الجمعة 30 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

ترامب: إيران تعرضت لـ«هزيمة قاسية للغاية»

دونالد ترامب
30 أكتوبر 2026 01:47

أحمد شعبان (القاهرة)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إيران تعرضت لـ«هزيمة قاسية للغاية»، مؤكداً خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، أنه سينهي الحرب معها قريباً، وأن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً.
وأضاف ترامب أن إيران تواجه صعوبات في تصنيع الطائرات المسيَّرة بسبب انقطاع إمدادات الكهرباء، بحسب قوله.
واعتبر الرئيس الأميركي أن إيران ستكون قريباً ضمن قائمة ما وصفه بـ«الانتصارات التي حققتها الولايات المتحدة، على غرار ما حدث في فنزويلا».
وشدد خبراء ومحللون على أن التصعيد الإيراني في مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي العالمي، مما ينذر بتداعيات خطيرة تؤثر في غالبية شعوب العالم، مؤكدين أن الممارسات الإيرانية حولت المضيق من ممر ملاحي عالمي استراتيجي إلى بؤرة تهديد مستمر.
وحذر الدكتور طه علي، الباحث في الشؤون السياسية، من أن اضطرابات الملاحة بسبب التصعيد الإيراني في مضيق هرمز تهدد الأمن الغذائي العالمي، مع تراجع إمدادات الأسمدة واضطراب سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن هذه التحذيرات تستند إلى مخاطر حقيقية، ولا ينبغي التقليل من خطورتها.
وأشار طه، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن تداعيات اضطراب الملاحة في المضيق لا تقتصر على إمدادات النفط والغاز، وإنما تمتد بصورة مباشرة وغير مباشرة إلى منظومة الإنتاج الزراعي والغذائي العالمية، خاصة في الدول النامية والأكثر اعتماداً على الواردات.
وأوضح أن منطقة الخليج العربي تمثل مركزاً رئيساً لإنتاج الأسمدة وتصديرها، لا سيما الأسمدة النيتروجينية التي يدخل الغاز الطبيعي في صناعتها. وبالتالي، فإن استمرار اضطراب حركة الناقلات وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يؤديان إلى زيادة أسعار الأسمدة وتراجع قدرة المزارعين على الحصول عليها، وهو ما ينعكس على الإنتاج الزراعي خلال المواسم المقبلة.
وذكر الباحث في الشؤون السياسية أن مكمن الخطورة يتمثل في أن تداعيات هذه الأزمة قد لا تظهر بصورة فورية أو متزامنة في جميع الأسواق، إذ تبدأ بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، ثم تمتد تدريجياً إلى انخفاض الإنتاجية وارتفاع أسعار الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، مما يفاقم معدلات التضخم الغذائي ويزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأكثر هشاشة.
وشدد طه على أن أزمة مضيق هرمز قد تتحول من أزمة أمن ملاحي إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والسياسي في عدد من دول العالم، إذا استمرت الاضطرابات من دون حلول فعالة، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه المخاطر يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتأمين مرور شحنات الأسمدة والمواد الغذائية، وتنويع مصادر الإمداد، ودعم الدول الأكثر تضرراً، مع ضرورة تجنب القيود التجارية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، مؤكداً أن الأمن الغذائي أصبح اليوم مرتبطاً بصورة وثيقة بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
من جهته، أوضح الدكتور عمرو الديب، مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية، أن استمرار إيران في التصعيد والمتاجرة بمضيق هرمز حوّله من ممر ملاحي عالمي استراتيجي إلى بؤرة تهديد مستمر لأمن الملاحة الدولية، مؤكداً أن أي شكل من أشكال القيود يضع الدول المستوردة والمصدرة أمام مخاطر أمنية واقتصادية مرتفعة التكلفة، خصوصاً أن العالم مقبل على فصل الشتاء.
وذكر الديب، في تصريح لـ «الاتحاد»، إن القطاع الزراعي تضرر بصورة كبيرة بسبب ممارسات إيران، لافتاً إلى أن كثيراً من الدول تعتمد على استيراد الأسمدة من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما من شأنه التضييق على المزارعين ورفع تكلفة المنتجات، بما ينذر بكوارث غذائية على المدى المتوسط والبعيد في حال استمرار هذه الأزمة.
وحذر من أن تأخر وصول الأسمدة عبر مضيق هرمز يُخرج بعض الأصناف من السوق العالمية، ويضطر المزارعون إلى زراعة بدائل لها، ما يعني نقص منتجات غذائية معينة، مؤكداً أن إيران تغامر بقوت شعوب العالم، وتحرمها من حقها في المنتجات الغذائية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©