صورة رائعة ومرآة زاهية تعكس موقع الإمارات المركزي على خريطة العالم، فدولة لها علاقة متينة مع الأمن والاستقرار، دولة تمكنت من إقامة وشائج الأحلام المطمئنة بين الإنسان ونفسه أولاً، وبين الذات والآخر، وهذه السيرة الذاتية لوطن كلّل طموحاته بالإنجازات، وتوّج تطوره اللافت بقيم الاستقرار، جعلت من الإمارات واحة، بساطها حرير النفس المطمئنة والراضية المرضية والزاهية المزهوة، الذاهبة بالمعاني باتجاه العالم، نقية كنقاء العيون النجلاء، صافية كصفاء النجوم في السماء، هذه السمات عالية المنسوب الثقافي والاجتماعي، تجمع أكثر من ثلاثة آلاف إنسان من باحثين وخبراء وعلماء ووزراء ومسؤولين، على مائدة مؤلفة من أفكار كأنها الأبيات في قصيدة عصماء، تمرُّ على الرموش، فتمنحها البياض، تمنحها ثراء المعاني، وفيض المغزى.
الإمارات تُثري الجميع بقدرات تفوق التصور، وإمكانيات تتجاوز المألوف، وتمضي بالعالم نحو غايات الرفاهية الأمنية، وكبح جماح الجريمة التي تؤرّق العالم، وتشغله، وتمنع ذهابه إلى المستقبل بمعطف الطمأنينة. مؤتمر الأمم المتحدة الـ 15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي 2026، يؤكد مكانة الإمارات في قلب العالم، تفكيره وقلبه ومشاعره تجاه دولة آمنت قيادتها الرشيدة بأن الحضارات لا ترتقي إلا على سلّم الأمان، وبأن الثقافات لا يصفو لها نبوغ، ولا تينع لها بلاغة إلا بمعين الأمن الممسك بوردة الجمال الروحي، المتمسك بأحلام الناس الزهرية، والذاهب بالمعاني باتجاه غد مشرق، متألق، متدفق كما هي الأنهار في ضمير الحقول، كما هي الغيمة المسكوبة وعياً بأهمية أن نكون معاً لندحض أية مؤامرة من عقل بغيض. تحت شمس الإمارات الذهبية، استقبلت العاصمة أبوظبي العالم ببيئة كأنها القلعة العملاقة، كأنها الكوكب في أخلاقه السامية، والعالم يقف إجلالاً واعتزازاً واحتراماً لدولة عرفت أن الحياة طريق إلى الفرح، وليست مكاناً للإحباط، أن الحياة قيمة وثيمة لرواية بطلها إنسان آمن بأن الحب ترياق، وأن التواصل بين الشعوب يحتاج إلى طريق ممهّدة بالمثال، والنموذج الأخلاقي الذي تستمد منه الأوطان علامتها المميزة، ودرجتها العالية، واستثنائيتها الخالدة، ولا مكان للضعفاء المرتجفين الذين في قلوبهم مرض الخوف والتردد في الوصول إلى آخر نقطة في السطر.
أيام الإمارات تبدأ، في حين أن أيام غيرها تأفل أقمارها، لأن الإمارات شكل مختلف، الإمارات شكل من أشكال النجوم الطالعات في السماء العالية، ولذلك فإن هذه العاصمة الزهراء باهية في طلعتها، ندية في عيشها، غنية في معطياتها وتعاطيها، هذه العاصمة مثل الفراشة يمرُّ اسمها -أبوظبي - على الرموش، فيمنحها الشفافية، يمنحها النقاء والخلود.


