الجمعة 24 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

9 مبادرات «إماراتية» لتعزيز المجتمعات المستدامة

9 مبادرات «إماراتية» لتعزيز المجتمعات المستدامة
23 نوفمبر 2023 00:58

شروق عوض (دبي)
تواصل الإمارات رحلتها لتحقيق الحياد المناخي بثقة وإصرار كبيرين، وبالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص كافة، وكل أطياف المجتمع، لتحقيق واحد من أهم أهداف الرحلة، وهو تعزيز المجتمعات المستدامة بـ 9 مبادرات موزعة على قطاعات عدة كالنفايات والزراعة والطاقة والعقارات، وذلك للحد من الانبعاثات الكربونية الصادرة عنها.
1 تدابير لإطالة العمر الافتراضي للمباني
 تبرز أهمية القطاع العقاري في خطط التحول المستدام والوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، باعتباره مسؤولاً عن نحو 40% من إجمالي الانبعاثات العالمية، ما يجعله أولوية يتم التركيز عليها في دولة الإمارات.
وتحرص دولة الإمارات في هذا الجانب على الالتزام بالمعايير البيئية للمدن من خلال إنشاء مبانٍ صديقة للبيئة، توفر كل المعايير المطلوبة للحد من الانبعاثات الضارة، ومعالجة المباني القائمة، وتحويلها إلى مبانٍ مستدامة، لذلك تعد العقارات الخضراء وسيلة بارزة في الدولة للتخفيف من أزمة المناخ العالمية، وأولوية رئيسة لاستثمارات الدولة المستقبلية.
2 التقاط الكربون وتخزينه بشكل دائم  
يعد التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون إحدى وسائل التصدي لظاهرة التغير المناخي المؤثرة سلبياً على المجتمعات، من خلال احتجاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر كبيرة مثل محطات الطاقة، وتخزينه بأمان تحت الأرض، بدلاً من انبعاثه في الغلاف الجوي.
وتقوم الإمارات بتطوير مشروع كبير لالتقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون في إمارة أبوظبي، والذي تديره شركة «الريادة»، وهي شركة في أبوظبي متخصصة بالتقاط ثاني أكسيد الكربون، حيث يعد هذا المشروع أول خطوة في مجموعة مشروعات التقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون المخطط لها في الإمارة.
3 توظيف التقنيات الذكية  
تبنت الإمارات توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية في مختلف القطاعات من أجل استثمار حلولها، بهدف الارتقاء بجودة حياة الفرد والمجتمع والبيئة، وإحداث أثر إيجابي ينعكس على منظومة الفرص المستقبلية، حيث تمكنت من تحقيق إنجازات عديدة في تسريع وتيرة التحول الرقمي والاستفادة من هذه التكنولوجيات في عملية بناء اقتصاد مستدام وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وتحرص الجهات المعنية في الدولة بقضايا البيئة والمناخ والموارد الطبيعية، على اتخاذ إجراءات ومبادرات استباقية تنسجم مع التزامها بالعمل على تخفيف تداعيات التغير المناخي، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية، من خلال البحث عن أفضل الطرق العلمية في هذا المجال والاستفادة من التقنيات الحديثة وتسخير الذكاء الاصطناعي.

