مع نهاية كل عام دراسي وظهور نتائج الامتحانات، يحرص قائد المسيرة المباركة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على استقبال الطلبة المتفوقين وتهنئتهم وتكريمهم، وحثّهم على بذل المزيد من التحصيل العلمي والتميز، تأكيداً لما يمثّله العِلم والابتكار في رؤية سموّه للوصول بدولة الإمارات إلى مراتب متقدمة في صناعة المستقبل. وليس ذلك فحسب، وإنما يحرص سموّه، خلال زياراته الخارجية، على الالتقاء بطلبة الإمارات المبتعثين للدراسة والدراسات العليا، ودعوتهم إلى تمثيل وطنهم خير تمثيل، والتحلّي بالسلوك الإماراتي الأصيل، وتحقيق التفوق العلمي المأمول.
وفي هذه اللقاءات المباركة، تتردد عبارة جميلة الوقع، عميقة المعنى، يردّدها سموّه وهو يستقبل أبناءه وبناته الطلبة: «سلّموا على أهلكم». كلمات تنبع من قلب والد وقائد، يذكّر أبناءه دائماً بأنهم، مهما بلغوا من مراتب العلم وتقلدوا من مواقع المسؤولية، فإن صون روابط الأهل والأسرة يبقى قيمة أصيلة، لأنها تُمثِّل اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأحد أهم مرتكزات صرح الإمارات الشامخ.
وخلال استقبال سموّه، حفظه الله، أوائل طلبة الصف الثاني عشر للعام الدراسي 2025 2026 على مستوى الدولة، وعدداً من المعلمين المتميزين والكوادر والقيادات التربوية والتعليمية مؤخراً، هنّأ سموّه في بداية اللقاء أبناءه الطلبة وأُسرهم ومعلّميهم بهذا التفوق والتميز، متمنياً لهم التوفيق في مواصلة النجاح في مسيرتهم التعليمية، كما أشاد سموّه بدور جميع المعلمين لما بذلوه من جهود مخلصة في دعم تفوّق الطلبة.
وأكد سموّه أن تطوير التعليم يُعد ركيزة أساسية في مسيرة تنمية الدولة وتقدمها، مشيراً إلى أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الأسرة والمعلّم في إنجاح المنظومة التعليمية، من خلال توفير بيئة أسرية مستقرّة، وبيئة تعليمية محفّزة على التميز.
وليس جديداً على سموّه أن يجعل الأسرة حاضرة في خطابه كلما التقى أبناءه الطلبة. فهذه اللفتة تتكرر في مناسبات كثيرة، وكأنها تأكيد دائم على أن التفوق لا يولَد في قاعة الامتحان، وإنما يبدأ في بيت يغرس الانضباط، ويحتضن الطموح، ويمنح أبناءه الثقة بأن الاجتهاد هو طريق النجاح.
ويأتي المعلّم شريكاً أصيلاً في هذه الرحلة، فالتكريم هنا لا يقتصر على الطالب، بل يمتد إلى معلّميه والقيادات التربوية، بما يرسّخ ثقافة الوفاء لكل مَن أسهم في صناعة الإنجاز. وهذه إحدى السمات التي تُميز النّهج الإماراتي، الاحتفاء بالنتيجة، دون أن يغيب عنها مَن صنعوا أسبابها.
لقد كانت لحظات مباركة سامية في تكريم العلِم والتفوق، حفظ الله الإمارات، وأدام عزّها في ظل بوخالد.