الجمعة 30 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

واجبات الرقم 10 بنسخة مختلفة.. أخيراً مورينيو يفك شيفرة بيلينجهام

واجبات الرقم 10 بنسخة مختلفة.. أخيراً مورينيو يفك شيفرة بيلينجهام
30 أكتوبر 2026 09:00

معتز الشامي (أبوظبي)
أعاد جوزيه مورينيو توظيف جود بيلينجهام في مركز صانع الألعاب رقم 10، مستفيداً من قدراته الهجومية ومنحه حرية أكبر في التحرك وصناعة اللعب، بعدما استقر اللاعب الإنجليزي، البالغ 23 عاماً، في هذا الدور عقب كأس العالم 2026، تحت قيادة توماس توخيل ثم المدرب البرتغالي، الذي يرى أن قربه من المرمى هو أفضل وسيلة لاستغلال إمكاناته.
لم يكن تحديد المركز الأنسب لبيلينجهام مهمة سهلة أمام مدربي ريال مدريد السابقين، رغم قدرته على التألق في أدوار مختلفة. لكن مورينيو حسم اختياره مبكراً، وأبقى على طريقة اللعب 4-2-3-1، ليشغل اللاعب مركز صانع الألعاب خلف المهاجم، من دون تغييرات في موقعه الأساسي أو تردد في الاعتماد عليه.
وقال مورينيو في بداية الموسم: «لاعب بهذه الجودة يجب أن يلعب قريباً من المرمى. بالنسبة لي، هذا أمر واضح». ويعكس هذا التوجه اختلافاً في توظيف بيلينجهام، الذي لا يلتزم بالتحركات التقليدية لصانع الألعاب، بل يتحرك كثيراً نحو الجهة اليسرى، مع الاحتفاظ بمساحة واسعة للتأثير في مجريات اللعب.
وظهر بيلينجهام بأفضل مستوياته في أكثر من دور خلال السنوات الأخيرة. فقد اعتمد عليه كارلو أنشيلوتي مهاجماً ثانياً بعد رحيل كريم بنزيمة، في فريق ضمّ فينيسيوس جونيور ورودريجو في الخط الأمامي، وأنهى اللاعب ذلك الموسم برصيد 23 هدفاً و13 تمريرة حاسمة.
أما تشابي ألونسو، فكان يُنظر إليه بوصفه لاعب وسط أكثر منه مهاجماً، مع إدراكه قدرته على التأقلم مع مهام مختلفة. وقال ألونسو: «إنه يناسب أدواراً ومراكز مختلفة لأنه لاعب متكامل جداً، وعلينا أيضاً أن نفهم ما يحدث من حوله»، قبل أن يقرّبه بدوره من المرمى.
وجاء التحول الأوضح في دور بيلينجهام منذ كأس العالم 2026، حين سجّل 7 أهداف، ليحتل المركز الثالث في ترتيب الهدافين خلف كيليان مبابي، صاحب 10 أهداف، وليونيل ميسي، الذي سجّل 8 أهداف، ومتساوياً مع إيرلينج هالاند.


مورينيو والحرية الهجومية 
لا يقتصر اعتماد مورينيو على بيلينجهام على موقعه في التشكيل، بل يمتد إلى دوره القيادي داخل الفريق، حيث نشأت علاقة قوية بين اللاعب والمدرب، الذي يتوافق مع شخصيته التنافسية واهتمامه بالتفاصيل التكتيكية. ويحرص بيلينجهام على مطالبة نفسه وزملائه بمستويات مرتفعة في التدريبات، كما يناقش مورينيو في الأفكار الكروية وأسباب التدريبات والقرارات المتخذة داخل الملعب.
وسجّل اللاعب هذا الموسم 3 أهداف وقدّم 4 تمريرات حاسمة. ويتساوى في عدد الأهداف مع إسبي ويان ديوماندي وأردا جولر، خلف مبابي المتصدر برصيد 14 هدفاً، فيما تتساوى تمريراته الحاسمة مع جولر وديوماندي.
وتتجاوز مساهمة بيلينجهام الأرقام، حيث يشارك في بناء الهجمات وإنهائها، إلى جانب أدواره الدفاعية. وخلال مباراة الكلاسيكو، بذل جهداً كبيراً لتغطية الجهة اليمنى أمام لامين يامال، قبل أن يواصل تحركاته الهجومية، ويسهم بحركة فنية عُرفت باسم «كابريولا-روليت» في بداية الهجمة التي انتهت بالهدف الثاني.
كما عمل مورينيو على تحرير بيلينجهام من العبء الدفاعي الذي لازمه في الموسمين السابقين، حين كان يؤدي أحياناً دوراً أقرب إلى الظهير الأيسر الثاني. وقال المدرب قبل شهر: «اتفقت معه، وفقاً لطريقتي في رؤية كرة القدم ورؤيتي له، على أنني لا أريد أن أراه يدافع مجدداً كأنه ظهير أيسر ثانٍ، وهو ما فعله مرات كثيرة، مثلما حدث عندما لعبنا ضده مع بنفيكا. نظّمنا الفريق بطريقة مختلفة، وهو يعرف ما عليه فعله ويشعر بالراحة».
وبعد مباراة ملقة، أشار مورينيو إلى أن ريال مدريد يضم أكثر من لاعب قادر على الفوز بالكرة الذهبية، قائلاً عن بيلينجهام: «وهذا هو جود».
وكان اللاعب الإنجليزي قد احتل المركز الثالث في سباق الكرة الذهبية في العام الذي فاز فيه رودري بالجائزة، خلف لاعب الوسط الإسباني وفينيسيوس. ومع دوره الجديد ومساحته الأكبر في الثلث الهجومي، يعود بيلينجهام إلى دائرة المنافسة على الجوائز الكبرى.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©