معتز الشامي (أبوظبي)
عادت المخاوف الأمنية المحيطة بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الواجهة، بعد مشهد جماهيري مزدحم خارج أحد المطاعم في الأرجنتين، أعاد طرح تساؤلات جدية حول سلامته الشخصية، خصوصاً مع اقتراب مشاركاته في مباريات ودية خارج الولايات المتحدة.
وبدأت الواقعة كلحظة عادية، قبل أن تتحول فجأة إلى مشهد فوضوي، عندما تجمّع عدد هائل من الجماهير حول ميسي فور خروجه، حيث تدفقت الحشود من كل الاتجاهات، وارتفعت الهواتف، وامتدت الأيدي لمحاولة الاقتراب من النجم العالمي، وفي ثوانٍ، ضاقت المساحات وتحوّل الموقف إلى حالة من التوتر، وسط صعوبة واضحة في السيطرة على المشهد.
وبحسب تقرير لصحيفة «ماركا» الإسبانية، فقد بدت التغطية الأمنية محدودة، إذ لم يكن هناك سوى ثلاثة من رجال أمن شكّلوا حاجزاً بشرياً هشاً، وبذلوا جهداً كبيراً لإبعاد الجماهير وفتح ممر آمن لتحريك ميسي نحو سيارته. لم يكن الأمر عملية منظّمة بقدر ما كان استجابة سريعة وغريزية لمنع خروج الوضع عن السيطرة.
ورغم الاندفاع والتدافع، حافظ ميسي على هدوئه المعتاد، حيث لم تختفِ ابتسامته تماماً، لكنها بدت ممزوجة بالحذر، في تعبير يعكس إدراكه لحجم الخطر دون إثارة الذعر. هذا الهدوء تحت الضغط لطالما ميّز شخصيته داخل الملعب، وظهر مجدداً في موقف بعيد تماماً عن أجواء المباريات.
وتأتي هذه المشاهد في وقت يستعد فيه ميسي لخوض سلسلة من المباريات الودية الدولية مع إنتر ميامي، ضمن تحضيرات الفريق للموسم الجديد. وكان النجم الأرجنتيني قد أنهى موسم 2025 بلقب الدوري الأميركي بعد فوز إنتر ميامي 3-1 على فانكوفر وايتكابس في النهائي، حيث ساهم بتمريرتين حاسمتين ونال جائزة أفضل لاعب، ومع تنقلاته المنتظرة خارج الولايات المتحدة، تؤكد هذه الحادثة أن شعبية ميسي الجارفة قد تتحول إلى خطر غير مقصود، ما يفرض ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية لضمان سلامته في كل محطة.