الأحد 4 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

بالأرقام.. هل خسرت البرتغال أم ربحت برحيل كريستيانو رونالدو؟

بالأرقام.. هل خسرت البرتغال أم ربحت برحيل كريستيانو رونالدو؟
4 أكتوبر 2026 10:08


أبوظبي (الاتحاد)
في خطوة هزّت الشارع الرياضي البرتغالي وأشعلت الجدل في أوساط كرة القدم الأوروبية، غادر النجم التاريخي كريستيانو رونالدو معسكر المنتخب الوطني خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية، على خلفية توترات مع المدير الفني الجديد خورخي جيسوس. 
وفي الوقت الذي يترك فيه الهدّاف التاريخي، صاحب الـ146 هدفاً و45 تمريرة حاسمة في 234 مباراة دولية بمعدل مساهمة تهديفية كل 97.4 دقيقة، إرثاً جباراً امتد لـ23 عاماً، يعيد هذا التطور المفاجئ طرح التساؤل الملح: هل بات المنتخب البرتغالي أقوى تكتيكياً وهجومياً من دون أيقونته البالغة من العمر 41 عاماً؟.
بدأت النقاشات حول جدوى وجود رونالدو في التشكيلة الأساسية تتصاعد منذ نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، حين تراجع مستواه وسجل هدفاً وحيداً، قبل أن يُجلسه المدرب السابق فرناندو سانتوس على مقاعد البدلاء في مواجهة المغرب بربع النهائي التي انتهت بإقصاء البرتغال. 

ورغم رهان المدرب اللاحق روبرتو مارتينيز عليه في مركز الهجوم خلال بطولتين قاريتين كبيرتين هما كأس أمم أوروبا (يورو 2024) وكأس العالم 2026، انتهى الأمر بخروج البرتغال مبكراً من المنافسات.
ومنذ انطلاق مونديال قطر وحتى الوقت الراهن، خاض المنتخب البرتغالي 48 مباراة رسمية، شارك رونالدو في 37 منها، بينما غاب عن 11 مواجهة، لتشكل هذه العينة الرقمية مرآة دقيقة لاختبار أداء «برازيل أوروبا» بوجوده وغيابه.
تكشف لغة الأرقام الصارمة عن مفارقات لافتة، ففي الـ37 مباراة التي خاضها رونالدو، حققت البرتغال نسبة انتصار بلغت 70.2 بالمئة بواقع 26 فوزاً و7 تعادلات و5 هزائم، مسجلة معدلاً هجومياً بلغ 2.05 هدف في اللقاء بإجمالي 78 هدفاً، ومحافظة على صلابة دفاعية استقبلت 0.63 هدف في المباراة الواحدة.
وفي المقابل، سجل المنتخب في غياب الهدّاف التاريخي عبر 11 مباراة ارتفاعاً طفيفاً في نسبة الانتصارات لتصل إلى 72.7 بالمئة من خلال 8 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة، ترافق ذلك مع قفزة هجومية ملحوظة، بلغ فيها معدل التسجيل 3.54 هدف في اللقاء بإجمالي 39 هدفاً، قابلها ارتفاع طفيف في الأهداف المستقبلة إلى 1.09 هدف، متأثرة ببعض النتائج الاستثنائية كالفوز على لوكسمبورج بتسعة أهداف دون رد عام 2023، والفوز على أرمينيا بتسعة أهداف مقابل هدف على في 2025.
ومع إسدال الستار على هذه المحطة الدرامية ومغادرة النجم التاريخي للمعسكر، تقف الكرة البرتغالية على أعتاب مفترق طرق مصيري، فبينما تشهد لغة الأرقام والبيانات الإحصائية على مرونة هجومية ووفرة تهديفية متزايدة في غياب الأيقونة، تظل التحديات المقبلة محط اختبار حقيقي لمنتخب يستعد لكتابة فصله القادم في عصر ما بعد الأسطورة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©