خرج الآلاف من تلاميذ المدارس الثانوية في مظاهرات جابت شوارع المدن في أنحاء فرنسا، اليوم الخميس، في يوم جديد من التعبئة رغم محاولات الحكومة احتواء الوضع.
وأغلق التلاميذ مداخل مئات الثانويات في أرجاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار لفرق مكافحة الشغب للسيطرة على الوضع، ما أدى أحيانا إلى اندلاع اشتباكات عنيفة.
ودعت رابطات تلاميذ الثانويات إلى التعبئة، اليوم الخميس، مع توسع نطاق الاحتجاجات وانضمام اتحادات لطلاب الجامعات إليها، مع التخطيط لتنظيم مسيرة في العاصمة باريس، فيما دعت نقابات للأساتذة إلى إضراب عام.
ورغم أن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، إلا أن بعض المتظاهرين أضرموا النيران وألحقوا أضرارا بمحطات حافلات، في حين استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات وقنابل صوتية.
وفي خطاب متلفز مساء أمس الأربعاء، وعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بوضع خطة للتعامل مع الأزمة بحلول نهاية أكتوبر الجاري.
وتعليقا على تصريحاته، قالت كامي، البالغة 17 عاما خلال مسيرة طلابية في مدينة نانت (غرب) "لا نريد كلمات، بل أفعالا".
وأمام إحدى المدارس الثانوية في مدينة رين (غرب) قالت الطالبة هناء (18 عاما) إنها تشعر "بخيبة أمل وعدم اقتناع" بتصريحات لوكورنو.
واتفقت معها زميلتها سالينا (17 عاما) قائلة "كنا نتوقع منه المزيد".
وفي باريس، جابت مسيرات عدة شوارع العاصمة، فيما احتشد الآلاف في ساحة الباستيل.
وتسلق حشد من الطلاب نصب الباستيل الشهير، فيما لوّح بعضهم بالعلم الفرنسي ورددوا النشيد الوطني.
وفيما حاولت الحكومة تبني لهجة تصالحية، وعد وزير التعليم إدوار جوفريه بتقديم "خطة طوارئ" بشأن توفير بدلاء للمعلمين لتعويض النقص في غضون "بضع ساعات أو بضعة أيام".
وجاءت تصريحاته عقب زيارة لثانوية في مدينة رانس (شمال) حيث شارك في "حوار" مع الطلاب.
وعُقد اجتماع جديد بين ممثلي روابط الطلاب الثلاث الرئيسية مع جوفريه ووزير التعليم العالي فيليب باتيست بعد ظهر الخميس.
ويندد تلاميذ المدارس الثانوية، الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس في سبتمبر الماضي، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفّر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.