نيويورك (الاتحاد، وكالات)
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، أن منظمة الأمم المتحدة تتعاون بشكل نشط مع «مجلس السلام»، في غزة، مشيراً إلى أن «ضرورة المجلس تتمحور في إطار خطة إعادة إعمار القطاع»، وفق تعبيره.
وقال جوتيريش، في تصريح صحفي أمس: «هناك مهمة تم تحديدها والموافقة عليها من قبل مجلس الأمن، ونحن نتعاون بشكل نشط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام».
وفي منتصف نوفمبر 2025، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة لدعم «خطة ترامب» الشاملة لتسوية الوضع في قطاع غزة، حيث أيد القرار 13 عضوا من أصل 15، فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت.
وتقترح الخطة الأميركية لغزة فرض إدارة دولية مؤقتة على القطاع، وإنشاء «مجلس السلام» برئاسة ترامب، إضافة إلى منح تفويض باستخدام القوة لقوات دولية لتحقيق الاستقرار، يتم نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر، بحسب سبوتنيك.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عقد أول اجتماع للمجلس برئاسته في فبراير 2026 بمشاركة ممثلين من أكثر من 40 دولة ومراقبين من 12 دولة أخرى.
في غضون ذلك، قال مصدران، إن مجلس السلام قدم مقترحاً مكتوباً إلى حركة «حماس» حول كيفية إلقاء أسلحتها، وهي خطوة رفضت الحركة اتخاذها حتى الآن، بينما يسعى ترامب للمضي قدماً في خطته بشأن مستقبل غزة. وقال أحد المصدرين، إن الاقتراح قُدم إلى «حماس» خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي. وذكر المصدران المطلعان أن المحادثات حضرها نيكولاي ملادينوف وأرييه لايتستون. وملادينوف هو الممثل السامي لمجلس السلام لغزة وعينه ترامب، أما لايتستون، فهو مساعد لمبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف.
وقال ملادينوف الخميس الماضي، إن هناك جهوداً جادة جارية لتقديم الإغاثة إلى القطاع الذي مزقته الحرب، مع إطار عمل اتفق عليه الوسطاء يمكن أن يدفع عملية إعادة الإعمار قدماً في غزة. وقال ملادينوف، في منشور على «إكس»: «الأمر مطروح الآن على الطاولة. وهو يتطلب خياراً واحداً واضحاً، وهو تخلي «حماس» وكل الجماعات المسلحة بشكل كامل عن السلاح، دون أي استثناءات، في هذا الوقت المفعم بالأمل، نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني». وقال مسؤولون أميركيون، إن «حماس» قد يعرض عليها عفو ضمن أي اتفاق توافق بموجبه على إلقاء أي أسلحة ثقيلة وخفيفة، مثل البنادق، فيما رجحت مصادر مقربة من حماس أن ترفض الحركة التخلي عن أسلحتها. وقال أحد المصدرين، إن الكثير سيعتمد على ما هو مقبول بالنسبة لإسرائيل، التي تطالب بنزع سلاح الحركة بالكامل. وقال المصدر، إن العفو والاستثمارات الموجهة إلى غزة يجري عرضهم لتحفيز حماس، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما إذا كان مجلس السلام سيتوفر لديه المال اللازم لتغطية تكاليف ذلك.