إمارات.. جمعٌ ومفردةٌ كأنها الكون ضم الكواكب، بأية لغة أنقش اسمكِ، فإن قلت مجداً، لم أزد أحرفاً، وإن قلت حباً فضتِ بالحب على الأممِ. 
إمارات الحضارة والتطور، بأية لغة أعبّر عنكِ في يوم عهدك الذي مهّد لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يصادف 18 يوليو من كل عام. وأنتِ التي صغتِ لغات المحبّة والسلام، ونثرتِ نوركِ ليضيء العالم والكون والأوطان. أنتِ التي نثرتِ العطاء والكرم والأمان في كل بقعة من بقاع هذه الأرض التي احتوت شعوباً من كل أرجاء العالم. أنتِ أيتها الإمارات التي إن نطقت اسمك لفرد أضاء وجهه شوقاً وتوقاً إلى نعمة رؤياك والسكن في رحابك التي اتسعت لتحضن من حباه الله بنعمة وجوده على أرضك المباركة. 
اسمك هذا الذي إذا نطقت به غردت قلوب الحب بأنغام الشوق على أوتار الأحلام والأماني.. أيتها الحضن الوسيع باتساع هذا الكون وامتداد الأفق، الحضن الذي فاض بالحب وبالخير على شعبك وعلى كل الشعوب، حضن كأنه حنان الأمومة حين تفيض على أبنائها بالحب والرعاية والخوف والقلق والعطاء. إمارات الخير.. ابنة زايد الغائب الحاضر دائماً في القلوب والذاكرة العصيّة على النسيان. 
لقد قرأتُ فيما قرأت منذ صبا باكر تاريخ الشعوب، فلم أجد من ضاهى وماثل زايد الخير والعطاء والسلام والرخاء، ولم أجد من ماثل وضاهى كل حكام الإمارات في وعيهم وثقافتهم وأيديهم السخية التي تفيض بالخير الجزيل، وفي صنائعهم الباحثة الدؤوبة أبداً عن التطور والسلام والأمان والرخاء. 
خمسة وخمسون عاماً، وستبقى يافعة، وستظل ريّانة تعصى عليها دورة الزمان، هذه الأرض الطيّبة التي تحوّلت صحاريها إلى ثراء باذخ الدهشة، وبناء فاتن اللحظة، وجمال مُذهل في الجمال، ورخاء فاض على القريب والبعيد، وتطور لم تحظ به بعض الشعوب التي بعثرت أحلامها أيدي الخفاء. 
يا إماراتي الحبيبة، إن عهدك لا يقف في لحظته الراهنة، بل يرسم مسارات الكشف والتطور في كل لحظة آتية، حتى أصبح نموذجاً يُحتذى به، ويستدل به من شاء التطور والتحضّر والسلام والانتقاء. إماراتي.. إماراتي، كم أحبكِ فقد كنتُ تائهة حتى حططت في حضنك، وهطلت عليّ بأمطار خيركِ وفيض محبتكِ، وأضفيتِ على قلقي الطمأنينة، فارتقيت بكِ إلى مدارج الثقافة والإبداع، حتى دوّن الحاضر اسمي على صفحات الشعوب.
 فقد ولدتُ هنا، وارتقيتُ هنا، ونقشت سيرتي بحروف اسمكِ الذي يضيء دروبي.