراد القروب بمبادرة في خلق روح الفريق الواحد، وكأن اللعبة الحديثة أصّلت جمعهم وألفتهم في منافسة مع فرق أخرى، ورفعت مباريات التنافس والتحدي في حصد جوائز تذكارية ذات سمات وطابع يحمل اسم فريقهم سلطان أب.
فقبل شهور قليلة، جاءت دعوة سيرجو لحفل زفافه في مدريد خلال شهر يونيو، فلبوا جميعاً، وتحفز الأصدقاء لحضور حفل على الطريقة الإسبانية، وطقوسها الممتعة، وفدوا من بلدان مختلفة، بمشاعر الألفة والمحبة، وحضرتُ مع الابن سلطان، كوني عاشقاً ومحباً للسفر وللحضارة المتوائمة للتاريخ العريق، ومتعة السفر تتجدد كلما لاح داعٍ بالأفق.
وتبلورت قصة زفاف سيرجو، وهي قصة ممتعة، كان سيرجو يمارس لعبة السباحة، ومثَّل منتخب بلاده إسبانيا خير تمثيل، وفيما بعد مارس التدريب، من قبل أن يعشق لعبة البادل بسنوات.
وفي بداية حفل زفافه، بادرت عروسه مريام بكلمة راقية وشيقة، قائلة: لولا أنها تدربت على يد سيرجو على السباحة بلوس أنجلوس، المدينة التي جمعتهما، لما احتفلت، وتكونت المعرفة بينهما، وقصة حب، ولما حظيت مدينتهم مدريد بأن تحتفل بالزفاف.
وفي طور إعدادهم، عمل سيرجو ومريام لتحضير حفل زواجهما بحرفة ودقة متناهية، وبمكان راقٍ خرافي وتاريخي، كانت نافورة الماء ماثلة، ولها دلالات عميقة، وتدشن الحفل، كون الماء مكون بداية اللقاء، وأبعاد الأحلام القادمة، ومثالاً للقيم، حضرت طقوس إسبانية في يوم بهي عائلي يجسد معنى الفرح.
أما أصدقاء سيرجو فتحدثوا بكلمات رائعة معبرة عن لحظات ومواقف من ذاكرتهم معاً، مما أثار سعادة وفضاءً من الفرح، تجسدت فيه معرفة أصدقاء آخرين لم يلتقوا بهم من قبل.
بانوراما حفل زواج سيرجو امتدت إلى الصباح في رتم فرائحي لم يتوقف، مزج ما بين الغناء الإسباني ورقصات خالدة من فنونهم، لا تكتمل الأفراح إلا بها، سمات من الصداقات حطت في تلك الليلة بفرح عارم.


