الجمعة 24 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

وهم «الطفرة السياحية» يتراجع.. ضعف الإقبال يضرب فنادق مونديال 2026

وهم «الطفرة السياحية» يتراجع.. ضعف الإقبال يضرب فنادق مونديال 2026
24 ابريل 2026 07:53

معتز الشامي (أبوظبي)
قبل سنوات، روّج الاتحاد الدولي لكرة القدم لنسخة 2026 من كأس العالم، باعتبارها حدثاً سيجلب ملايين الزوار ومليارات الدولارات إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن قبل شهرين فقط من انطلاق البطولة، بدأت ملامح واقع مختلف في الظهور، مع مؤشرات أولية، تؤكد أن "الطفرة السياحية" الموعودة لم تتحقق حتى الآن، وذلك بحسب تحقيق استقصائي قامت به صحيفة "ذا أتليتك".
وأعربت قيادات قطاع الفنادق والسياحة في الولايات المتحدة للصحيفة عن قلقها، حيث أشار مسؤولون إلى أن الحجوزات الحالية أقل من التوقعات، وأن الإقبال لا يعكس الصورة الوردية التي تم الترويج لها سابقاً، ورغم وجود تفاؤل حذر بإمكانية تحسن الأرقام مع اقتراب موعد البطولة، إلا أن كثيراً من الشركات بدأت بالفعل في إعادة تقييم توقعاتها.
وتمثل أسعار الفنادق أحد أبرز المؤشرات على تراجع الزخم، فبعد أن قفزت الأسعار بشكل كبير عقب إعلان جدول المباريات في ديسمبر، بدأت في الانخفاض تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة. وتشير البيانات إلى أن متوسط أسعار الغرف في المدن المستضيفة تراجع بأكثر من 40% مقارنة بذروته، رغم بقائه أعلى من المعدلات الطبيعية.
وفي الولايات المتحدة، انخفض متوسط سعر الليلة الواحدة من أكثر من 1000 دولار إلى نحو 579 دولاراً في بعض المدن، وهو ما يعكس إعادة توازن بين العرض والطلب، في ظل غياب التدفق الكبير المتوقع من الجماهير.
وتتعدد الأسباب التي تفسر هذا التراجع، أبرزها ارتفاع أسعار التذاكر، وتكاليف الإقامة المرتفعة، إضافة إلى سياسات التأشيرات الصارمة، التي قد تعيق سفر الجماهير من الخارج، كما ساهمت الأوضاع الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية في تقليل الإقبال المتوقع.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة الجماهير الدولية قد تكون أقل بكثير من النسبة التي بُنيت عليها التوقعات، والتي كانت تصل إلى 40% من إجمالي الحضور. كما أن عدد الزوار الإضافيين المتوقع قد لا يتجاوز مئات الآلاف، بدلاً من الملايين التي تم الترويج لها.
ورغم هذه المؤشرات، لا يزال البعض يعوّل على الحجوزات المتأخرة، خاصة خلال الأدوار الإقصائية، حيث يميل المشجعون إلى السفر وفق نتائج منتخباتهم. كما تستعد "فيفا" لطرح دفعات جديدة من التذاكر، في محاولة لتعزيز الإقبال.
وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان مونديال 2026 سيحقق التأثير الاقتصادي الكبير المنتظر، أم أنه سيكتفي بزيادة محدودة في النشاط السياحي، دون الوصول إلى "الطفرة" التي تم الترويج لها؟.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©