أبوظبي (وام)
ترسِّخ دولة الإمارات مكانتها العالمية في رعاية وتطوير الرياضات التراثية، وفي مقدمتها الصقارة والهجن والفروسية، من خلال تنظيم البطولات والمهرجانات المحلية والدولية، وتطوير البنية التحتية الرياضية، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ حضور الدولة كوجهة عالمية للرياضات التراثية.وتشكِّل الرياضات التراثية محوراً رئيساً في أجندة الفعاليات الرياضية التي تستضيفها الدولة، لما تحمله من رسائل حضارية وإنسانية تعزِّز التلاقي الثقافي بين الشعوب، وتعكس رؤية القيادة الرشيدة في صون تراث الآباء والأجداد، ونشر قيَم وثقافة المجتمع الإماراتي على المستويَين الإقليمي والدولي، باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة.
ويشهد موسم سباقات الهجن تنظيم العديد من المهرجانات والبطولات التي تستقطب مشاركين من داخل الدولة وخارجها، فيما ينظِّم اتحاد الإمارات لسباقات الهجن بطولات في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب تبنّي برامج تسهم في تعزيز الاهتمام بهذه الرياضة، انطلاقاً من النهج المستلهَم من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في الحفاظ على الموروث الوطني.
وتحظى رياضة الفروسية باهتمام واسع على المستويَين المحلي والدولي، إذ تستضيف الدولة سلسلة من الفعاليات والبطولات المتخصِّصة، تشمل سباقات الخيول العربية الأصيلة، وبطولات القدرة والتحمل، وجمال الخيل، وقفز الحواجز، بما يعكس مكانة الإمارات الرائدة في هذا القطاع. وتقود دولة الإمارات جهود الحفاظ على رياضة الصيد بالصقور وترسيخ حضورها العالمي، انطلاقاً من نهجها في حماية التراث الثقافي وتعزيز ممارسات الصيد المستدام، حيث شهدت هذه الرياضة نموّاً متواصلاً في شعبيتها بفضل الدعم الذي تحظى به، ما أسهم في ترسيخ مكانتها ونشر ثقافة ممارستها والتعريف بقيَمها وإرثها على المستوى الدولي. وتواصل الإمارات تطوير بنيتها التحتية الرياضية وفق أعلى المعايير العالمية، الأمر الذي عزَّز مكانتها وجهة رئيسة لاستضافة البطولات الرياضية الكبرى، وأسهم في تنمية السياحة الرياضية، وزيادة ثقة الاتحادات والمؤسسات الدولية بقدرتها على تنظيم الأحداث الرياضية المختلفة.
وأكد محمد راشد الناصري، مدير عام نادي العين للفروسية والرماية، أن دولة الإمارات، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، تواصل تعزيز مكانتها العالمية في تطوير الرياضات التراثية واستقطاب البطولات المتخصِّصة في الفروسية والهجن والصقارة، إلى جانب ما تحقِّقه من إنجازات على المستويَين المحلي والدولي. وقال إن هذه الرياضات ترسِّخ الأبعاد الثقافية الأصيلة المنبثقة من هوية دولة الإمارات، وتسهم في صون التراث وغرس قيَمه في نفوس الأجيال، إلى جانب توفير بيئة محفِّزة لممارسة الرياضات التراثية، بما يعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الموروث الثقافي وتقديمه بصيغة معاصرة تحظى باهتمام مختلف الفئات.
وأكد سلطان المحمود، مدير نادي أبوظبي للصقارين، أن الرياضات التراثية تمثِّل على مدى عقود ركناً أساسياً في الهوية الوطنية للإمارات، وحظيت باهتمام ورعاية القيادة الرشيدة، نظراً لدورها في الحفاظ على الموروث الثقافي والشعبي. وأوضح أن الدولة أرست أفضل المعايير والممارسات لدعم الرياضات التراثية، ومنها الفروسية وسباقات الهجن والصيد بالصقور، وأطلقت العديد من البطولات والمسابقات، كما نجحت في استقطاب فعاليات عالمية عزَّزت قوتها الناعمة، ورسَّخت دورها المحوري في تطوير هذه الرياضات عاماً بعد عام. وقال راشد حارب الخاصوني مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إن المكانة العالمية التي حقَّقتها الإمارات في تنظيم سباقات الهجن وفعاليات الفروسية والصقارة، بدعم القيادة الرشيدة، أسهمت في التعريف بالثقافة الإماراتية، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالرياضات التراثية باعتبارها إرثاً وطنياً، فضلاً عن دورها في تعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ الهوية الثقافية. وأضاف أن المؤشرات تؤكد تصدُّر دولة الإمارات للمشهد العالمي في الاهتمام بالرياضات التراثية وتطويرها، وتمكين مختلف الفئات من ممارستها، وتعزيز بنيتها التحتية، واستقطاب أبرز الفعاليات الدولية، بما تمتلكه من منشآت رياضية متطورة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية، ما جعلها وجهة مفضّلة للاتحادات والدول لاستضافة البطولات الدولية التي حقَّقت نجاحات متواصلة.