- انتهى العرس العالمي، وذهبت الكأس لمن يستحقها بالأرقام، وبتقييم الأداء، وبالجوائز التي حصل عليها لاعبوه، تستحق إسبانيا الفرح كله، خاصة أن عشاقها العرب من المحيط إلى الخليج وقفوا معها، منتخب إسبانيا خرج بالبطولة ولم يدخل مرماه إلا هدف وحيد، سجله المنتخب البلجيكي، لذا حظي حارسه بالقفاز الذهبي، وعلى ذكر حارس المرمى الإسباني دائماً تراودني قصة المطرب الإسباني العالمي «خوليو اغليسياس» الذي بدأ حياته حارساً لنادي ريال مدريد، لكن حادثة سيارة غيَّرت حياته، وحُرم من لعب الكرة، لكنها رسمت له حياة أخرى ومستقبلاً آخر، ونال شهرة عالمية ما كان سيحظى بها لو ظل حارساً لمرمى الريال.
- لفتة جميلة من المنتخب الإسباني أن دعا لاعبيه القدامى الذين حققوا فوزهم المونديالي الأول ووضعوا نجمة أولى على الفانيلة الحمراء «لا روخا»، والذين شهدوا تتويج منتخبهم الشاب «الماتادور» بالنجمة الثانية، وقد أعجبني «كابتن» إحدى الطائرات الإسبانية الذي كان يقل ركاباً أثناء المباراة، وبعد أن صفَّر حكم المباراة زف لهم خبراً بدا وكأنه خبر سيئ، حين طلب منهم خلع فانيلة المنتخب الحمراء، فبهت الركاب وصدقوا أنهم هزموا، لكن قائد الطائرة سارع ممازحاً: طلبت خلعها لأنها تحمل نجمة واحدة، والآن بإمكانكم أن تفرحوا بإضافة النجمة الثانية!
- مع احترامي للمباراة النهائية في ختام البطولة والتي سيطر فيها الإسبان في أشواطها الأربعة، لكننا سبق وشهدنا «نهائياً» مبكراً وماتعاً وزاخراً بالأهداف، بين المنتخب الإنجليزي والفرنسي في مباراة مجنونة بين الجارين اللدودين.
- ما سر هدافي فريق الريال في كأس العالم؟ مازالوا يتحدون أنفسهم في كل بطولة، وهذه المرة حطموا رقمهم القديم بـ 22 هدفاً مونديالياً، وفاز لاعبه «مبابي» بلقب هداف العالم، الغريب أن «مبابي» له نفس العدد من الأهداف في تاريخ مشاركته المونديالية، بركاتك يا ريال الذي حقق لي أمنية بانضمام لاعبي المفضل «مارك كوكورييا» لصفوفه هذا العام، والذي حظي بلقطتين سينمائيتين ما يمكن أن نسميه في كتابة السيناريو والإخراج «ماستر سين»، الأولى حين وضع يده على فمه، واحتج «ميسي» مطالباً الحكم بتوجيه بطاقة له وسط دهشة اللاعبين والحكام والجماهير، والثانية حين حمل كأس العالم في كيس نايلون بسيط، مرتدياً نعالاً بلاستيكياً كاد أن يتعثر به ويسقط مع الكأس.. الغريب أنه ترك زميله يحمل الحقيبة الغالية والثمينة للكأس والمقدمة من «لوي فيتون»!