تزرع نخلة طيبة، وتحلم بأن تجني ثماراً طيبة في المستقبل، ذلك حلم جميل.. وتشيّد مدرسة وتعتني بكل شؤون التعليم فيها، بالتأكيد هي الرؤية الصائبة والصحيحة لمستقبل الأجيال والوطن.. ولكن أن تبذر فكرة للقراءة وتعززها بالرعاية والاهتمام، وتشمل الوطن العربي كله! بدءاً من الأطفال، فبالتأكيد هذه فكرة عظيمة ومشروع رائد، وعلامة فارقة وغير مسبوقة في الوطن العربي، ولا يقدمها إلا من له رؤية ورؤى بعيدة، ومدركة لأهمية التأسيس والبدء من الخطوة الأولى نحو التعليم والمدرسة، ومعرفة الكتاب، وأهمية العلم والثقافة، والولوج إلى المستقبل بعقول واعية.
تعد مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مشروع «تحدي القراءة العربي»، واحداً من المشاريع الرائدة والمهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإن ما دعم وعزز من أهمية هذا المشروع ليس الرعاية والدعم لفكرته فحسب، وإنما شموله للأجيال الجديدة كافة في الوطن العربي. هذه الفكرة المهمة والجميلة والفريدة يحرص صاحبها ومؤسسها ليس على رعايتها ماليّاً ومعنويّاً فقط، بل وعلى الحضور الشخصي وتكريم الفائزين من أطفال العرب.
يعد هذا الاهتمام رافداً قويّاً يحفز الصغار على العناية بالكتاب والقراءة والمعرفة. ولعل تلك الطفلة الصغيرة، التي فازت بالمركز الأول في تحدي القراءة العربي لهذا العام وهي تحلق فرحاً لإنجازها العظيم في التفوق والتحصيل والمثابرة والقراءة الواسعة، ثم فوزها على أطفال العرب، لهو شيء يدعو إلى الفرح والسرور. كما يؤكد أن دولة الإمارات تفتح دائماً أبواباً جديدة وجميلة في المجالين الثقافي والمعرفي.
إن صناعة أجيال المستقبل لها أيادٍ بيضاء ترعى هذا التوجه، وتعنى بالعلم والثقافة والمعرفة. ففي هذه الساحة الثقافية الجميلة بدولة الإمارات، لا يمر يومٌ إلا وشهدنا مناسبة ثقافية أو فنية، أو مشاريع رائدة في خدمة الإنسان والوطن. ولعل أجمل صورة في حفل توزيع جوائز «تحدي القراءة العربي» هي فرحة الأطفال بإنجازاتهم القرائية والثقافية، والرعاية الاستثنائية التي يحظون بها في الإمارات... وطن جميل لا تتوقف فيه المناسبات والمشاريع الثقافية والمعرفية والفنية.


