الخميس 2 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«موديز»: زخم الإنشاءات في الإمارات يتواصل بكفاءة عالية

إنجاز المشاريع العقارية يتواصل وسط استمرار الطلب العالمي والمحلي (من المصدر)
2 يوليو 2026 01:11

مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أكدت وكالة موديز للتنصيف الائتماني أن شركات التطوير العقاري المصنّفة في دولة الإمارات أظهرت مستويات عالية من المرونة في مواجهة التحديات، مشيرة إلى نجاحها في تجاوز تأثير الاضطرابات التي شهدتها سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز والتكيف مع هذه الأوضاع بفعالية، دون أن يؤثر ذلك على المشاريع المقرر تسليمها في عامي 2026 و2027.
وأفادت الوكالة في تقرير خاص بقطاع الإنشاءات في الإمارات أصدرته أمس، بعنوان «الجداول الزمنية للإنشاءات تظل في مسارها الصحيح رغم اضطراب الأوضاع الجيوسياسية»، أن أعمال الإنشاءات في الدولة تواصل زخمها كما هو مخطّط لها، مدعومة بمستويات مخزون وفيرة، وقدرة عالية من قبل المقاولين على استيعاب معظم تضخم التكاليف، فضلاً عن التدابير الاستباقية التي اتخذها المطورون للحفاظ على مستويات سيولة مرتفعة، مما جعل مرونة القطاع تتجاوز توقعات الكثير من مراقبي السوق. 
وقالت ليزا جايجر، نائبة الرئيس والمحللة الرئيسية لدى «موديز»: «إن الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن عبر مضيق هرمز وضعت مرونة قطاع بناء المنازل في دولة الإمارات تحت الاختبار، إلا أن المطورين العقاريين المصنفين نجحوا في التكيف مع هذه الأوضاع بفعالية، حيث تم تغيير مسارات سلاسل التوريد، وما زالت مستويات المخزون كافية، كما أن معظم المشاريع المقرر تسليمها في عامي 2026 و2027 تواصل تقدمها إلى حدٍّ كبير كما هو مخطّط لها. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت المخزونات الضخمة من مواد البناء قبل اندلاع الصراع، والعقود ذات الأسعار الثابتة، واستيعاب المقاولين للتكاليف المرتفعة، في الحد من الأثر الائتماني على المطورين في الوقت الحالي».

آفاق التوريد
أشار التقرير إلى أن توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران يُعد تطوراً إيجابياً للتصنيف الائتماني، ورغم أن التهدئة قد تشهد بعض العقبات البطيئة، إلا أن خطوط الإمداد البديلة أثبتت كفاءتها في الحفاظ على زخم الإنشاءات لدى كبار المطورين.
وأوضحت «موديز» أن مخزونات مواد البناء الحالية تغطي فترة تصل إلى ستة أشهر، مؤكدة أن المواد الأساسية كالخرسانة، والحديد، والألمنيوم، والسيراميك يتم تأمينها محلياً في الغالب ولم تتأثر بالاضطرابات. كما أن المشاريع المقرر تسليمها حتى نهاية عام 2026 باتت قريبة جداً من الاكتمال أو تم تأمين كافة موادها مسبقاً.

الأرباح والسيولة
على صعيد التكاليف، ذكر التقرير أنه على الرغم من ارتفاع أسعار المواد المستوردة بنسبة 20% إلى 25%، إلا أن المطورين الكبار في الدولة - مثل «الدار العقارية»، و«إعمار العقارية»، و«داماك»، و«أرادا» - يتمتعون بمستويات مرتفعة من الحماية بفضل عقود الإنشاءات ذات الأسعار الثابتة، في حين تستفيد شركات أخرى مثل «شوبا» و«بن غاطي» من قدراتها الإنشائية المتكاملة، مما يحد من التأثير على هوامش الأرباح الإجمالية والتدفقات النقدية خلال الـ 12 شهراً القادمة، مشيرة إلى أن أي تمرير محتمل للتكاليف في المستقبل لن يؤثر على هوامش الربح الإجمالية سوى بنسبة طفيفة تتراوح بين 1.5 إلى 2 نقطة مئوية سنوياً فقط.  

مؤشرات السوق 
أشار التقرير إلى أن المطورين الكبار أظهروا قدرة عالية وانضباطاً مرناً في هيكلة الأسعار وخطط السداد، وفي بعض الأحيان، تم تقديم حوافز مبيعات تشمل الإعفاء من رسوم التسجيل، لافتاً إلى أن الطلب في أبوظبي والشارقة، كان أكثر مرونة حيث تمثل نسبة أكبر من المشترين مستخدمين نهائيين محليين. 
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن المطورين العقاريين قاموا باتخاذ تدابير مالية حذرة للحفاظ على السيولة الفائضة، فضلاً عن احتفاظهم بعلاقات قوية مع الموردين والمقاولين، مما يمنحهم قوة شرائية أكبر ومرونة أعلى. كما يستفيد البعض من نماذج أعمال متكاملة توفر تحكماً أكبر في عمليات المشتريات والإنشاء.

زخم المبيعات
واصل سوق العقارات في دبي تسجيل مستويات قياسية من الطلب على الأصول الفاخرة، مدفوعة بثقة متزايدة من المستثمرين المحليين والدوليين، ما يعزّز مكانة الإمارة كواحدة من أكثر الأسواق العقارية العالمية استقراراً وجاذبية. وأعلنت «بن غاطي» تسجيل مبيعات تفوق ربع مليار درهم، بعد إبرام صفقتين قياسيتين لبيع وحدتي بنتهاوس فائقتي الفخامة ضمن مشروع «بوغاتي ريزيدنسز من بن غاطي» في منطقة الخليج التجاري خلال يونيو الماضي. وشملت الصفقات بيع بنتهاوس بقيمة 200 مليون درهم، إلى جانب بنتهاوس آخر بقيمة 70 مليون درهم، لعملاء دوليين، في صفقات تاريخية تعكس استمرار الطلب على الوحدات النادرة وفائقة الفخامة ضمن المشاريع السكنية ذات العلامات العالمية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©