الأربعاء 4 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

ارتفاع كبير بمعدلات وفيات الجوع وسوء التغذية في غزة

فلسطينيون يحاولون الحصول على طعام من مركز إيواء مؤقت في النصيرات (ا ف ب)
20 يوليو 2025 01:10

غزة (الاتحاد)

رصدت مصادر طبية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية في قطاع غزة، فيما قتل عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية أثناء توجههم لموقع مساعدات في رفح. 
وقالت المصادر: إن «مجاعة كارثية ومجازر دامية قرب مراكز المساعدات الأميركية تهدد حياة آلاف السكان في قطاع غزة». 
وأضافت أن «القطاع يمر بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة. 
وحذرت المصادر من «كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة إذا استمر هذا الصمت الدولي»، مطالبة المجتمع الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، بالتحرك العاجل والفعلي لوقف المجازر وفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء والوقود بشكل آمن ومنتظم.
 وقالت وزارة الصحة في غزة ومستشفى ناصر في خان يونس، إن القوات الإسرائيلية قتلت 36 فلسطينياً على الأقل، وأصابت أكثر من 100 آخرين، بينما كانوا في طريقهم إلى موقع لتوزيع المساعدات في القطاع فجر أمس.
 وزعم الجيش الإسرائيلي أنه أطلق أعيرة نارية تحذيرية على فلسطينيين اقتربوا من قواته، بعدما لم يستجيبوا لنداءات التوقف، على بعد نحو كيلومتر واحد من موقع لتوزيع المساعدات لم يكن يعمل في ذلك الوقت.
وقال محمد الخالدي، وهو من سكان غزة، إنه كان ضمن المجموعة، التي اقتربت من الموقع، ولم يسمع أي تحذيرات قبل بدء إطلاق النار.
إلى ذلك، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أمس، بأن لديها ما يكفي من الغذاء لجميع سكان غزة لأكثر من ثلاثة أشهر في انتظار الدخول. 
 وقالت «الأونروا»، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»: «لدينا ما يكفي من الغذاء لجميع سكان غزة لأكثر من ثلاثة أشهر مخزنة في المخازن - بما في ذلك المخزون في العريش بمصر - في انتظار الدخول». وأضافت أن «اللوازم متوافرة، الأنظمة في مكانها». وتابعت قائلة: «افتحوا البوابات وارفعوا الحصار للسماح لـ «الأونروا» بالقيام بعملها ومساعدة المحتاجين، من بينهم مليون طفل».
بدورهم، قال عاملون في المجال الإنساني بالأمم المتحدة، إن الأعمال العدائية اليومية، والوفيات التي يمكن الوقاية منها، وتفاقم نقص الوقود، والنزوح واليأس، تعمل على تطبيع الحرمان الجماعي لسكان غزة. 
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمراً آخر بالنزوح، هذه المرة لأجزاء من شمال غزة. 
 وذكر أن «أزمة الطاقة مستمرة في التفاقم على الرغم من استئناف واردات الوقود المحدودة، وقد أجبر نفاده على توقف جمع النفايات الصلبة خلال اليومين الماضيين، كما تم إغلاق المزيد من آبار المياه، خاصة في دير البلح». 
وأضاف المكتب أن «خدمات صحية محددة، مثل غسيل الكلى قد تم تقليصها أو إغلاقها، وسيتعين إنهاء خدمات أخرى أيضاً بسبب نقص الوقود، بينما يجري تخصيص الوقود المتاح المحدود بشكل أساسي لخدمات الصحة والمياه والاتصالات، بالإضافة إلى تشغيل المركبات». وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن حركة المساعدات الإنسانية داخل غزة لا تزال مقيدة، حيث تم تسهيل 7 فقط من 13 محاولة لتنسيق حركة عمال الإغاثة والإمدادات مع السلطات الإسرائيلية. 
وفي السياق، طالبت فلسطين بتحرك دولي فوري لوقف «إبادة التجويع» الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، في منشور عبر منصة «إكس» أمس: «القيادة الفلسطينية وجهت رسائل عاجلة إلى دول العالم وقادتها، وطالبتهم بالتحرك الجاد والفوري لوقف إبادة التجويع التي تُمارَس بحق الشعب الفلسطيني وتفتك بالأطفال في غزة».
وأضاف الشيخ أن «العار يلاحق الضمير الإنساني الصامت على ما يجري، ويجب وقف هذه الحرب فوراً، وإنقاذ الشعب الفلسطيني».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©