هناء الحمادي (أبوظبي)
يتركز التسوق في مهرجان الشيخ زايد، على منتجات وخدمات من حول العالم في مكان واحد، مما يتيح الفرصة لآليات المنافسة أن تؤتي ثمارها لمصلحة ضيوف المهرجان من المتنزهين والمتسوقين، حيث حقق المهرجان حضوراً جماهيرياً لافتاً من الأسر والأفراد الذين توافدوا للاستمتاع بفعاليات الحدث الثقافي الترفيهي التعليمي العالمي الكبير، وخوض تجارب تفاعلية ممتعة للتعرف على مختلف حضارات العالم عبر الأجنحة والمشاركات التي تستعرض جوانب متعددة من الثقافات والموروث الشعبي لعشرات الدول الخليجية والعربية والعالمية، وقد نجح المهرجان بأن يكون الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة.
أصبح مهرجان الشيخ زايد التراثي الوجهة المفضلة التراثية لجميع سكان الإمارات من مواطنين ومقيمين، حيث يمنح الزوار الفرصة للاستمتاع بالتسوق على وقع آلاف الاستعراضات الفنية والعروض والأهازيج الفلكلورية التي تقدمها عشرات الفرق العالمية بأزيائها التقليدية ذات الألوان المتميزة، حيث تشهد خشبات المسارح المشيدة في كافة الأجنحة طيفاً واسعاً من مختلف الفنون الشعبية والأهازيج الفلكلورية الخليجية والعربية والعالمية.
وتتنوع المنتجات المعروضة أمام المتسوقين في المهرجان بين المألوف والغريب، الجاهز والمصنوع يدوياً، بدءاً من مستحضرات التجميل والملابس والأثاث والمجوهرات والإكسسوارات، وغيرها مما يمكن أن يحتاج إليه المتسوقون في حياتهم اليومية.
حقائب مشغولة
اختر سلمان من جناح أوزبكستان، يدير أحد المتاجر المتخصصة في بيع الحقائب المشغولة يدوياً بأحجام مختلفة، ويؤكد أن زوار مهرجان الشيخ زايد يأتون لشراء هذا النوع من الحقائب المناسبة للزيارات العائلية أو للخروج في نزهة نهارية، مشيراً إلى أن ما يميز هذه الحقائب الأشرطة ذات الألوان الزاهية التي تغلفها، والصور الرائعة المطبوعة عليها.
ويضيف: هذه هي المشاركة السادسة له في المهرجان على التوالي، وتسعدني دائماً العودة إلى الوثبة، مشيراً إلى اعتزازه بالحفاظ على التراث الأوزبكي من خلال بيعه الحقائب.
ولفت إلى أن أسعار هذه الحقائب تتراوح بين 75 و100 درهم للحقيبة الواحدة طبقاً للحجم وطريقة الصناعة، موجهاً الدعوة إلى ضيوف المهرجان للحضور، وإلقاء نظرة على الحقائب، التي تبقى لسنوات طويلة بجودة عالية.
مجموعات مميزة
وتوجد الأكسسوارات وقطع الزينة اللافتة للنظر، في الكثير من الأجنحة المختلفة بالمهرجان، حيث تضم تلك الأجنحة مجموعات مميزة من أفضل مصنوعات اللؤلؤ، من السلاسل، والأساور، والأقراط، ومشغولات اللؤلؤ الصينية.
وقالت بدرية خميس من زوار مهرجان الشيخ زايد: إن المهرجان هذا العام برغم أزمة «كوفيد - 19» قد فاق التوقعات من حيث التنظيم وتوافر الكثير من الأجنحة التي تقوم بعرض منتوجات مختلفة في الكثير من الأجنحة المشاركة، والتي تتنوع ما بين الملابس والإكسسوارات والشالات والحقائب النسائية وكل مستلزمات الرجل والمرأة، مؤكدة: في كل زيارة لا أتوقف عن الشراء فالمنتوجات كلها تلفت الأنظار وبأسعار مناسبة في متناول الجميع.
