الثلاثاء 20 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يرفع حاجة استثمارات الطاقة السنوية إلى 4 تريليونات دولار

الذكاء الاصطناعي يرفع حاجة استثمارات الطاقة السنوية إلى 4 تريليونات دولار
20 يناير 2026 15:58


أبوظبي (الاتحاد)
 توقّع قادة دوليون في قطاع الطاقة أن يزيد الذكاء الاصطناعي الاستثمارات السنوية بالقطاع إلى 4 تريليونات دولار، في تطوير الشبكات ومراكز البيانات وجميع موارد الطاقة، مؤكدين خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، أن أمن الطاقة يعتمد على وجود أنظمة عالمية قادرة على امتصاص الصدمات، والتوسع تماشياً مع الطلب، وتحمّل التكاليف على المدى الطويل. وستكون الدول التي تتوفر لديها إمداداتٌ متواصلة وتُحدِّث شبكاتها بسرعة وعلى نطاق واسع، هي التي تقود مسارات التقدم في المراحل المقبلة.

وأكّد مجيد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال والعضو المنتدب لمجلس إدارة شركة دانة غاز، أن التنامي السريع في الطلب العالمي على الطاقة يضع أمن الطاقة على رأس أولويات التنافسية الاقتصادية العالمية والتأثير الجيوسياسي. وأوضح خلال مشاركته في جلسة بعنوان «مًنْ يقود أمن الطاقة؟»، أن تنامي مستويات الطلب على الطاقة بوتيرة متسارعة من شأنه أن يُعيد تشكيل أنظمة الطاقة بصورة جذرية، مشيراً إلى الحاجة إلى استثمارات رأسمالية سنوية بقيمة 4 تريليونات دولار في تطوير الشبكات ومراكز البيانات وجميع موارد الطاقة.

وأبرز جعفر الدور المتنامي الذي تؤديه منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة، في تعزيز أنظمة الطاقة العالمية، مدفوعاً بقدرتها على تكثيف الاستثمارات في الطاقة، وسط ارتفاع الطلب العالمي المتسارع على الطاقة لتشغيل قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والكهرباء.

ولفت إلى أن الإنتاج الإقليمي للغاز الطبيعي يُتوقع أن يرتفع بنحو 30% بحلول نهاية العقد، وأن يتطلب استثمارات تُقدّر بنحو 200 مليار دولار.

وقال جعفر: «يعتمد أمن الطاقة اليوم على وجود أنظمة عالمية قادرة على امتصاص الصدمات، والتوسع تماشياً مع الطلب، وتحمّل التكاليف على المدى الطويل. وستكون الدول التي تتوفر لديها إمداداتٌ متواصلة وتُحدِّث شبكاتها بسرعة وعلى نطاق واسع، هي التي تقود مسارات التقدم في المراحل المقبلة. وبالقيادة الاستشرافية المتبصِّرة، والسياسات الرشيدة، وتوفر رأس المال والإمدادات، بَرهنت دولة الإمارات ريادَتَها في تعزيز مرونة الطاقة العالمية، ولديها من المقومات والإمكانيات ما يجعلها الأقوى والأقدر على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لتشغيل الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

وضمّت الجلسة قادة من قطاع الطاقة وواضعي السياسات، لبحث كيفية استجابة المناطق المختلفة للضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب لجنة المتحدثين في الجلسة إلى جانب جعفر، كلّاً من مايك هنري، الرئيس التنفيذي لشركة BHP، وفاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، وأندريس غلوسكي، الرئيس التنفيذي لشركة AES، وميغان أوسوليفان، مديرة مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد. وأدار الجلسة السير روبن نيبليت، الزميل الفخري في تشاثام هاوس.

 وأجمع المشاركون على أن الطلب على الكهرباء لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي أصبح مقياساً حاسماً لأمن الطاقة، يربط بين التنافسية الاقتصادية ومرونة البنية التحتية والقرارات الاستثمارية طويلة الأمد، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه أنظمة الطاقة والبنية التحتية عالمياً.

وقال جعفر: «تعزّز خطط التوسع في الشرق الأوسط قدرةَ المنطقة على بناء أنظمة طاقة مرنة وموثوقة وبتكاليف معقولة. ومن المتوقع أن يؤدي التسارع الحاد في الطلب على الكهرباء لتشغيل مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى تجاوز توليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات مراكز البيانات عالمياً 1,000 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030. وللنجاح في ذلك، على القادة العالميين والقطاع الخاص تبنِّي استراتيجيات طاقة عملية وشاملة تقوم على تكامل موارد الطاقة المختلفة، تضمن استقرار الإمدادات وموثوقيتها، وتدعم خفض الانبعاثات، وتحقق النمو الطويل الأمد».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©