الأربعاء 24 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

مونديال ومانشيت: 22 يونيو 1970.. انتصار «ساحق» للبرازيل

مونديال ومانشيت: 22 يونيو 1970.. انتصار «ساحق» للبرازيل
24 يونيو 2026 15:58


عمرو عبيد (القاهرة)
طُبِعَت مئات الكتب، لتوثيق نتائج وحكايات كأس العالم، عبر العصور، وكُتِبَت آلاف الكلمات للاحتفاء بالأبطال في كل دولة، واحتفظ ملايين البشر بألبومات الصور «المونديالية»، لكن بقيت الصحف الورقية والمجلات القديمة، التي أُصدِرَت عقب نهاية كل بطولة، بألوانها وطبعاتها وعناوينها العريقة، تحمل إرثاً إنسانياً وعاطفياً، يربط عبر التاريخ، بين «مونديال» و«مانشيت».
وفي يوم 22 يونيو عام 1970، تصدّر المنتخب البرازيلي المشهد تماماً في العالم بأكمله، ولم لا، فهو أول من حصد لقب المونديال 3 مرات، واحتفظ بكأس جول ريميه إلى الأبد، لكن هذا التتويج لم يكن عادياً، بل كان «انتصاراً ساحقاً» على إيطاليا، كما وصفته صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية، عبر صفحتها الرياضية الأساسية، كما نشرت صورة «الأسطوري» بيليه في صفحتها الأولى، مرتدياً القبّعة المكسيكية الشهيرة في ذلك المونديال، وكتبت أن المجد فوق رأس بيليه الآن.
وخلال تحليلاتها وتقاريرها الخاصة بالحدث العالمي الكبير، قالت «ميرور» في عنوان جانبي، إن الجمهور ظهر «مسحوراً» بعد أن حطّم جيرسون الإيطاليين، وكتبت في سياق تقريرها الرئيس: استعادت البرازيل كأس العالم اليوم في مدينة مكسيكو في أجواء من الفرحة الجماعية العارمة، وسط أهازيج وطبول وقنابل صوتية، ملأت فضاء ملعب الأزتيكا الباهر بما يعجز القلم عن وصفه.
هذا هو الانتصار «الأقوى»، «الإبادة الكاملة» لدفاع إيطالي متماسك ومحنّك، لم تخترقه في هذه البطولة إلا ضربات الإرهاق في الوقت الإضافي أمام ألمانيا الغربية في نصف النهائي، وكان هذا تتويجاً لتلك الرومانسية الجميلة التي آمن بها البرازيليون، وطاردوها عبر أربع سنوات من الإعداد والتخطيط.
في المرحلة الأولى من المباراة، أحكم الإيطاليون قبضتهم على الخطوط، ولم تجد البرازيل طريقاً لاختراق تلك الحصون البيضاء، بدا الإيطاليون مطمئنين، يراهنون على عقلانية الدفاع في مواجهة عشق البرازيليين للمتعة، وتعادلوا مبكراً، فزاد ذلك ثقتهم وزعزع البرازيليين بعض الشيء، لكن الساحر بيليه لم يكن قد قال كلمته الأخيرة.
كان الشوط الثاني مدّته 20 دقيقة فحسب من «الهيمنة الكاملة»، جيرسون، الذي كان غائباً بسبب إصابة قرّبته من الاعتزال، عاد ليكون بطل الفصل الأخير، ضربته من اليسار هي التي أطلقت «تسونامي» البرازيل، وقبلها، كانت رأسية بيليه المبهجة قد شقّت الطريق، ثم جاء جيرزينيو مواصلاً عادته في التسجيل في كل مباريات البطولة دون استثناء، وختم قائد الفريق كارلوس ألبرتو «السيمفونية» بالهدف الرابع، الذي سيبقى في الوجدان إلى الأبد.
واهتمت الصحيفة البريطانية بتصريح للمدرب البرازيلي، ماريو زاجالو، وصفته بـ«اللافت» عقب الفوز بالكأس، قال فيه: «لا شكّ أن إنجلترا كانت أصعب منافس واجهناه في هذه البطولة»، وتابعت أن لاعبي إنجلترا عادوا إلى بلادهم مثبّطي العزائم بعد الخروج المبكر، لكنهم استقبلوا خبر التتويج البرازيلي بشيء من الرضا، إذ كانوا من أوائل من أدرك عبقرية هذا الفريق الاستثنائي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©