هدى الطنيجي (أبوظبي)
تستعرض شركات ومؤسسات محلية وعالمية في مجالات الأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والمحاكاة، والتدريب، والتقنيات المستقبلية في مختلف القطاعات المدنية والتجارية والدفاعية، أحدث تقنياتها، خلال مشاركتها النسخة السابعة والأكبر من نوعها لمعرضي الأنظمة غير المأهولة «يومكس» والمحاكاة والتدريب «سيمتكس» 2026 المقامة في أبوظبي.
وتشهد نسخة هذا العام مشاركة أكثر من 387 شركة ومؤسسة عارضة و260 وفداً من 39 بلداً، ونخبة من الخبراء ورواد القطاع والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة مستقبل تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، وتبادل الأفكار والرؤى الاستراتيجية حول أحدث التطورات العلمية والاتجاهات المستقبلية في قطاع الأنظمة غير المأهولة. وخلال زيارتها للمعرضين التقت «الاتحاد»، عدداً من مشاركين في بعض الأجنحة.
المستودع الذكي
بدايةً، قالت شما الربيعي، من شركة صناعة تكنولوجيا: «نستعرض خلال معرض يومكس 2026، المستودع الذكي الذي يضم 5 أقسام حيث تم تحويل المستودع التقليدي إلى مستودع ذكي يعمل بالأنظمة الذكية مع استخدام الروبوت للتحكم فيه عن بعد، ولدينا مكتب يمكن أن يتم به الإشراف على المستودع من قبل شخص واحد فقط. وفكرة المستودع الذي يضم منتجات مختلفة، أنه في حال وصول طلبات لمنتجات المستودع، يستقبل النظام الذكي الطلب، ويتجه الروبوت لجلب تلك المنتجات بالكمية المطلوبة من المستودع، ومن ثم وضعها في منطقة الاستلام. ويتم التأكد من الكمية والمنتج المطلوب، وفي حال وجود نقص أو زيادة في عدد المنتجات المقدمة في منطقة التسليم، يظهر وجود خطأ في النظام، وبالتالي لا يتم إخراجها من المستودع. ويتم رصد المهام كافة بالوقت وتسجيل العمليات كافة عبر النظام، حيث تساهم التكنولوجيا المتبعة في هذا المشروع من تسهيل العمليات، وإعطاء نتائج وجودة في العمليات، وتقديم معلومات دقيقة وغيرها، ويمكن أن يتم استخدام هذا المستودع الذكي في مجالات الدفاع كمخازن ومستودعات».
وأشادت الربيعي بالمشاركة الواسعة التي شهدتها أروقة المعرض من الشركات الوطنية والعالمية، بما يعكس القدرات الوطنية المتقدمة في مجالات الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والمحاكاة والتدريب والتوسع في الاستخدامات المدنية والتجارية، فهو منصة أعمال للشركات المتخصصة في مختلف القطاعات لعرض أحدث منتجاتها التي تواكب متطلبات المحاكاة والتدريب على مستوى الدولة والعالم.
مهام الاقتحام
من جهتها، قالت عائشة المعلا، من معهد الابتكار التكنولوجي التابع لمجلس الأبحاث والتكنولوجيا المتطورة: «نستعرض مشروع E SAHAM يعمل بالطاقة الكهرومغناطيسية لمهام الاقتحام، وفي حال تم وضعه أمام المباني يعمل على إغلاق الكاميرات كافة في المبنى، وبعد إغلاقه تعود الكاميرا للعمل مرة أخرى. ولدينا جهازان منها الأصغر حجماً يعمل من مسافة 20 إلى 50 متراً، ونعمل حالياً على أجهزة الإنذار كذلك».
وتابعت: «الحدث استقطب كبرى الشركات العالمية والإقليمية والمحلية المتخصصة في قطاعات الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب والذكاء الاصطناعي، والتي استعرضت كذلك الروبوتات والأنظمة متعددة الاستخدام في القطاعات وأحدث التقنيات والابتكارات».
