معتز الشامي (أبوظبي)
تدخل الكرة الإيطالية مرحلة حاسمة مع اقتراب انتخابات رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، والمقررة في 22 يونيو المقبل، في ظل فراغ إداري أعقب استقالة جابرييلي جرافينا، بعد إخفاق المنتخب في بلوغ كأس العالم.
وحدّد الاتحاد يوم 13 مايو المقبل كموعد نهائي لتقديم طلبات الترشح، حيث يُشترط على كل مرشّح تقديم برنامج انتخابي متكامل يحدّد رؤيته لتطوير اللعبة خلال السنوات الأربع المقبلة، كما يتعين على المرشح الحصول على دعم رسمي من إحدى روابط درجات الدوري الإيطالي «سيري آ، سيري ب، سيري سي، أو رابطة الهواة LND»، أو من الجهات الفنية كاتحاد اللاعبين أو المدربين، أو جمع تأييد ما لا يقل عن 138 مندوباً.
وفي هذا السياق، برز اسم الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية جيوفاني مالاجو، البالغ من العمر 67 عاماً، كمرشح مدعوم من أندية الدوري الإيطالي، على أن يؤكد ترشحه رسمياً عقب اجتماع رابطة سيري آ في 20 أبريل.
أما عن نظام تصويت في الانتخابات، فيمكن وصفه بالمعقد، حيث تعتمد الانتخابات على نظام تصويت موزّع بإجمالي 516 صوتاً، لكن الأوزان تختلف حسب كل مكوّن داخل منظومة الكرة الإيطالية. وتمتلك رابطة الهواة (LND) الحصة الأكبر بنسبة 34%، تليها رابطة اللاعبين بـ20%، ثم أندية سيري آ بـ18%، فيما تتوزع النسب المتبقية على سيري بـ (6%) وسيري سي (12%) والمدربين (10%).
ويُحسم الفوز بالحصول على «الأغلبية المطلقة» (50% + 1). وفي حال وجود مرشحين اثنين، يمكن إجراء حتى ثلاث جولات تصويت. أما إذا كان عدد المرشحين ثلاثة أو أكثر، ولم يتحقق الحسم من الجولة الأولى، فتُقام جولة إعادة بين المرشحين الأعلى أصواتاً، مع إمكانية إجراء جولتين إضافيتين.
ورغم الدعم القوي الذي يحظى به مالاجو من أندية سيري آ، فإن ذلك لا يضمن له الفوز، نظراً للثقل الكبير لرابطة الهواة، التي يُتوقع أن تدعم رئيسها الحالي جيانكارلو أبيتي، المرشح المحتمل للمنصب.
ولن يكتفي الرئيس المنتظر بإدارة الاتحاد، بل سيقود مشروع إعادة بناء الكرة الإيطالية، وعلى رأسها تعيين مدرب جديد للمنتخب الأول. وحتى ذلك الحين، سيتولى مدرب منتخب تحت 21 عاماً سيلفيو بالديني المهمة مؤقتاً، خلال وديتي لوكسمبورج واليونان في يونيو، عقب استقالة جينارو جاتوزو.
وتبقى هذه الانتخابات مفصلية في رسم ملامح مستقبل الكرة الإيطالية، وسط ترقّب لاسم القائد الجديد، الذي سيحمل على عاتقه إعادة «الآزوري» إلى واجهة المنافسة العالمية.