4 زيادة المصادر المحلية للمنتجات
نجحت الإمارات في تدعيم منظومة أمنها الغذائي عبر سلسلة متكاملة من الإجراءات تتمثل في رفع مستوى التعاون مع الدول والأسواق على مستوى العالم، وتنويع مصادر الاستيراد، إضافة إلى الاستكشاف الدائم للأسواق التي يمكن الاستيراد منها، بما يضمن تطبيق أعلى المعايير العالمية لأمن وسلامة الغذاء.
وتواصل الإمارات تسخير التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي، بهدف خفض الانبعاثات الصادرة عنه، وذلك من خلال تعزيز إنتاجيته واستدامته ودعم عملية التوسع في تمويلات القطاع المصرفي لمشاريع قطاع صناعة السلع الغذائية.
5 الزراعة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة
حققت الإمارات خطوات مهمة لضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، بفضل اعتماد منهج الزراعة الذكية مناخياً، للوصول إلى الحياد المناخي بحلول العام 2050 ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بحلول 2051، والحد من الانبعاثات الكربونية في القطاع الزراعي.
وتحظى المزارع التي تركز خلال عملياتها الإنتاجية على التكنولوجيا الزراعية، بدعم وتشجيع الدولة في إطار مساعيها الرامية لخلق فرص غذائية مستدامة لأفراد المجتمع، وذلك من خلال تعزيز الجيل التالي من تقنيات الزراعة المستدامة في البيئات الصحراوية.
6 تحويل مخلفات البناء والهدم
في إطار جهود الإمارات في حماية البيئة المحلية من مخاطر الانبعاثات الكربونية، فقد أصدرت الدولة عبر وزارة التغير المناخي والبيئة - كونها الجهة المكلفة بحماية البيئة والمحافظة عليها- خلال السنوات الماضية العديد من التشريعات والقوانين بهذا الجانب، من أبرزها قرار استخدام الوقود البديل الناتج من عمليات معالجة النفايات في مصانع الإسمنت، وقرار استخدام نفايات البناء والهدم المعاد تدويرها في مشاريع الطرق والبنية التحتية، بالإضافة إلى مشاريع استخدام الوقود البديل المنتج من نفايات مصانع الأسمنت في محطات معالجة النفايات البلدية الصلبة في مختلف أرجاء الدولة.
وتستمر الجهات العاملة بشأن إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم ضمن خططها الاستراتيجية الهادفة إلى إيجاد حلول عملية وفعالة لإدارة مخلفات البناء والهدم، وذلك بهدف الحفاظ على البيئة وتقليص التلوث البيئي الذي يسببه تراكم هذه المخلفات والحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال معالجة النفايات، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن توفير فرص استثمارية في مجال إدارة النفايات، والعمل على إنشاء منشآت جديدة مزودة بتقنيات وأنظمة متطورة تساعد على إعادة استخدام كميات أكبر من مخلفات البناء والهدم.
7 تحويل نفايات الزيوت إلى وقود الديزل الحيوي
تواصل الجهات العاملة بخدمات الطيران والسفر في الإمارات، إطلاق مبادرات للحد من بصمتها البيئية عبر عملياتها في الدولة، ومن أبرز هذه الجهات شركات تابعة لمجموعة دناتا، حيث قامت بتحويل مركباتها لتعمل بمزيج الوقود الحيوي، حيث تخفض هذه الخطوة الاستراتيجية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الدولة بمقدار 80 طناً سنوياً، أي ما يعادل الانبعاثات الناجمة عن سيارة متوسطة الحجم تعمل بالبنزين وتقطع أكثر من 320 ألف كيلومتر.
وتأتي مبادرات تلك الجهات مواكبة لجهود الإمارات الرامية إلى خفض البصمة الكربونية والحد من كميات النفايات، للمحافظة على البيئة والتحول بشكل تدريجي نحو الاقتصاد الأخضر في شتى المجالات وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، كما سعت الدولة إلى تدشين وإطلاق العديد من المدن المستدامة، والتي تستخدم طرقاً حديثة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتجنب استخدام المياه والكهرباء، ومن أبرز هذه المدن مدينة دبي المستدامة ومدينة الشارقة المستدامة، وغيرها الكثير.

8 تدوير المواد البلاستيكية المستخدمة في تعبئة الغذاء
تدعم الإمارات مشاريع استخدام البلاستيك المعاد تدويره لتعبئة وتغليف الأغذية والمشروبات والتوسع في إقامة صناعات مستدامة ومرتبطة بإعادة التدوير، والتي تسهم في دعم جهود الاقتصاد الدائري في الدولة وخفض الانبعاثات والتلوث البلاستيكي، وذلك عبر استحداث نمط استثماري جديد في صناعة التعبئة والتغليف.
وتستمر الإمارات بإصدار العديد من التشريعات الخاصة بهذا الجانب، ومن أبرزها قرار وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والذي يحمل رقم 105 لسنة 2022 بشأن إعادة تداول مياه الشرب المعبأة في عبوات بلاستيكية معاد تدويرها، من أجل تشجيع منظومة التصنيع القائمة على مواد البلاستيك المعاد تدويرها، تبعاً لاشتراطات محددة، تضمن إنجاز أعلى معايير الحفاظ على الصحة العامة وسلامة الغذاء، وضمن التوجهات الاستراتيجية للوزارة ترسيخاً لجهود الإمارات في الحفاظ على الموارد، والوصول إلى استدامتها، والمساهمة في تنفيذ منظومة الاقتصادي الدائري.
9 تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر 
تعد ريادة وتطوير اقتصاد الهيدروجين من الأولويات المهمة لدولة لإمارات ضمن صناعات المستقبل المستدامة والصديقة للبيئة، كما تتماشى مع الجهود الوطنية لتحقيق الحياد المناخي من خلال استجابة شاملة ومتكاملة وتنسيق الأدوار والجهود، محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتأتي تحركات الإمارات المتسارعة في هذا المجال، على خلفية خطتها لبلوغ حصة 25% من سوق الهيدروجين المنخفض الكربون العالمية بحلول 2030، باعتبار ذلك جزءاً من مساعي الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي مزيج الطاقة لديها إلى 75% بحلول العام 2050.
المدن المستدامة
تتجمل الإمارات بمجموعة من المدن المستدامة المجسدة لملامح العيش المستدام، حيث تتوفر فيها مبان ومساكن عالية الكفاءة من ناحية استهلاك الطاقة، كما تنتج كامل احتياجاتها من الطاقة، ولا تتطلب أي صيانة، فضلاً عن إضاءة الشوارع باستخدام التقنيات الذكية، مما يسهم في خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير، وأبرز هذه المدن المدينة المستدامة في دبي، ومدينة مصدر في أبوظبي، والمدينة المستدامة في منطقة الروية بدبي، وواحة دبي للسليكون، ومدينة الشارقة المستدامة وغيرها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©