الحياة جسر للوصول، وليست مكاناً للتوقف، هكذا اختارت الإمارات منهجها في العمل الوطني، وهكذا نمت ملكاتها الإبداعية، تنهل من رؤية قائمة على التقدم، ففي التقدم يحدث الكمال، ولا توقف، ولا النظر إلى الجبال بدهشة العاجز، بل بشيمة النبلاء بأن الجبال قماشة الأوفياء هم الذين يرتبون نسيجها كي تصبح مكاناً لصناعة المجد وليس حفرة لدفن الأمنيات، واليوم والإمارات تذهب للأفق بوازع التماهي، وطموح التألق، وتطلع التدفق نحو مسافات أبعد من المدى، الإمارات في سمتها يبرز عنوان الفرادة، في مختلف الميادين، وفي كل المجالات، ولا توقف، ولا كتابة على الرمل، بل نحت على وجدان عشاق آمنوا بأن الدول لا ترتقي سلم النجاحات، إلى برؤى واضحة جلية، تصطاد فرائس الرفاهية بأنامل أنعم من الحرير، وعزائم أغلظ من الغيمة الممطرة، وحب يتسع المحيطات، ويطوق كل عين ترى لتعمل، لا عين ترى لتحسب عدد الخطوات التي تذهب بالمعاني فتمنحها التفوق، تمنحها التدفق، جداول عطاء، وقنوات وصال، مع الذات في حالة صفائها، ومع الآخر في لحظة شفافيته، والجسور تكبر، والخطوات تتسع، والأحلام تزهر، والأيام أشجار نحن الذين نضع الثمرات على أغصانها، نحن الذين نلون وريقاتها، نحن الذين نملك سر نموها وعلوها، وتفرعها والإمارات في زمنها الوردي، في طورها الناشئ لها علاقة وثيقة مع النجاح، فلا تجارة تبور وتجارها يمسكون بالميزان، من جهة العدالة، ومن جهة المساواة مع الأضداد في كل الحالات وكل الظروف، الإمارات هي الميزان، وهي التحنان، هي المعيار، وهي السوار، هي الطريق إلى الحياة، من دون غضون، ولا شجون، بل الحلم البهي وحده يصنع الفارق. نهارها لا يطفئ مصابيحه، وليلها يشع بأقمار مبدعيه من قادة آمنوا أن الوطن عنق فطوقوه بقلائد النصر المبين، وهم الذين يجعلون من الإنسان كتاباً مفتوحاً على السماء، والنجوم مصابيح قراءة، والسماء سبورة عناوين النصر والتقدم العريضة. 
الإمارات هي النبرة في لغة النجاح، وقاموسها، تجارب تخلب اللب وتمنح العقل برهة للتأمل، وزمناً لكتابة التاريخ بأنصع حروفه، أنقى عباراته. الإمارات تكتب التاريخ وتلون الحياة بلون الفرح، وتشكل لوحتها من بحر ماؤه قصيدة، تتسرب في وجدان الناس، كأنها الحلم بين الرموش، وكأنها الشعاع في حقل الفرح. الإمارات تمضي في الزمان، والزمان، كيان أخلاقي صنع أرقامه إنسان، فكّر في يوم بأن يصنع مجداً للتاريخ، فوجد القلم يستلهم من عمر الإنسان تاريخ وطن. 
الإمارات بهذا المعنى، وبهذا المنطق الفطري، هي التي منحت الصحراء رملها الذهبي، وهي التي أعطت البحر، لونه الأزرق، وهي التي جعلت للمجد أجنحة بها يحلق، ومنها يتسق، وعليها يسكب بلل الغيمة، ولأجلها يشاغب النجمة كي تهل، وتستهل أول السطور، باسم دولة علّمت الناس كيف يكون الوطن باحة للطير، والسحر، وصفحة يكتب عليها الإنسان خلوده. هذه الإمارات، وهذه سيرة وطن آمن بالوصول نهجاً، وبهجة، فنال وتمكّن، ووصل، والمشوار يمتد من وريد النظرة الأولى حتى شريان العمل الدؤوب.