في تكريم المتفوقين ابتسامةُ قائدٍ تنفرج مثل نجمة في السماء تُهدي نورها الوضّاء لرجال من هذا الوطن عاهدوا الله بأن يكونوا على العهد وعداً يُسدّد فاتورة الوطن بنجاح منقطع النظير، يؤكد للعالم بأن الإمارات مهبط الإبداع، وفيض العطاء، مستمر، لأجل مستقبل يُضاء بملكات هذه العقول، وهذه العزائم، التي تُبهر، وهي تُزهر، وتغدق وهي تُحدّق في الوطن وتقول: ها نحن هنا، نحن الجنود البواسل في ميدان العِلم، والثقافة، والإبداع.
في تكريم المتفوقين نلحظ ما يراه الحالم من زهرات تتفتح عند عتبات الزمن، وتُبدي ما يبديه السّامرون على كتاب يفتح دفّاته على المدى، ويُلهم، ويُسهم في بناء وعي لم يزلْ في عنق الزجاجة، يلمع بقطرات الشّهد، ويمنح من تمنّوا، ورفعوا الأيدي عسى الله أن يَمُنّ على السنابل، خضرة يانعة، تمنحهم بريق التألق، والتدفق نحو الغد، أشجاراً وارفة الظلال، سنابل بها نحتفي، ونحتفل، ونستقبل الحصاد بعيون في دمعتها بريق الفرح، وبين رموشها يكمن الصّدح الجميل، لعالم يتشكّل وعداً نبيلاً، يشي بغدٍ مشرق، ثمراته أحلى من العسل، وأنبل من فراشات الحقول البريئة.
في تكريم المتفوقين، نشعر بأننا على أبواب مستقبل زاهر، ماهر في العطاء، يفيض بمعطيات، يضعها الوطن في صندوق الزمان، ذُخراً، وفخراً، وذاكرة تلوّن تفاصيلها بالأمل، وتكتب روايتها، وبحبر البصمات الراسخة، المتجذِّرة في العروق، ووجدان أهل راهنوا، وكسبوا الرهان، لما شاع الخبر، بفوز البراعم، بأعلى الدرجات، ومناسيب تثلج الخاطر، وتفرح القلب.
في تكريم المتفوقين، تبدو الحياة، حقلاً، زرعه هؤلاء الأبناء الذين شيّدوا قصورَ العزِّ، على صدور من تعبوا على تربيتهم، وسهروا على تنشئتهم، وبذلوا النفس والنفيس كي تترعرع السحرة، وتطال عنان السماء، ريّانة بالمجد المجيد.
وفي ابتسامة القائد علامة تميُّز، بما يحفظه الشّهم الكريم من رعاية، بهذا الورد الطالع عند جبين الوطن، وببذل العناية بعيال زايد الخير، حتى تستمر الرحلة، مكلّلة بالنجاح، وتستمر القافلة ترفُل بالفرح، وتكتسي بالسُّندس والاستبرق، والعالم يشهد أننا نعيش اليوم أجمل عصورنا، وأنصع زماننا، نعيش على سجادة الحرير وقطف زهرات وعينا من أغصان الحُب التي وفّرها قائد أحبه الله، فحبّب فيه شعبه.. والناس أجمعين.
كان اللقاءُ مع الطلبة المتفوقين، ومعلّميهم لقطةً تاريخيةً، تعبّر عن تلاحم القيادة والناس، والسيرة الذاتية للوطن، تبدو مثل مرآة ناصعة البياض. فشكراً للأبناء المتفوقين، وشكراً لعشّاق التفوق.


