هذه الحافلات الصفراء الجميلة تعود إلى الطرقات، وتطوف بالحارات والمساكن، والناسُ تحتفل بالعام الدراسي الجديد وبدء مسيرة التعليم. أجراس المدارس تقرع، وما أروع هذه الصباحات التي يزينها الأطفال الرائعون بملابسهم الزاهية!
تمضي الحياة بالجديد، والمستقبل المشرق المنتظر ينتظر هؤلاء الصغار.. وتُشرَع الأبواب للحياة، للقادم والمستقبل على ضفاف الخليج العربي... هؤلاء الصغار وهذه الورود التي تملأ الرياضَ والمدارس والجامعات، هي الأمن والأمان للوطن، عندما تُشمِّر عن ذراعيها لتلقِّي التعليم والعلم والمعرفة وخدمة الوطن.
هؤلاء الجنودُ العاملون في المدارس والمعاهد والجامعات يبدؤون الآن العام الدراسي الجديد بهذه الحماسة والعمل بإتقان، في سبيل أن يزرعوا ويعطوا هؤلاء الصغار من علمهم ومعرفتهم، ويأخذوا بأيديهم لنهضة الإمارات، تاركين كل شيء يبعث على الضجيج وتعطيل البناء والعمل. فالإمارات قدمت خطوات واسعة نحو التطور وبناء الإنسان والأرض. 
تمضي الحياة كما خُطِّط لها، وتدور عجلة التعليم والمعرفة، وتزدهر الحياة الثقافية بهذه البرامج المستمرة دون انقطاع، بالأمس حملت الطفلة الجميلة «حِصّة» حقيبتها الصغيرة، وأنشدت بفرح لِلروضة التي بدأت تفتح حديقتها وأبوابها، وجاءت المعلّمات باندفاع وفرح ليرفعن أشرعة الحياة والتعليم لهؤلاء الأطفال.
وكأنَّ الإمارات حديقة أزهارٍ واسعة على مدِّ النظر، وعلى اتساع هذه الأرض الطيّبة، وفي زمنٍ واحدٍ ووقتٍ واحدٍ، من السِّلَع إلى أقصى قرية في المنطقة الشرقية، كل الأبواب مُشرعة بفرحٍ وعزيمةٍ وإيمانٍ بأنَّ هؤلاء الأطفال والصغار والطلاب – على اختلاف مراحلهم التعليمية – هم عنوان إمارات الغد، نحو البناء والتقدم والإعمار والنهضة المباركة.
من أجمل الذكريات في التعليم وبدء الدراسة، وحضور الأطفال أولَ مرة إلى مقاعد الدراسة، تلك الجلبة وحالة الاستنفار في المدرسة والمنزل والطرقات المؤدية إلى بوابات المدارس، رائعةٌ صباحات أول يومٍ في مدرسة الأطفال والصغار، حالاتٌ جميلة، بعضها مفرح، والأخرى تحتاج شيئاً من الصبر والحكمة في تشجيع الأطفال على قبول الروضة والمدرسة والمعلم والتعليم.
تمضي حياة المدرسة بكل سعادةٍ وفرح، وتبدأ إنارة شموع المستقبل للوطن عبر هؤلاء الصغار، والمنتظر منهم بعد أعوام.