عمرو عبيد (القاهرة)
يقدّم البرتغالي جوزيه مورينيو «نُسخة مُغايرة» تماماً للصورة النمطية، التي ارتبطت بمدرسته الحذرة، فمنذ بداية الموسم الحالي، خاض ريال مدريد تحت قيادته 13 مباراة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، دون أن يعرف طعم التعادل ولو مرة واحدة، حيث حقق 11 فوزاً، مقابل خسارتين فقط، بنسبة انتصارات تقارب 85%.
وتتحدث الأرقام بلغة هجومية صريحة، إذ سجّل الفريق 35 هدفاً، بمعدل يقارب 2.7 هدف في المباراة، مقابل 15 هدفاً استقبلتها شباكه، بفارق أهداف إيجابي قدره «+20».
وبلغ الريال حاجز الأهداف الأربعة 6 مرات، على حساب ريال سوسيداد (4-1)، ومالاجا (4-0)، ورايو فاليكانو (4-1)، وإشبيلية (4-1) في «الليجا»، وأمام روما (4-3 خارج الديار) ولايبزيج (4-1) في «الشامبيونزليج»، كما أضاف فوزاً بثلاثة أهداف على إلتشي (3-2 خارج ملعبه)، ليحصد 7 من انتصاراته الـ11 بثلاثة أهداف أو أكثر.
أما الفوز بهدفين، فتكرر 3 مرات، على إسبانيول (2-1)، وإنتر (2-1) في دوري الأبطال، وبرشلونة (2-1) في «الكلاسيكو» أمس، بينما جاء الفوز الوحيد بهدف واحد أمام فياريال (1-0)، ولم يتوقف «الملكي» مع «سبيشل ون» عن التسجيل سوى مرة واحدة، حين خسر 0-1 أمام ريال بيتيس في الجولة الرابعة من «الليجا»، وهي مباراته الوحيدة دون هدف، أما الخسارة الأخرى، فجاءت بنتيجة 1-2 أمام أتلتيكو مدريد في الجولة السابعة، وكلتا الهزيمتين كانتا خارج ملعبه وبفارق هدف واحد.
واعتمد مورينيو خطة 4-2-3-1 في 12 مباراة، وبدّل إلى 4-3-3 الهجومي أمام إنتر فقط، ويبدو ملعب الريال حصناً هجومياً، فقد فاز في مبارياته السبع على أرضه، وسجل 23 هدفاً واستقبل 5 فقط، بينما حصد خارج الديار 4 انتصارات من 6 مباريات بـ12 هدفاً، مقابل 10، وفي الدوري المحلّي، حقق 8 انتصارات وخسر مرتين (24 نقطة من 30، و25 هدفاً، مقابل 10)، وفي دوري الأبطال، حصد العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات و10 أهداف، مقابل 5، ولم تخرج شباكه نظيفة سوى مرتين، أمام مالاجا وفياريال.
وبعد كل هزيمة، ردّ الفريق بالفوز في المباراة التالية على الفور، أمام إنتر ثم فياريال، بعد خسارتي بيتيس و«الأتليتي»، في دلالة على شخصية جديدة لمورينيو، لا تعرف الحلول الوسط، إما الانتصار أو الخسارة، ويبقى التعادُل «خارج الحسابات».