اليوم واستجابة لدعوة فارس المبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يتجدد رفع راية المجد عَلَم الإمارات فوق كل مرفق ومنشأة ومتجر ومنزل، في مشهد وصفه سموّه بأنه لحظة وطنية مهمة تجسد محبتنا وفخرنا وولاءنا لوطننا ونحن نحتفي بيوم العلم.
دعوة تتجاوز في معانيها ومضامينها مجرد رفع العَلم، لتصبح مناسبة وطنية جامعة تتوحد فيها مشاعر أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، وتتعانق فيها قيم الولاء والانتماء والوفاء، تحت راية تختصر حكاية وطن وإنجازات أمة ومسيرة اتحاد أرسى دعائمه الآباء المؤسسون، ومضت به القيادة الرشيدة نحو آفاق الريادة والتميز.
وكان سموّه قد دعا الأسبوع الماضي «الجميع.. مواطنين ومقيمين.. مؤسسات ووزارات.. مدارس وجامعات.. بيوتاً في كافة الإمارات.. لرفعه عالياً شامخاً عزيزاً خفاقاً في سماء بلادنا»، في رسالة وطنية واضحة تؤكد أن العَلم ليس رمزاً رسمياً فحسب، بل عنوان لهوية وطنية راسخة، ومصدر فخر واعتزاز لكل من ينتمي إلى هذه الأرض ويشارك في مسيرة نهضتها.
وحين يرتفع علم الإمارات فوق المباني والمؤسسات والبيوت، فإن المشهد يعكس صورة مجتمع متماسك، يجمعه حب الوطن والاعتزاز بمكتسباته، ويؤكد أن الإمارات وطن نتشرف بالانتماء له، نفتديه بالأرواح ونعتز به ونخلص له، ونستشعر مسؤوليتنا تجاه حاضره ومستقبله.
وقال سموّه في تدوينته عن المناسبة: «لحظة وطنية واحدة.. يقف فيها الوطن وأبناء الوطن.. أمام رمز عزتنا ومجدنا.. نفديه بأرواحنا.. ونبذل من أجل رفعته حياتنا ودماءنا.. عاش الوطن.. وعاش العلم».
وهذه الكلمات تختصر جوهر المناسبة ورسالتها، فالعلم الذي نرفعه اليوم هو عهد يتجدد على الوفاء للوطن، وصون منجزاته، ومواصلة مسيرة عطائه، وترجمة حب الإمارات إلى عمل وإخلاص وتفانٍ.
إنه يوم تتجدد فيه معاني الاتحاد، وتعلو فيه راية العزة والكرامة، وتبقى الإمارات، بقيادتها وشعبها وكل من يعيش على أرضها، على قلب واحد وراية واحدة. وقد أثبتت الأيام والمواقف كيف كان أبناء الإمارات دائماً على العهد باقين وحول هذه الراية العظيمة مجتمعين، وخلف قيادتهم متراصين.
وفي هذا اليوم المبارك ونحن نرفع العَلم، نتذكر بكل وفاء وفخر واعتزاز تضحيات أولئك الأبطال، شهداء الإمارات الذين رووا هذه الأرض الطيبة بدمائهم الزكيّة ليبقى هذا العَلمُ شامخاً عالياً في سماء الأمجاد. رجال قدّموا أرواحهم فداء إماراتنا الحبيبة. والتحية والاعتزاز لأبطال قواتنا المسلحة والمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والشرطية وكل الصناديد اليقظين على سلامة الدار وأهل الدار. عاش الوطن.. وعاش العَلم.


