نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات على التزامها الراسخ بدعم سيادة القانون الدولي، مشددةً على أهمية توافر الإرادة السياسية واتساق الجهود مع ميثاق الأمم المتحدة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتمكين الدول من الاضطلاع بالتزاماتها القانونية الدولية.
وجددت الإمارات في بيان خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن إعادة تأكيد سيادة القانون على الصعيد الدولي، ألقته فاطمة يوسف، القائمة بأعمال نائب المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، التأكيد الراسخ بدعم سيادة القانون الدولي.
وقال البيان: «إن تعزيز سيادة القانون ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو ضرورة عملية للتعاون المتناغم داخل الدول وفيما بينها، وهو حجر الزاوية للمساءلة، وهو مبدأ أساسي في صميم نظامنا الدولي. بدون سيادة القانون، تصبح العدالة أداة انتقائية، ويصعب الحفاظ على السلام، ويتعثر العمل متعدد الأطراف».
وأكّد البيان، أن دعم سيادة القانون يتطلب إرادة سياسية، لا سيما في أوقات التوتر الجيوسياسي المتزايد، مشدداً على ضرورة أن تسترشد تصرفات الدول الأعضاء بميثاق الأمم المتحدة.
وقال البيان: «يتعين على الدول والهيئات الأممية المعنية الاستجابة بشكل مناسب في مواجهة أي انتهاكات للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بغض النظر عن المصالح أو المناطق المتأثرة. وإن خلاف ذلك يُهدد بتقويض النسيج الهش لنظامنا متعدد الأطراف».
وشدّد البيان على ضرورة أن يدعم مجلس الأمن القانون الدولي بشكل متسق، وأن يحذر من استخدام حق النقض «الفيتو» في الحالات التي يُقوّض فيها استخدامه القانون الدولي.
وأكّد أهمية أن يبقى مبدأ التسوية السلمية للنزاعات هو الأساس كلما نشأت خلافات بين الدول، مشيراً إلى أنه في مثل هذه الحالات تُتاح للدول مجموعة من آليات تسوية النزاعات، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وقال: «يعكس العدد الكبير من الإجراءات الاستشارية والقضايا المتنازع عليها التي تنظر فيها المحكمة، ثقة الدول في قدرة المحكمة على أداء ولايتها بفعالية. مع ذلك، ينبغي للدول أن تتعامل مع المحكمة بمسؤولية وأن لا تُثقل كاهلها بقضايا تافهة».
وأشار البيان إلى أهمية أن تتمكن الدول من تعزيز قدراتها لضمان فهم الالتزامات القانونية الدولية على النحو الصحيح والوفاء بها.
وأضاف: «عندما تجتمع الدول الأعضاء لوضع قواعد أو معايير، لا يُؤخذ في الاعتبار دائماً قدرة الدول على الوفاء بتلك المعايير. لدينا مصلحة مشتركة في ضمان قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها القانونية، لأن عدم الامتثال يؤدي إلى تقويض سيادة القانون. لذا، ينبغي للمجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم الفني للدول، بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية».
وفي ختام البيان، أكّدت الإمارات أنه عندما يكون القانون الدولي والسياسة متوافقين، فإنهما يعززان بعضهما بعضاً، وأن الدول تسهم في صياغة القانون الدولي ليس فقط من خلال إبرام المعاهدات بل أيضاً من خلال الخيارات السياسية التي تتخذها لدعم سيادة القانون الدولي.