- هناك أشخاص عقولهم تشتغل على الأرقام وبالأرقام، ما يخصّه بـ «قفا نبك»، و«بانت سعاد»، بحيث لو قلت له جملة مثل هذه: لطفاً لا تلق باللائمة عليّ، ورغم ذاك لك كامل اعتذاري عن التأخر في الرد»، فإنه سيرتبك ويتلعثم، وسيشعر بذاك الصاهر في صدره، أما أعطه مسألة حسابية ذات جذر تكعيبي، من التي لم ولن تفهمها في حياتك، فستجده مبتسماً فرحاً، وكأنك أسقيته شربة ماء زلال بارد!
- ما يضحكني إلا ذلك الطبيب المختص في المسالك البولية، ومن الذين يظهرون في الإعلانات الإنستغرامية بكثرة، وهو يشرح كل العلل التي تأتي الإنسان مع بلوغ الستين، وطرق علاجها والوقاية منها، لكنه يوترنا وهو يبتسم بتلك الابتسامة الغامضة، الحامضة، وكأنه ماسك علينا سراً، لا يود أن يبوح به، ويعرفه!
- «يا أخي في ناس هابين ريح، من يزقره واحد تلقاه خَذّ عمره قامتين، ووقع عند ركبته، بخفة ورشاقة، لا مثيل لهما، وشوف أنت المحترم المهذب و«الونِيّ»، وذو الوزن الزائد قليلاً، حينما تسمع ذيك الزقرة، وتطفر من مكانك، رغم أنه غير مطلوب منك ذلك، وتحلّ في ثبانه، أو تتخرطف بذيج الصينية الخاصة بالتقديم، وتناثر فناجينها وتخليهن بيَزّ»!
- في واحد من زملائنا الذين يتحدثون في فيديوهاتهم عن المطاعم وأكلها، وهذا أمر موجود الآن في كل العالم كجزء من ثقافة السفر أو فيما يعرف بصحافة السفر أو إعلام تذوق الأكل، هذا الصديق أكاد أجزم أنه ما ورى تحت قدر في بيته من سنتين، ولا اشترى «إيدام من الجبره» من ثلاث سنين، ولا تخيطر عنده أحد منذ سبع سنوات عجاف، ولا يعرف عن إبرة «المانغارو» أي معرفة، مشكلته أنه ما يعفّ، كل الأكل عنده على شاكلة: يا جماعة هذا خطير، والله أنه أكل ولا غلطة، قسماً بالله أنه رووووعة، وألذ ما أكلت، وعنوانه المطعم في البايو!
- والله في سيارة من أبشع ما انتجت المصانع، سيارة تروّع، لا تعرفها إن شفتها في الشارع سايرة وإلا جايّة، ولا تدري هل هي تابعة للبلدية، وإلا تخص بعض مطاحن الدقيق أو هي من مخلفات الحروب! قسماً بالله لو يعطوني إياها ببلاش ما أخذتها، ليس بطرة، حاشا لله، ولكن في الدفاع عن الجمال، ومحاربة البشاعة على الدوام!


