أبوظبي (الاتحاد)
ارتفعت الإيرادات الفندقية في دولة الإمارات خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025، لتصل إلى نحو 44.4 مليار درهم مسجلة نمواً قدره 8.8% مقارنة بنفس الفترة من العام 2024، مدفوعة بزيادة متوسط السعر اليومي، كما زاد عدد نزلاء الفنادق إلى نحو 29.1 مليون نزيل محققاً نمواً بنسبة 5.2%، فيما ارتفعت ليالي المبيت الفندقي إلى أكثر من 99.4 مليون ليلة وبنسبة نمو بلغت 6% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.
وشارك معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس الإمارات للسياحة، في المعرض السياحي الدولي فيتور مدريد 2026 (FITUR)، الذي يُقام خلال الفترة من 21 إلى 25 يناير 2026 في مركز IFEMA بإسبانيا، بهدف تعزيز الشراكات السياحية الدولية مع الأسواق البارزة إقليمياً وعالمياً، وترسيخ حضور الهوية والمنتج السياحي الإماراتي على الساحة الدولية، فضلاً عن تبادل الخبرات في تطوير السياسات السياحية المستدامة، والارتقاء بالوجهات السياحية.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات ومملكة إسبانيا تتمتعان بعلاقات اقتصادية قوية واستراتيجية، تعكس رؤية البلدين الصديقين في تطوير سبل التعاون وتوسيع نطاق الشراكات المشتركة على المستويات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية. وأشار معاليه إلى أن القطاع السياحي يشكل أحد الركائز الرئيسة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وخلق فرص جديدة للاستثمار المشترك، وتعزيز التبادل الثقافي والخبرات السياحية، بما يسهم في دفع التعاون الاقتصادي إلى آفاق أوسع وتعزيز النمو المستدام في كلا البلدين.
وقال معاليه: يمثل قطاع السياحة الإماراتي اليوم ركيزة أساسية ومحركاً رئيساً للتنمية المستدامة في الدولة، حيث يسهم بشكل فعال في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني. مشيراً معاليه إلى أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة، تستقطب ملايين الزوار سنوياً من مختلف أنحاء العالم، وتقدم تجارب سياحية متنوعة وفريدة، وذلك من خلال تطوير بنية تحتية متقدمة، وسياسات داعمة للنمو المستدام، ومبادرات مبتكرة عززت من تنافسية هذا القطاع الحيوي إقليمياً وعالمياً.
وأضاف معاليه: حققت دولة الإمارات خلال عام 2025 مجموعة من الإنجازات السياحية البارزة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ومنها فوز الإماراتية شيخة النويس بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، وكذلك فوز مصفوت بجائزة أفضل قرية سياحية، كما تم اختيار مدينة العين لتكون عاصمة السياحة العربية لعام 2026، وسبق أن تم اختيارها كعاصمة للسياحة الخليجية لعام 2025، حيث تعكس هذه الإنجازات مكانة الإمارات المتميزة في القطاع السياحي وجهودها المستمرة في تعزيز التنافسية السياحية وتطوير الوجهات السياحية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.
واستعرض معالي عبدالله بن طوق مؤشرات الأداء السياحي في دولة الإمارات خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025، حيث ارتفعت الإيرادات الفندقية لتصل إلى نحو 44.4 مليار درهم مسجلة نمواً قدره 8.8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وتابع معاليه: يمثل المعرض منصة بارزة لتبادل أحدث الخبرات والممارسات المتعلقة باستدامة القطاع السياحي، وتطوير مشاريع وحلول نوعية تسهم في تعزيز قدرة القطاع السياحي العالمي على مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة على المدى الطويل».
وزار معالي عبدالله بن طوق المري جناحي أبوظبي ودبي في المعرض، حيث أكد معاليه قوة وتنافسية المنتجات والخدمات السياحية الإماراتية، ودورها الحيوي في تقديم تجارب سياحية متميزة تلبي تطلعات زوار الدولة من جميع أنحاء العالم، كما أشار معاليه إلى أهمية تعزيز حضور الشركات السياحية الوطنية في المعارض والفعاليات الدولية.
يُذكر أن معرض فيتور مدريد أحد أهم أبرز المعارض السياحية الدولية التي تشكّل منصة رئيسة لمناقشة الاتجاهات العالمية الجديدة في السياحة، واستعراض فرص الأسواق الناشئة، إلى جانب تسليط الضوء على حلول السفر المبتكرة، والتحول الرقمي، والسياحة المستدامة، وتجارب السفر الذكية، بما يعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالمياً.
ويهدف المعرض إلى بحث مستقبل السياحة العالمية، وتعزيز الربط بين الوجهات الدولية، وتبادل الخبرات في تطوير السياسات السياحية المستدامة، ويجمع المعرض نخبة واسعة من الخبراء، والمديرين التنفيذيين، وممثلي كبرى شركات السياحة والسفر، إلى جانب مسؤولين حكوميين وصنّاع سياسات، ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 10,000 عارض وما يزيد على 150 ألف زائر تجاري متخصص، ما يجعله واحداً من أكبر التجمعات السياحية على مستوى العالم.