الإثنين 17 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

واشنطن: «المناطق التجريبية» مسار السلام للبنان وإسرائيل

موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً في جنوب لبنان - أ ف ب
17 أغسطس 2026 01:07

بيروت (الاتحاد)

اعتبر مسؤول أميركي أن عملية «المناطق التجريبية» لا تزال المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل بين لبنان وإسرائيل، محملاً حزب الله مسؤولية التواجد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.
ويأتي هذا التعليق في خضم التصعيد الإسرائيلي الأخير على جنوب لبنان، في غارات أسفرت عن مقتل 11 شخصاً من بينهم 3 أطفال، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي، وسط توتر ميداني كبير يسبق جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين، متوقع أن تنعقد الشهر المقبل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات صحفية: إن «حزب الله» يمثل العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي للبنان، والوصمة الوحيدة في سمعته الدولية، وأكبر تهديد لأمن لبنان واستقراره، معتبراً أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية، ولهذا تحديداً يجب نزع سلاح حزب الله وتفكيكه.
وبينما اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار باستهداف قوة للجيش أسفر عن إصابة 3 جنود بجروح خطيرة، ردت بيروت بالتأكيد على أن التصعيد الإسرائيلي أمر بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على أن الولايات المتحدة تتطلع إلى استكمال الجيش اللبناني عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية في المناطق التجريبية الأولى، وبعد التحقق من إتمام عمليات الإزالة ستتوسع العملية، مشدداً على أن نزع سلاح حزب الله جزء لا يتجزأ من هذه العملية.
وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الإطار الثلاثي بما يتماشى مع اهتمامنا بالاستقرار الإقليمي، ومنع اندلاع مزيد من الصراعات، وأجندة الرئيس ترامب الرامية إلى تعزيز السلام بين الدول.
في الأثناء، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، بـ«الضرب بقوة»، وذلك بعد تصعيد كبير في جنوب لبنان السبت. وكتب كاتس على منصة «إكس»: «لن يبقى أي حساب مفتوحاً في أي ساحة، سنضرب بقوة دفاعاً عن جنودنا ومواطنينا»
وشن الجيش الإسرائيلي غارات ليلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، أمس، وذلك بعد هجمات قتلت 11 لبنانياً على الأقل.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن غارات إسرائيلية استهدفت أطراف بلدة المنصوري، ووادي زبقين في صور، بالإضافة إلى عملية تفجير عنيفة في بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون.
وتعرضت بلدات برعشيت والمنصوري وصربين في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي إسرائيلي، كما استهدف الجيش الإسرائيلي مدينة بنت جبيل بغارات. 
وجاءت هذه الهجمات بعدما أبلغت السلطات الإسرائيلية سكان الجليل الأعلى بأنهم قد يسمعون أصوات انفجارات خلال الليل نتيجة هجمات للجيش الإسرائيلي داخل لبنان. 
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين، محذرة من أن التصعيد يهدد بنسف جهود تسوية الصراع وإنهاء الاحتلال.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية في بيان: إن الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت المدنيين في النبطية وقرى وبلدات مجاورة منذ صباح السبت تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان، وتصعيداً خطيراً يهدد بنسف أي جهود رامية لتسوية الصراع الدائر وإنهاء الاحتلال.
وأضاف البيان أن هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية تكشف بشكل فاضح نوايا الاحتلال في إطالة أمد المواجهات وعرقلة المفاوضات، وفرض واقع جديد على الأرض غير مقبول ومرفوض بشكل كامل.
وحذر من خطورة انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع، ما لم يتدخل المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، لوقف آلة الحرب الإسرائيلية بشكل فوري، وحمل إسرائيل على الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©