طائرة من دون طيار
بدوره، قال عمر إيفان، من شركة «فدز»، وهي شركة إماراتية مقرها في دبي، ولديها عدة أقسام منها لصيانة الطائرات من دون طيار، وتتجه نحو التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات لتصنيع الطائرات الخاصة بها وبمهامها: «لدينا مركز الدرون الذي يقدم الطائرات المصنعة بخبرات من المهندسين والطيارين والقسم الثالث أكاديمية تعليم الطيران، ولدينا شهادات معترف بها وأغلب الحلول لدى الشركة تعمل بالذكاء الاصطناعي».
وأشار إيفان إلى أن المعرض جاء بمشاركة كوكبة من أبرز الشركات المحلية والعالمية المتخصصة بالأنظمة غير المأهولة للاستخدامات التجارية والدفاعية في القطاعات البرية والجوية والبحرية، الأمر الذي يؤكد مكانة إمارة أبوظبي كعاصمة للابتكار والتطوير لهذه القطاعات الحيوية.
التاكسي الطائر
من جانبها، قالت ندين زياد، من شركة joby: «نحن شركة أميركية متخصصة بالتاكسي الطائر الذي يعمل بالبطاريات وتقنية تعمل على الحفاظ بالبيئة ولا تصدر صوتاً، وتستطيع الطيران من خلال الإقلاع والهبوط دون أي صوت وبشكل عمودي، وتقل 4 ركاب مع القائد وتقطع سرعة تصل إلى 320 كم في الساعة، وبوزن يبلغ 800 كجم مع حمولة صغيرة الحجم».
وأضافت: «المعرض يعتبر محطة فارقة في مسيرة الابتكار والتكنولوجيا، وهذا العام سلط الضوء على التوسع السريع في تطبيقات الأنظمة غير المأهولة، واستعرض أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأنظمة في بيئات تشغيل متعددة».
شاشات احترافية
ويقول رامي الصلال، من شركة «شاشات»: «نحن مصنع إماراتي نعمل على تصنيع كافة أنواع الشاشات الاحترافية بمختلف التطبيقات، ومنها الشاشات التطبيقية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لغرفة العمليات والاجتماعات وغرف التحكم، والشاشات المتاحة في مختلف الفعاليات كالمسارح، ونشارك في معرض (يومكس) من خلال هذه الشاشات، حيث إن أنظمة ومهام الدفاع كافة، تتطلب اليوم أنظمة تحكم خاصة ومراقبة ومتابعة سواء الأنظمة الخاصة بالطائرات وغيرها، ونحن نختص في تصنيع غرف العمليات والتحكم وأنظمتها كافة».
وأشاد الصلال بفعاليات المعرض المهم كافة الذي تضمن عروضاً حية وتجارب تفاعلية للأنظمة غير المأهولة المستخدمة في المجال البري والبحري والجوي والمنصات المتخصصة لدعم المشاريع الناشئة والجلسات الحوارية التي استقطبت مختلف الخبراء والمتخصصين، بهدف تعزيز الحوار العالمي، وتبادل الخبرات والمعارف حول التقنيات المستقبلية ومنظومة الذكاء الاصطناعي، وغيرها».
مركبة الاستكشاف
وقال الطالب علي المهدومي، من جامعة أبوظبي: «نشارك في جناح الجامعة من خلال عرض جهاز محاكاة لمركبات الفضاء الهدف منه جمع البيانات واستكشاف المكان في المريخ، حيث تم تصنيع المركبة بشكل يتلاءم مع الظروف المناخية ومع المناطق الوعرة، ويمكن استخدامه في مختلف المهام الاستكشافية في المناطق الوعرة، ولديه برنامج التحكم عن بُعد، وكاميرات يمكن أن تنقل المعلومات كافة، بشكل دقيق، ومشاركتنا في معرض الدفاع من خلال المركبة التي قد تستخدم في عمليات الاستكشاف والمراقبة والتتبع». وأكد أن الحدث منصة استراتيجية عالمية تجمع الخبرات وصناع القرار والشركات المتخصصة في مجال الأنظمة غير المأهولة تحت سقف واحد من أجل صياغة مستقبل تلك الأنظمة، وبناء القدرات الحديثة القادرة على التكيف السريع مع المتغيرات.