أجواء شعبية
وأكد حميد الزعابي «رب أسرة»، أن كل ما يحتاج إليه من المنتجات، موجود في المهرجان، لكن تظل العطور الإماراتية مبتغاه، خاصة التي صنعت بحب بأنامل السيدات لجودة صناعتها وتماسك روائحها العطرية.. ويقول: يعجبني الكثير من العطور والبخور، التي تصنعنه أمهاتنا وجداتنا، فلهن لمسات جميلة معطرة بالمسك والعنبر أثناء إعداد تلك العطور وقروص البخور، غير ذلك يشد انتباهي الشالات الكشميرية التي تناسب أجواءنا الباردة حالياً، وفي نهاية جولة التسوق لا بد أن نختار الجلوس على في الاستراحات الشعبية الخشبية، لتناول الأكلات والمشروبات الشعبية، التي تمتاز بلذة الطعم والمذاق مثل الهريس واللقيمات والنامليت وشاي الكرك.
أزياء تراثية
من الحرف اليدوية وقهوة البن إلى زيت الزيتون من الجناح الفلسطيني إلى العسل من الجناح اليمني، يستمتع الكثير من الزوار في هذه الوجهات المميزة.
وتتسابق قدما فاطمة راشد رفقة أبنائها لشراء الأزياء التراثية الممزوجة بخيوط الزري والتلى، موضحةً أن مهرجان الشيخ زايد فرصة لها لشراء احتياجاتها من الملابس التراثية لها ولبناتها، وتقول عن ذلك: بالفعل سوق الوثبة في المهرجان يضم الكثير من المستلزمات النسائية وكل متسوقة تشعر بالحيرة من أمرها حين ترى تلك المنتجات راقية الصنع، والتي تحمل رائحة التراث وصنعت بأيدي الجدات.
وترى زينب البلوشي أن خيارات التسوق ممتعة، فلا تحتاج إلى السفر إلى دول أخرى للحصول على المنتجات التقليدية، حيث يمكنها زيارة المهرجان والحصول على كل ما أريد من تحت سقف واحد.
المجسمات الكبيرة
ومنذ الوهلة الأولى لدخول سارة اللمكي «موظفة» منطقة الجناح المصري، تلفت نظرها المجسمات الكبيرة، والنقوش الفرعونية التي تزين واجهات محال الجناح، لتبدأ رحلتها وسط مجموعة متنوعة من المعروضات، حيث تقف كثيراً أمام تحف صنعت يدوياً بمهارة محترفي الحفر على النحاس والأطباق، والتحف والأنتيكات المصرية الشهيرة المصنعة يدوياً التي تعرض في حي خان الخليلي بالقاهرة، مثل الأرابيسك والزجاج المعشق وغيرها. وتقول: غالباً ما يكون التسوق من الجناح المصري نظراً لاحتوائه على الكثير من احتياجاتي، حيث يتميز الجناح بعرض أدوات المنزل المصنوعة من المعدن والفخاريات، التي كانت تستخدم قديماً في الطبخ وما زالت موجودة حتى اليوم، لقدرتها على منح الطعام مذاقاً طيباً متعارفاً عليه منذ القدم في البيوت المصرية، وما يجعلني أزور الجناح المصري دائماً هو ما يعرضه من ملابس جاهزة مصنوعة من القطن المصري، المعروف بتميزه وجودة خاماته، بالإضافة إلى العباءات النسائية ذات الطابع الشعبي المصري.
المعاطف الشتوية
لا تكتمل الجولة داخل الجناح الباكستاني من دون تجربة شراء المعاطف الشتوية بالفراء والقبعات المتنوعة الألوان والأحجام التي تقي من شدة البرودة، بينما الزعفران فذات نكهة ولون طيب، ويقبل الكثير من الزوار على شرائه مهما غلا ثمنه نظراً لجودته، هذا ما يجعل هدى النعيمي في زيارة دائمة للجناح الباكستاني، حيث تجد أن عالم التسوق في مهرجان الشيخ زايد فرصة جميلة لها لشراء كل مستلزماتها من البهارات والملابس والعطور والإكسسوارات.
آلاف الفعاليات
يمنح المهرجان للزوار فرصة التفاعل مع طيف واسع من العادات والتقاليد، التي تعبّر عن المكونات الثقافية والحضارية والإنسانية والفكرية والتراثية لعشرات الدول المشاركة، إذ يضم آلاف الفعاليات التثقيفية العالمية والفعاليات الترفيهية الجماهيرية الكبرى التي تناسب أفراد العائلة كافة، بالإضافة إلى أجنحة ومعارض كبرى لحضارة الإمارات، وجوانب متعددة من الثقافة المحلية.