أبوظبي (الاتحاد)
تمثل تجربة الشاعرة عائشة حسن حضوراً لافتاً في مشهد الشعر النبطي في دولة الإمارات، حيث استطاعت من خلال مشاركاتها وانضمامها إلى منتدى شاعرات الإمارات، تعزيز تواصلها مع الجمهور وتقديم رؤيتها الشعرية الخاصة. وتعكس تجربتها ارتباط الشعر بالهوية والتراث، بوصفه وسيلة للتعبير عن القيم والمشاعر الإنسانية، إلى جانب دوره في نقل العادات والتقاليد عبر الأجيال. كما تبرز من خلال تجربتها أهمية الحراك الثقافي والمهرجانات الشعرية في دعم هذا الفن وتطويره داخل المجتمع الإماراتي.
انضمّت الشاعرة عائشة إلى منتدى شاعرات الإمارات، ونجحت في بناء جسور من التواصل مع جمهورها على مسرح عوافي وأمسياتها الشعرية، وتجد عائشة حسن من خلال التجربة أنّ الشعر الشعبي الإماراتي يعتبر نموذجاً في الإبداع الذي تتوارثه الأجيال عن الرواد في مضمار هذه القصيدة. عن تجربتها الشعرية، تقول عائشة إنها تأثرت بالشاعر عبدالرحمن بن مساعد، والشاعر راشد شرار، والشاعر عيضة بن مسعود، ما مكّنها من الثقة في مشروعها الشعري، وبالتالي فقد كان ما قدمته من مشاركات في عدد من الدول الخليجية هو استحقاق تعتز به لمشوارها في القصيدة، معتبرة التكريم هو بمثابة كلمة شكراً لمن يخلص لعمله خلال مسيرته التي لا يمكن أن تقف عند حد، باعتبار الشعر ممتد في حياتنا ونفوسنا ما بقيت الحياة.
وتصف عائشة حسن الشعر النبطي بأنه القادر على أن ينقلنا إلى الآخرين، ويجعلهم يعيشون ظروفنا الذاتية ومشاعرنا تجاه المجتمع والوطن والقيم التي نشأنا عليها وتربينا في ظلالها.
وعن شعر المرأة في الإمارات، تقول: «إنّ الإماراتيات قدّمن إبداعاتهن الشعرية بكل ثقة وحرية، حيث أبدعن في إثراء القصيدة النبطيّة، مثلما أبدعن في القصيدة الفصيحة». كما تؤكد أهمية المنتديات والمهرجانات التي تستوعب هذا الكم الإبداعي للشعر الشعبي في الإمارات، علاوة على ما تتميز به الإمارات من برامج وملتقيات ومهرجانات شعرية متخصصة تدعم هذا الاتجاه.
ترى عائشة حسن أنّ الشعر الشعبي أو النبطي هو فنّ يمكن تدريسه والإحاطة بجوانبه الأساسية، دون أن يلغي ذلك الموهبة والبصمة الإبداعية التي ينشأ عليها الإنسان، لافتةً إلى دراستها في أكاديمية الشعر بأبوظبي، كما تجد في الحضور الثقافي لإمارة الشارقة، وتحديداً على مستوى شاعرات الإمارات، شكلاً مهمّاً من أشكال الدعم والعطاء الذي تفخر به الأجيال.