الأحد 11 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الإمارات الصحيّة» لـ«الاتحاد»: استخدام الذكاء الاصطناعي في الفحص النفسي المبكر العام الجاري

مستشفى الأمل نموذج وطني متميز في تقديم الرعاية المتخصصة والشمولية (من المصدر)
10 يناير 2026 01:02

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تضمنت خطة مستشفى الأمل للصحة النفسية لعام 2026، إطلاق وحدات التنويم التخصصية، والتوسع في برامج الفحص المبكر للاضطرابات النفسية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دمجها في الرعاية الصحية الأولية، وربطها بمسارات علاجية متكاملة، وفق ما كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية. 
ورداً على استفسارات (الاتحاد)، قالت المؤسسة: إنه سيتم اعتماد أحدث التدخلات العلاجية، بما في ذلك إنشاء عيادة متخصّصة غير دوائية للعلاج بالتعديل العصبي، مثل التحفيز المغناطيسي للدماغ، بما يعزّز مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً للصحة النفسية المتقدمة على مستوى العالم. 
وأكدت المؤسسة، أن المستشفى يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المرافق المتخصّصة على مستوى الدولة والمنطقة في تقديم خدمات الصحة النفسية المتكاملة، من خلال نموذج شامل يجمع الرعاية السريرية والبحث العلمي والتدريب والتعليم، إلى جانب المبادرات التوعوية والمشاركة المجتمعية، وذلك بما ينسجم مع توجهات المؤسسة نحو تطوير خدمات صحية رائدة وفق أفضل النماذج العالمية.

وأوضحت الدكتورة نور المهيري، مديرة إدارة الصحة النفسية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن المؤسسة تولي ملف الصحة النفسية اهتماماً استراتيجياً ضمن منظومتها الصحية، نظراً لأثره المباشر على جودة الحياة وتعزيز الصحة المجتمعية. 
وأشارت إلى أن مستشفى الأمل يشكّل نموذجاً وطنياً متميزاً في تقديم الرعاية المتخصصة والشمولية، مع التركيز على دعم المرضى وأسرهم، وتوفير بيئة علاجية وتعليمية وبحثية تضمن استدامة الخدمات وتحسين نتائجها الصحية.

أبرز النتائج 
من جانبه، أشار الدكتور عمار البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، إلى أن عام 2025 شهد تسجيل مؤشرات أداء نوعية، حيث قدم المستشفى الرعاية لأكثر من 37 ألف مراجع للعيادات الخارجية، مع توفير خدمات تشخيصية وعلاجية متخصّصة لمجموعة واسعة من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الحالات متعددة التشخيصات والمعقدة. كما استقبل المستشفى خلال العام الماضي أكثر من 2000 مريض في الأقسام الداخلية، فيما لم تتجاوز نسبة إعادة الإدخال 7%، وهي نسبة تفوق أفضل المعدلات العالمية، حيث تعتبر أقل من المعدلات العالمية، ما يعكس جودة البرامج العلاجية والمتابعة اللاحقة بعد خروج المرضى.

الأطفال والمراهقون 
ويقدم المستشفى خدمات متقدمة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، حيث وصل عدد المستفيدين منها في عام 2025 إلى نحو 3 آلاف مستفيد، شملت حالات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) واضطرابات القلق واضطراب طيف التوحد، إلى جانب خدمات الطب النفسي لكبار السن وأصحاب الهمم التي استفاد منها نحو 5 آلاف مريض، بما يشمل حالات ألزهايمر والاكتئاب واضطرابات المزاج. كما يوفّر المستشفى خدمات علاج الإدمان والطب النفسي الشرعي والطب النفسي العام للبالغين. ويحرص مستشفى الأمل للصحة النفسية على تسهيل الوصول إلى الرعاية المتخصّصة عبر توفير خدمات التطبيب النفسي عن بُعد، حيث تم تنفيذ نحو 9 آلاف استشارة إلكترونية خلال العام الماضي تشمل العيادات العامة والتخصصية للأطفال وكبار السن وأصحاب الهمم. كما توفّر المؤسسة خط الدعم النفسي «تحدث لنسمعك»، والذي وفّر نحو 10 آلاف استشارة نفسية بين عامي 2021 – 2025. وتشمل خدمات المستشفى كذلك تقديم رعاية مجتمعية متخصصة، إضافة إلى الرعاية المنزلية للحالات النفسية الشديدة، والتي أسهمت في تقليل معدلات الدخول للمستشفيات وتعزيز الالتزام بالعلاج وتحسين المؤشرات الصحية العامة.
وقد تجاوز عدد الزيارات المنزلية خلال العام الماضي 3 آلاف زيارة، مع خفض نسبة الانتكاس خلال خمس سنوات من 7% إلى أقل من 1%، فضلاً عن دمج أكثر من 25% من المرضى في برامج تعليمية ووظيفية.

جائزة الصحة 2025
نتيجة لهذه الجهود، حصل المستشفى على جائزة الصحة 2025 كأفضل منشأة نفسية في الدولة، إلى جانب اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، وعدد من الاعتمادات والجوائز الوطنية والدولية. 
كما تم تسليط الضوء على تجربة المستشفى كنموذج متميز خلال اجتماع الجمعية الأميركية للطب النفسي (APA) الذي انعقد في لوس أنجلوس في مايو 2025.
ويواصل المستشفى دوره المجتمعي عبر مبادرات نوعية مبتكرة، من أبرزها مهرجان الأمل الأول للأفلام القصيرة للصحة النفسية، إضافة إلى إشراك المرضى في مجالس المتعاملين وقنوات صوت المريض، حيث أسهمت مخرجات هذه المبادرات في تطوير خدمات أصحاب الهمم وعلاج الإدمان، بما يتوافق مع توجهات حكومة دولة الإمارات نحو تصفير البيروقراطية.

التدريب والتأهيل 
في إطار دوره الأكاديمي، أسهم المستشفى في تدريب أكثر من 1000 طالب ومتدرب من مختلف التخصصات الصحية خلال عام 2025، إلى جانب إطلاق مشاريع بحثية وتنظيم برامج نوعية بالتعاون مع جهات اتحادية وأكاديمية، كما أجرى المستشفى، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أكثر من 60 تحليلاً للتسلسل الجيني الكامل لمرضى اضطراب طيف التوحد والاضطرابات العصبية النمائية وأسرهم، بهدف اكتشاف المسببات الجينية الكامنة لهذه الأمراض.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©