حسن الورفلي (عواصم)
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، ميثاق «مجلس السلام» في دافوس، بحضور عدد من قادة العالم، وأعلن البيت الأبيض أن المجلس أصبح الآن «منظمة دولية» نشطة، وأن الميثاق دخل حيز التطبيق.
وقال ترامب في حدث على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، في دافوس: إن هذا يوم مهم طال انتظاره، وسنعمل مع الآخرين بما فيهم الأمم المتحدة، وقال: «تلقيت زيارات ناجحة من قادة الأعمال، وعدد من قادة العالم، واليوم لدينا اجتماع مهم لمجلس السلام».
وأشار ترامب، إلى أن المجلس سيعمل بالشراكة مع جهات عدة، بينها الأمم المتحدة لمعالجة الأزمات التي تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع غزة.
وأضاف: «حققنا السلام في الشرق الأوسط، لم يكن أحد يظن أن هذا ممكناً»، وأردف: «أنهيت 8 حروب في 9 أشهر، والتاسعة في الطريق، إنها الحرب التي ظننت أنها ستكون الأسهل»، في إشارة إلى حرب أوكرانيا.
واعتبر ترامب أن المجلس لديه فرصة لأن يكون أهم هيئة دولية أنشئت.
وتابع: «سننجح في غزة، وسنفعل أموراً أخرى بعد أن يكتمل بناء المجلس، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة».
وقال: «لدينا فرصة لإنهاء المعاناة، والكراهية، وسفك الدماء، وبناء سلام دائم، ومستدام، وهذا مهم للعالم».
وتابع: «تركيبة المجلس مع الأمم المتحدة ستكون أمراً فريداً».
وأضاف: «الحرب في غزة تنتهي، هناك حرائق صغيرة تندلع ونحن نطفئها، كانت هناك حرائق كبيرة، والآن حرائق صغيرة نتعامل معها».
وحذّر حركة «حماس» مجدداً من مغبة رفض نزع السلاح، وأضاف أنه يعتقد أن الحركة ستنزع سلاحها، وتابع: «لقد ولدوا وفي أيديهم البنادق».
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «مجلس السلام يعد عصراً جديداً ونموذجاً لما هو ممكن».
وأضاف: «نركز ليصبح اتفاق السلام في غزة ممكناً في أماكن أخرى في العالم، الرئيس دونالد ترامب مع توقيعه لميثاق مجلس السلام دخل رئاسة تاريخية .. نحن هنا بسبب رؤية الرئيس ترامب».
وتابع: «الكثير من الناس كانوا يعتقدون أن ما حدث في غزة أمر مستحيل ومستعصٍ، إذ إن العديد من المؤسسات التي كانت تعمل على مدى الأعوام الماضية عجزت عن حل النزاع، لكن ترامب فعل ذلك».
وأردف: «الرئيس لديه الرؤية والشجاعة، والآن مع وجود فريق حقيقي ممثل بجاريد كوشنر وستيف ويتكوف وكل شركائنا في مجلس السلام، مع هذا الميثاق، السلام أصبح ممكناً».
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس الأول: «إن ما يصل إلى 25 دولة قبلت الدعوة للانضمام إلى مجلس السلام حتى الآن».
واقترح ترامب لأول مرة إنشاء «مجلس السلام» في سبتمبر الماضي، عندما أعلن خطته لإنهاء حرب غزة، ثم أوضح لاحقاً أن صلاحيات المجلس ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في جميع أنحاء العالم إلى جانب غزة.
وأظهرت نسخة من مسودة الميثاق، أن من المقرر أن يكون الرئيس الأميركي أول رئيس لمجلس الإدارة، وأن المجلس سيُناط بتعزيز السلام والعمل على حل النزاعات في جميع أنحاء العالم.
وأعلن البيت الأبيض تعيين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وجاريد كوشنر صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.